الكويت

القطاع الخاص الكويتي متأهب لضخ سيولة ضخمة في قطاعات ترفيهية وسياحة

انفتاح الكويت خطوة إيجابية على الطريق الصحيح… والاستثمارات الترفيهة تستكمل صورتها.

قطاع استراتيجي أساسي لتنويع مصادر الدخل متعدد الأهداف والعوائد ومحرك لمختلف لقطاعات

البورصة تستفيد من قطاع السياحة عبر فرص التشغيل المتاحة أمام الشركات المدرجة.

 

كتب حازم مصطفى:

كشفت مصادر في القطاع الخاص بأن تحالفات عديدة وشركات كثيرة تضع القطاع السياحي والترفيهي على رأس اهتماماتها وأولوياتها في المرحلة المقبلة، مؤكدة أن السوق الكويتي يحتاج إلى استثمارات بعشرات المليارات في قطاع السياحة والترفيه، وهي مطلوبة الآن لإنجاح خطوة الانفتاح التي اتخذتها مؤخراً.

وقالت المصادر أن المعضلة الأكبر والعائق شبه الوحيد هو إتاحة الأراضي أمام القطاع الخاص، المـتأهب للاستثمار في الداخل في مشاريع ضخمة تخدم السوق المحلي وتوطن السياحة الداخلية.

وأضافت إحدى التكتلات في تصريحات خاصة لـ “الاقتصادية” أن أحد المشاريع الممكن أن تلقى نجاحاً كبيراً هو طرح أرض المدينة الترفيهية على القطاع الخاص لاستثمارها كمدينة ترفيهية متكاملة الأنشطة والخدمات تعمل على مدار الساعة وفق النظام الفندقي لتلبية متطلبات كل الرغبات.

ونبهت المصادر إلى أن هناك دول في المحيط يمثل دخل السياحة والترفيه لديها رديف قوي للنفط، بل تكاد مساهمة هذا القطاع تمثل 50% من الاقتصاد.

وذكرت بأن السياحة باتت حالياً اقتصاد خدمات، وتعتبر من أهم القطاعات المحركة للاقتصاد على مدار العام، مشيرة إلى أن السوق الكويتي يعد من أبرز وأهم الأسواق التي تمتاز “بالعائلية”، وهو نمط ونموذج مطلوب لشرائح كثيرة تفضل هذا النوع من السياحة.

 

من المستفيد؟

* البنوك، حيث يعد القطاع المصرفي في طليعة القطاعات المستفيدة، وذاك عن طريق توفير تمويل المشاريع والمدن الترفيهية، وكذلك تحريك دورة رأس المال من خلال الصرف على الأنشطة الخدمية.

* قطاعات الفنادق بشكل أساسي والمرافق المرتبطة بها.

* قطاع التجزئة والأسواق، وهي مرتبطة بطريق أو آخر ببعض الشركات المدرجة.

* قطاع التأمين يعد من القطاعات المستفيدة أيضا من انتعاش حركة السياحة.

* قطاع الطيران والنقل من القطاعات التي ستشهد نمواً وطلباً مرتفعاً.

* القطاع الصحي الخاص يستفيد أيضاً من حركة النشاط السياحي بشكل أو آخر.

* انتعاش صناعة المؤتمرات والمعارض التي يمكن أن تستضيفها الكويت.

* ضخ مبالغ استثمارية في استثمارات فنادق ومرافق سياحية، وتطوير ذلك القطاع بشكل أوسع ليكون نواة موازية للدخل مع القطاع النفطي، علماً أنه قطاع واعد وتشغيلي ويتميز بطلب مرتفع ونسب إشغال عالية على مدار العام.

* إنعاش قطاعات الإنشاءات والتشييد وشركات الأسمنت والصناعات الأخرى، علماً أن معظم تلك القطاعات مدرجة في البورصة، ما يعكس تواصل دورة النشاط بين مختلف القطاعات.

* تحريك ملفات تطوير النقل وتسريع شبكة القطارات وتمهيد لنقلة نوعية أخرى تطال بعض الجزر، خصوصاً وأن فتح القطاع السياحي أمام القطاع الخاص لن يتوقف مع ازدياد حجم الفرص، لا سيما وأن القطاع الخاص الكويتي مبدع ومبادر.

 البورصة والسياحة

أوضح مصدر بأن البورصة من بين القطاعات التي يمكن أن تستفيد بشكل واضح وصريح من الانفتاح على القطاع السياحي، حيث أن العديد من الشركات المدرجة ستستفيد تشغيلياً، فضلاً عن إمكانية تأسيس كيانات جديدة برؤوس أموال ضخمة للاستثمار في القطاع ومن ثم إدراجها في البورصة.

 

تعزيز الرقابة وضبط الجودة

شددت مصادر معنية في القطاع السياحي إلى أن ضبط الجودة والمواصفات في ذلك القطاع يحتاج رقابة لصيقة ومواصفات ومقاييس فاعلة، بحيث يتم التصنيف بشكل فعلي وفقاً للخدمات وجودتها، ولا تكون التصنيفات مجرد حبر على ورق، بل تكون مطابقة للواقع، لفئات الفنادق ثلاث وأربع و5 نجوم، حتى يكون الولوج في هذا القطاع متكامل الأركان والأضلاع ووفق معايير عالمية.

 

فندق السفارة الأمريكية واقتناص الفرصة أينما كانت

قال مصدر من المهتمين بالقطاع السياحي أنه كتأكيد على جدوى الاستثمار في القطاع والمرفق السياحي، فالقطاع الخاص يقتنص الفرصة أينما وجدت، حيث نجحت تجربة شركة قطرية في تحويل مبنى السفارة الأمريكية الشهير في لندن إلى فندق فاخر عبارة عن تحفة معمارية بعد التجديد والتحديث، ما يؤكد الرغبة الجامحة للاستثمار في هذا القطاع، والذي في حال فتح آفاقه يمكن أن يجذب استثمارات أجنبية ضخمة أيضاً وشراكات محلية إقليمية وعالمية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى