أسواق المالأخبار الشركات

وزارة التجارة تتحرك… دعوة لعقد الجمعية العمومية لشركة دلقان لحل مجلس الإدارة

 

  •  هل يطال سيف المحاسبة جميع المجالس المشطوبة بالعزل والمحاكمات العاجلة؟

 

في خطوة إجرائية تعزز من الدور الرقابي والتكامل بين الجهات الرقابية ذات الصلة بالشركات المدرجة أو المشطوبة، تحركت وزارة التجارة والصناعة في اتجاه عقد جمعية عمومية لشركة دلقان العقارية، “مشطوبة” بقرار من مجلس مفوضي هيئة أسواق المال.

حددت وزارة التجارة والصناعة الخميس 12 نوفمبر موعداً لعقد الجمعية العمومية العادية، وذلك طبقاً للمواد 207 و2011 و212 من قانون الشركات رقم1 لعام 2026 ولائحته التنفيذية.

وحددت الوزارة جدول الأعمال الذي سيطرح على الجمعية العمومية، ومن أهم البنود ما يلي:

1- تلاوة تقرير قرار المستشار النائب العام بشأن الإيقاف.

2- تلاوة قرار هيئة أسواق المال بإلغاء إدراج سهم الشركة من بورصة الكويت.

3- حل مجلس الإدارة .

4- انتخاب أعضاء مجلس إدارة للشركة.

5- ما يستجد من أعمال.

 

ودعت وزارة التجارة والصناعة المساهمين إلى ضرورة مراجعة المقاصة مصطحبين معهم مستندات ملكية الأسهم من أجل تسلم بطاقات الحضور أو استمارة التوكيل.

فيما حددت وزارة التجارة موعداً بديلاً للجمعية العمومية في حال عدم اكتمال النصاب ليكون 19 نوفمبر، وذلك في ذات مكان الانعقاد في مقر وزارة التجارة والصناعة.

 

آمال المساهمين

في سياق آخر أعرب جموع المساهمين المتضررين من قاعدة كبيرة من شركات مشطوبة من الإدارج منذ سنوات عن ضرورة استحداث صيغة قانونية، حتى وإن تطلب ذلك تعديل قانون الشركات أو إصدار تعديل إضافي على اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال، بحيث تستهدف تلك التعديلات الآتي:

* حماية حقوق المساهمين، خصوصاً وأن بعض مجالس الإدارات تنفرد بالشركات المشطوبة ويتحكمون في مصيرها، وصغار المساهمين لا يعلمون عنها شيئاً ولا يحصلون على أي توزيعات منذ سنوات طويلة، كما أنهم لا يعلمون شيئاً عن البيانات المالية لهذه الشركات.

* محاسبة مجالس الإدارات التي تسببت في شطب الشركات، وعدم ترك صغار المساهمين في مواجهتهم، فمن قاد الشركة للشطب كيف سيؤتمن عليها بعد الشطب؟ كذلك في ظل عدم تكافؤ الإمكانيات بين صغار المستثمرين ومجالس مدججة بالملايين.

* عزل كل مجلس إدارة أي شركة مشطوبة، واشتراط تشكيل مجلس جديد لا يضم أي عضو مجلس إدارة قاد الشركة خلال عملية الشطب.

* وضع تلك الشركات تحت الرقابة اللصيقة بهدف إعادة تأهيلها من جديد والحفاظ على حقوق المساهمين، خصوصاً وأنها تحتوي على أصول وثروات بمئات الملايين، وهي عبارة عن مدخرات وأموال أفراد.

* تكريس المحاسبة الشديدة لكل من يعبث أو يتلاعب في أموال المساهمين، خصوصاً وأن ذلك النهج سيعزز الثقة أكثر في الاستثمار في السوق المحلي، ويرسخ أكثر من جاذبية السيولة والأموال.

* المحافظة على طبقة صغار المستثمرين خطوة مهمة، خصوصاً وأنها شريحة ضرورية في السوق، وعمليات الشطب استنزفت كثير من قدراتهم وكفائتهم المالية نتيجة ممارسات مجالس الإدارات وتعنتهم، هذا بالإضافة إلى ارتفاع كلفة قضايا الملاحقة والتعويض، وجمود أموالهم لسنوات، وضياع فرص كثيرة عليهم، وتعثر بعضهم نتيجة الديون، فضلاً عن أن معالجة بسيطة يمكن أن تحقق معادلة أكثر جدوى، وهي أن عزل مجلس الإدارة وتشكيل مجالس كفاءات وإعادة تأهيل الشركة بمثابة إحياء لأموال وثروات المستثمرين والمحافظة عليها ومن ثم إعادتها للسوق مرة أخرى، وهو مكسب إضافي لجميع الأطراف المؤسسية، وللبورصة التي ستستفيد من إعادة كيان للإدراج يمثل فرصة مستجدة أمام المتداولين.

* التشدد في ملف الشطب، خصوصاً وأن بعض مجالس الإدارات تستهدف الحصول على هذا القرار بعدم التعاون مع الجهات الرقابية، وبالتالي يمكن عزل مجالس الإدارات غير المتعاونة والتي ارتكبت مخالفات، وتشكيل مجلس إدارة جديد لمعالجة أوضاع الشركة كخطوة قبل الشطب، كما أنه في ذات الوقت يجب أن يكون قرار الشطب مرحلة انتقالية لوضع الشركة تحت المعالجة وعودتها من جديد، وكي لا يكون قرار الشطب بمثابة إعدام نهائي، حيث أن غالبية المساهمين الأفراد وصغار المستثمرين عبر كل التجارب لم يستطيعوا مجابهة مجالس الإدارات أو محاسبتهم، وهو ما يستوجب استحداث أساليب جديدة للملف.

* تجربة مجالس الإدارات في الشركات المشطوبة مريرة وظالمة لصغار المساهمين، حيث لم يسعَ أي مجلس إدارة لإعادة الشركة للإدراج مرة أخرى، وهو ما يكشف عدم حرص مجالس الإدارات على مصالح وحقوق المساهمين، بل كثير منهم يحصل على مكافآت ومميزات مالية كبيرة لم يحصل على 1% منها حملة السهم وأصحاب الشركة، علماً أن بعض أعضاء تلك المجالس مُعين ولا يملك، أو منتخب ولا يملك أيضاً، ومقصورة الإدراج خير شاهد … ما هي الشركة التي عادت من الشطب؟

ممارسات!!

شركات مشطوبة يقوم عليها مصفي منذ عشر سنوات تقريباً دون أي خطوة أو تقدم يذكر في ملف التصفية، والمساهمون يتألمون، وهو يتلذذ بالمكافآت والعضويات على حساب صغار المستثمرين، ومجالس أخرى تعمل على خفض رأس المال لإطفاء الخسائر المتراكمة التي تسببوا فيها وإعادة زيادة رأس المال المعلوم مسبقاً أنه لن يكتتب فيه أي مساهم من حملة السهم، فمن يضع أمواله في محرقة ولدى من بددها؟! وبالتالي يتم السيطرة على الشركة.

رهان بعض مجالس الإدارات أنهم في غنى عن المساهمين وحضورهم لزوم النصاب المطلوب لانعقاد الجمعية، حيث تنعقد الجمعية العمومية في الجولة الثانية بمن حضر ولا حاجة للنصاب أو حملة السهم!!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى