أسواق المال

650 مليون دينار خسارة البورصة في أسبوع

السيولة المحلية والأجنبية حضرت بقوة رغم التردد.

كتب محمود محمد :

طوت بورصة الكويت أسبوع “أحمر” بخسائر مجمعة بلغت 650 مليون دينار كويتي، حيث تراجعت القيمة السوقية للبورصة من 52.297 مليار دينار كويتي إلى 51.647 مليار دينار كويتي، بخسارة سالبة نسبتها 1.2-% نتيجة حالة الهدوء التي سيطرت على السوق منذ انتهاء مهلة الإعلان عن النتائج الفصلية للنصف الأول من العام الحالي، والتي يشهد السوق بعدها مرحلة تقييم وإعادة نظر في المراكز القائمة، وتتخللها عمليات تبديل مراكز وإعادة قراءة للأسعار قياساً للنتائج وقياس التطورات التي طرأت على أعمال الشركات وأصولها وديونها.

لم يخلوا السوق من المفاجآت الإيجابية والسلبية أيضا، حيث تحسنت أوضاع بعض الشركات تشغيلياً وأداءً، وتواصل منح مساهميها عوائد وتوزيعات، وأخرى تواصل التقوقع والانحدار والخسائر، والدوران في حلقة مفرغة منذ الأزمة المالية التي مر عليها 17 عاماً دون قدرة على استعادة حتى مستوى القيمة الإسمية، وفيما يبدوا أنها راضية قانعة بهذا الوضع الذي يحميها شكلياً من المحاسبة، ويبرر لها تراجعات الأرباح الحادة أو ربما الخسائر، أو التذبذب في الأداء ما بين الصعود والتراجع حسب وتيرة ومزاجية المضاربين الذين يتحكمون في هكذا نماذج لا يمكن أن تنطبق عليها أي مؤشرات مالية أو قياس أداء حالي أو مستقبلي.

في بعض المنعطفات التي يمر فيها السوق تقول مصادر استثمارية أن الشفافية يجب أن تحظى بقدر أكبر من الاهتمام، خصوصاً من المؤسسات القيادية والمحورية عندما يتردد بشأنها معلومات، خصوصاً وأنها مؤثرة على “المزاج العام” للسوق والمستثمرين، مثل قرارات زيادة رأس المال، خصوصاً عندما تكون الشركة من العيار الثقيل، كالبنوك التي تسحب مبالغ ضخمة من السوق وتؤثر على مستويات السيولة، لا سيما في مرحلة متوقع أن تشهد إطلاق اكتتابات عامة كبرى وجميعها ذات جدوى استثمارية عالية ومحفزة وسيحرص الجميع على المشاركة فيها، وهو ما يدفع مبكراً إلى تخفيف الأوزان وتحضير السيولة التي تمكنهم من تمويل حصصهم، من دون الحاجة للتمويل.

الأغلبية المطلقة من التراجعات جاءت من نافذة الأسهم الصغيرة والمضاربية المفضلة لصغار المستثمرين والأفراد، والتي تعمل بالدعم الذاتي واستصناع المعلومات الإيجابية دون الاعتماد المطلق على القوائم المالية.

لكن سيولة السوق كانت حاضرة في محطات الأسبوع وهي نقطة الضوء وعنصر الثقة.

 

سؤال بسيط ؟

شركات الإيرادات المليارية… ماذا استفاد المساهم؟

ما هي فائدة الإيرادات المليارية التي تحققها الشركات وتتباهى بأرقامها في حين أن أكثر من 95% منها يذهب هباءً منثوراً، مصروفات إدارية وإهلاكات وضرائب وخسائر عملات وفروقات تحويل وغيرها من ثقوب التآكل، في حين أن صافي هامش الربح عند أدنى مستوى؟

والتساؤل هنا، ماذا استفاد المساهم من هذه الأرقام؟ هل انعكست على التوزيعات أو الأرباح الصافية أو سعر السهم السوقي؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى