ضريبة الإنتاج أو الضريبة الانتقائية، وهي مدفوعات غير مباشرة تفرض على بعض الأنواع من البضائع ذات الأضرار على الصحة، البيئة، أو السلع بنسب متفاوتة، ومنها التبغ والسجائر، مشروبات الطاقة، المشروبات الغازية، ونحوها. ويقوم القطاع العام بفرض مثل تلك الضرائب على الشركات المختلفة، والتي تنعكس صداها بالضرورة على حساب المستهلك النهائي، حيث تساهم في رفع أسعار تلك السلع لتتماشى مع هامش الربحية المرغوب تحقيقه. كما أن مثل تلك الاجراءات والقرارات، ممكن أن تؤثر على سلوك المستهلك النهائي، من حيث الاستمرار في طلب تلك المنتجات، أو نحو التحويل إلى منتجات وقطاعات بديلة، ما قد يعيد تشكيل ونشاط بعض القطاعات والمكملات الأخرى. وكما طالعتنا الأخبار بموافقة مجلس الوزراء بدولة الكويت في اجتماعه بتاريخ 27/10/2026 على مشروع مرسوم بقانون بشأن الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية، أسوة ببقية دول مجلس التعاون الخليجي، فمن المتوقع أن يكون لمثل تلك القرارات أثره في إعادة ترتيب التدفقات المالية. أما بخصوص السلع المتوقع أن يشملها قانون الضريبة الانتقائية، فإنها وكما عرفها القانون، تتضمن السلع التي من الممكن أن يكون لها ضرر على الصحة بطريقة مباشرة أو غير مباشره، مثل السجائر أو التبغ، مشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية. وفيما يلي جانب من التحليل الذي أقامته شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO، حول حجم تلك الموارد المالية والأسواق، وأثرها على خزينة الدولة.
السجائر والتبغ
تشير بيانات الإدارة العامة للإحصاء بأن قيمة البضائع المستوردة إلى دولة الكويت من السجائر والتبغ كانت حوالي 75.5 مليون دينار في العام 2025 بزيادة مقدارها 7.6% عن العام السابق.والجدير بالذكر بأن قمة حجم هذا القطاع كانت في عام 2022 والتي كانت تمثل حوالي 103.9 مليون دينار، قبل قرار زيادة الضريبة على القطاع، لينخفض بنسبة 7.7%. ومن المنتظر أن يحقق القطاع العام من هذا الجانب حوالي 75 مليون دينار سنويا بزيادة تقارب 5.4 مليون دينار سنوياً من أثر ذلك القرار.
مشروبات الطاقة
تشير تقارير البنك الدولي World Bank إلى أن حجم سوق مشروبات الطاقة بدولة الكويت كان في العام 2024 يعادل 35.2 مليون دينار، بزيادة سنوية تقارب 29.6%. وقد تأثر حجم سوق هذا القطاع بشكل كبير مع قرارات وزارة التجارة السابقة، بمنع تداول وبيع سلع مشروبات الطاقة لمن هم دون 16 عاماً، وكذلك في البقالات المنتشرة في الدولة، ما ساهم في تقليص حجم السوق. وعليه يظل هذا القطاع عرضة للمزيد من التقلبات، من حيث فرض المزيد من الرسوم والضرائب من جهة، والطلب المستمر من الزبائن من جهة أخرى. ومن المتوقع أن تكون محصلة القطاع الحكومي من هذا المحور، إيرادات تعادل 35 مليون دينار. كما أن الزيادة المحصلة في نمو قطاع مشروبات الطاقة سنوياً، والتي تتجه إلى أن تصل إلى 2.7%، فإنها تعادل مليون دينار إضافي سنوياً للميزانية العامة للدولة.
المشروبات الغازية
يختلف قطاع المشروبات الغازية عن القطاعين السابقين، من حيث وجود الصناعة المحلية لتلك المنتجات، مع وجود حقوق للملكية والعلامة التجارية. وقد أشار تقرير سابق لشركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال في عام 2024، إلى أن حجم سوق المشروبات الغازية بدولة الكويت يعادل 143.4 مليون دينار، بنمو سنوي يقدر بحوالي 3.5% -تقرير دولي. وفي حال تطبيق القانون على هذا القطاع، فإنه من المتوقع تحقيق 74.2 مليون دينار سنوياً، وبزيادة سنوية تعادل 2.6 مليون دينار.
وختاماً قالت شركة اكسبر للاستشارات، بأن إجمالي العوائد المالية السنوية للدولة من أثر تطبيق قانون الضريبة الانتقائية سيكون حوالي 184.0 مليون دينار – حوالي 597.4 مليون دولار، مع زيادة سنوية تقارب 9.0 مليون دينار. كما تساهم مثل تلك القرارات الحكومية في إعادة تنظيم السوق الصحي بدولة الكويت من أثر الحد من تلك السلع الضارة، علاوة على أنها تساهم في تنويع مصادر دخل الدولة غير النفطية. بالإضافة إلى ذلك، فإن فتح باب تداول مفهوم الضرائب، قد يشجع بقية مؤسسات الدولة، في تسريع وتيرة تنفيذ قانون الضريبة بمواده المختلفة الأخرى مستقبلاً.
EXCPR Public Relation – Copyright©
Nayef A. Bastaki – Founder and MD
Excise Tax 464.2026
28.10.2026
Find out more on www.excpr.com
Info@excpr.com



