أسواق المال

بعد أسابيع من التذبذب… البورصة تعود لمسار الاستقرار

 

  • قيمة السيولة تقفز 30.8% إلى 81.95 مليون دينار

  • القيمة السوقية تعوض خسائر بنسبة 1.7% وتقفز إلى 51.5 مليار دينار

 

خلال أسابيع التذبذب والقلق والتوتر كانت هناك قلة هي التي تؤمن وتثق بأن ما يشهده السوق هو نتاج ضغوط نفسية وترجمة للتوترات الجيوسياسية، التي كلما ارتفعت نبرتها وسخونتها شهدت أسواق المال مزيداً من النزيف والخسائر.

في مثل هذه العواصف لا يمكن ضبط سلوك الجميع على وتيرة واحدة، لكن الثروات تبني في الأزمات، والفرص تخلقها التباينات.

الأسبوع المنتهي أمس، وما قبله، نموذج مصغر يمكن القياس عليه، واستنباط الكثير من الدروس، حيث أن ذات الشركات وذات الأسهم سواء التشغيلية أو المضاربية كان بعضها معروض بالحد الأدنى قبل أيام، وأمس وقبل أمس يتم التصارع على شرائها.

قبل أيام يتم البيع على سعر الطلب، وأمس وقبل أمس يتم الشراء من المعروض وفقاً لما يقرره البائع.

 

حساسية أسواق المال لا علاج لها سوى التقدير الدقيق والواعي والقراءة الواثقة لمجريات الأحداث، والأهم هو الثقة في اقتصاد الدولة وقدرتها المالية وكفاءة إدارتها للأحداث ونهجها تجاه الشأن الاقتصادي، والسوق المحلي إجمالاً تتوافر له كثير من عوامل الثقة والقوة والنجاح.

أمس أغلقت البورصة أسبوع إيجابي بمقاييس الأرقام، حيث استعادت فيه جزء كبير من الخسائر، واستعادت القيمة السوقية مستويات جيدة بلغت أمس 51.5 مليار دينار كويتي، بمكاسب أسبوعية بلغت 84 مليون دينار، حيث كان إغلاق نهاية الأسبوع قبل الماضي 29 أكتوبر عند مستوى 51.416 مليار دينار.

عوضت البورصة تقريباً 1.7% من خسائر القيمة السوقية التي كسرت 5.5% من بداية العام، فيما تراجعت حالياً إلى مستوى 3.80% بعد مكاسب الأسبوع الحالي.

اللافت في حركة الصعود والمكاسب التي شهدها السوق في الأسبوع المنتهي أمس هو عمليات الشراء اللافتة على أسهم عديدة حققت خسائر أو تراجعت أرباحها، حيث يفسر المراقبون تلك الحركة بأن هناك قبول لهذه الخسائر من زاوية أن البيئة العامة لم تساعد الشركات على ممارسة أنشطتها وأعمالها، خصوصاً الشركات التشغيلية والتصنيعية التي تعتمد على مواد خام من الخارج، في ظل وقف حركة مضيق هرمز إضافة إلى انخفاض المبيعات، وتراجع الأعمال قسرياً.

المرحلة الحالية لا يمكن القياس عليها أو اعتبارها مرحلة مقارنة، خصوصاً وأن لها ظروف استثنائية تضاهي الظروف الطبيعية أو فترات الكوارث والأزمات التي تكون خارج السيطرة مثل جائحة 2020.

مؤشرات التداول أمس جاءت امتداداً للأداء الإيجابي لجلسات الأسبوع، وارتفعت مستويات القيمة تدريجياً بوتيرة ترقب للمكاسب التي يمكن البناء عليها.

أمس قفزت سيولة التداول 30.8% لتصل إلى 81.956 مليون دينار كويتي، وارتفعت الصفقات 15.5% وارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 33.2%.

ارتفعت أسعار أسهم 96 شركة وتراجعت 22 أخرى، فيما شمل التداول عموماً 132 شركة.

ارتفع مؤشرا السوق “الأول” و”العام” بـ0.83% و0.81%، على التوالي، وصعد “الرئيسي 50” بـ1.27%، كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 0.75%، مقارنة بمستويات الجلسة السابقة.

وشهدت الجلسة تداول نحو 292.51 مليون سهم، بقيمة تداولات بلغت نحو 81.96 مليون دينار، وجرى تنفيذ 18.65 ألف صفقة.

وبنهاية الجلسة، ارتفعت 7 قطاعات بقيادة قطاع التكنولوجيا بنحو 3.38%، فيما تراجعت 5 قطاعات، تصدرها قطاع الرعاية الصحية بنحو 1.44%، واستقر قطاع المنافع دون تغيير.

كما شهدت الجلسة ارتفاع أسعار 95 سهماً، بينما انخفضت أسعار 22 سهماً وبقيت أسعار 14 سهماً دون تغيير.

وتصدر سهم “قيوين أ” الأسهم المرتفعة بنحو 8.06%، بينما جاء سهم “امتيازات” على رأس الأكثر انخفاضاً بنحو 4.93%.

وتصدر سهم “مخازن” الأسهم النشطة من حيث أحجام التداولات بنحو 23.24 مليون سهم، فيما تصدر سهم “بيتك” التداولات من حيث القيمة بنحو 8.52 مليون دينار.

محصلة أسبوعية خضراء

وسجلت بورصة الكويت محصلة خضراء للأسبوع الثاني على التوالي، بالتزامن مع نمو 8 قطاعات، وارتفاع 1.40% في القيمة السوقية للأسهم؛ مدعومة بزيادة التفاؤل حول سيناريو التهدئة وانحسار مخاطر الحرب.

ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.13% مغلقاً التعاملات بالنقطة 8992.84 بزيادة أسبوعية تعادل 100.29 نقطة، ونما مؤشر السوق الرئيسي بنحو 0.94% أو 79.81 نقطة لينهي تعاملات الأسبوع بالنقطة 8534.66، وذلك عن مستواهما في الأسبوع السابق المنتهي في 29 أكتوبر 2026.

واختتم مؤشر السوق العام تعاملات الخميس بمستوى 8546.71 نقطة مُسجلاً نمواً أسبوعياً بـ1.10% أو 92.72 نقطة، وارتفع “الرئيسي 50” بنسبة 1.34% بما يعادل 126.37 نقطة، ليغلق عند النقطة 9549.99، وذلك عن مستواهما بنهاية الأسبوع السابق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى