953 مليون دينار خسارة في أسبوع

-
البورصة تضعف… تمرض… لكنها لا تموت
-
مبالغات حادة وضغوط نفسية تضاعف الخسائر
-
شراء انتقائي وتوجيه ذكي للسيولة لفرص دفاعية صلبة
أغلقت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع على خسائر مجمعة بلغت 953 مليون دينار كويتي، حيث تفاقمت خسائر القيمة السوقية من بداية العام لتبلغ 3.69%.
السوق يشهد ردة فعل سلبية وصفتها مصادر مراقبة بأنها مغلفة بنوع من المبالغة، حيث تشهد عمليات بيع واسعة، إذ انخفضت أسعار 102 شركة أمس، حيث يجر البيع بيع، وترتفع قاعدة “بيع” واسترجع عند مستويات أقل، ما يزيد الضغط على السوق أكثر.
جزء من عمليات البيع تعود لأجانب وصغار المستثمرين، بالنسبة للأجانب فهم من الأفراد وليسوا المؤسسين.
لكن بورصة الكويت، وفقاً لمصادر استثمارية ومصرفية رفيعة، “عصية” على الانكسار، فقد مرت عليها أزمات تحصنها أكثر من غيرها، وتمنحها مناعة في عز الأزمات، وتاريخياً هي الأسرع والأقوى ارتداداً.
خصوصية السوق والاقتصاد الكويتي بشكل عام فريدة، والتجارب السابقة أفرزت كثير من الفرص وأصحاب الثروات من خلال استغلال وانتقاء المستويات السعرية الجيدة.
في السياق ذاته قالت المصادر الاستثمارية أنه في ظل الظروف التي تعلوا فيها الضغوط الجيوسياسية، غالباً ما تشهد ربكة في قرارات الأفراد، لكن المؤسسين أكثر استقراراً وثباتاً.
وأضاف، دائماً عين المراقبين يجب أن تكون على نسب وملكيات كبار الملاك، وهذه النسب تتسم بثبات واستقرار، وبعض الحصص الاستراتيجية شهدت المرحلة الماضية زيادات وترتيبات ملكية.
في سياق حركة السوق خلال أيام الهبوط والتراجعات، تعكس التحركات أن هناك هدوء كبير على صعيد المضاربات واختفاء لبعض المضاربين، حيث أن المرحلة قد لا تبدوا مناسبة للمضاربات السريعة، لكن أصحاب التوجهات الاستثمارية طويلة الأجل قد تناسبهم بعض الفرص في شركات النمو والتوزيعات.
ما بين جلستين فقط، الأربعاء 14 أكتوبر خسرت البورصة 733.5 مليون دينار فيما خسرت أمس في جلسة الخميس 353 مليون دينار، ما يعكس أن هناك تماسك نسبي وانحسار للتدافع نحو البيع وعدم رغبة في تحقيق الخسائر بالبيع الفعلي، حيث تراجعت الخسائر بنسبة 52% تقريباً، وواكبها زيادة في قيمة التداول ما يعكس الشراء الانتقائي.
فيما جلسة الأربعاء التي شهدت الخسائر الحادة فقد كانت السيولة أقل بشكل ملحوظ.
أغلقت أمس تعاملات ختام الأسبوع على خسائر جماعية لمؤشرات البورصة، حيث بلغت القيمة السوقية 51.557 مليار دينار كويتي، بنسبة خسائر من بداية أكتوبر بلغت 3.4%.
نمت كمية الأسهم المتداولة 6.5%، وارتفعت قيمة السيولة المتداولة 19.6%، لتبلغ 83.613 مليون دينار وارتفعت الصفقات 27.4%.
وارتفعت أسهم 22 شركة، فيما تراجعت 102 شركة وشمل التداول 133 سهماً.
انخفض مؤشرا السوق “الأول” و”العام”بـ 0.60% و0.68%، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 1.04%، وهبط “الرئيسي 50” بـ2.10%، عن مستوى الأربعاء.
وسجلت البورصة الكويتية تداولات بقيمة 83.61 مليون دينار، وزعت على 315.19 مليون سهم، بتنفيذ 27.67 ألف صفقة.
وأثر على الجلسة تراجع 10 قطاعات على رأسها قطاع الرعاية الصحية بـ5.84%، بينما ارتفع قطاعا التأمين والاتصالات بـ4.36% و0.11% على التوالي، واستقر قطاع منافع.
شهدت التعاملات تراجع سعر 101 سهماً في مقدمتها “الكوت” بـ16.33%، بينما ارتفع سعر 22 سهماً في صدارتها “الأهلية للتأمين” بواقع 9.44%، واستقر سعر 9 أسهم.
وتقدم سهم بنك الخليج نشاط الكميات بحجم بلغ 23.27 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 15.74 مليون دينار.
التراجع الأسبوعي
خيم التراجع على أداء المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت للأسبوع الرابع على التوالي، تزامناً مع مخاوف تعطل الإمدادات في مضيق هرمز بعد غرق سفن تعرضت للاستهداف.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 1.55% ليغلق التعاملات الأسبوعية بالنقطة 8891.97، خاسراً 140.39 نقطة، كما تراجع مؤشر السوق العام بنحو 156.78 نقطة أو 1.82% مُنهياً التعاملات بمستوى 8475.93 نقطة، وذلك عن مستواهما في ختام الأسبوع الماضي المنتهي بـ8 أكتوبر 2026.
وفي السياق ذاته، فقد تراجع مؤشر السوق الرئيسي في الأسبوع الحالي بواقع 3.07% ليفقد 272.07 نقطة ويصل في ختام التعاملات عند 8587.96 نقطة، وأنهى مؤشر السوق الرئيسي تعاملات الأسبوع بالنقطة 9556.75، بهبوط 5.23% أو 527.54 نقطة.
التراجع انعكس على القيمة السوقية للأسهم التي بلغت 50.76 مليار دينار في نهاية تعاملات، مقابل 51.70 مليار دينار في ختام تعاملات الخميس الماضي الموافق 8 أكتوبر 2026، بانخفاض 1.82%.
وبشأن التداولات الأسبوعية لبورصة الكويت، فقد تباينت، إذ تراجعت السيولة 4.26% إلى 346.80 مليون دينار، بينما ارتفعت الكميات والصفقات بنسبة 1.54% عند 1.32 مليار سهم و1.33% إلى 102.68 ألف صفقة على التوالي.
وضغط على التعاملات الأسبوعية تراجع 12 قطاعاً في مقدمتها الرعاية الصحية بـ7.57%، بينما ارتفع قطاع التأمين وحيداً بواقع 1.11%.
حافظ قطاع الخدمات المالية على صدارته من حيث نشاط التداولات، باستحواذه على 39.34% من الكميات بـ517.50 مليون سهم، و29.40% من السيولة بقيمة 101.97 مليون دينار، و28.85% من الصفقات بنحو 29.63 ألف صفقة.
وعلى صعيد الأسهم، فقد تصدر “مشاعر” القائمة الحمراء بـ15.49%، فيما تقدم “الأهلية للتأمين” الارتفاعات بنسبة 8.98%، وجاء “وطنية” المنخفض 0.78% في صدارة نشاط الكميات بـ130.9 مليون سهم، وتصدر “بيتك” السيولة بقيمة 35.75 ملين دينار، وسط انخفاض أسبوعي بلغ 0.78% في سعر السهم.




