279.7 مليون دينار خسارة البورصة في تعاملات مشحونة بالتوترات الجيوسياسية

-
استمرار حالة الترقب… والحذر يسود ويسيطر على قرارات المستثمرين
-
الشركات تواصل نشاطها المعتاد وتوسعاتها دون تردد أو تأجيل
كتب محمود محمد :
خسرت بورصة الكويت أمس في تعاملات بداية الأسبوع 279.7 مليون دينار كويتي، وسط تعاملات غلب عليها طابع البيع وفق سياسة التوازن وتقليص المراكز الاستثمارية بين نسبة كاش ونسبة أسهم لاقتناص الفرص.
إجمالاً، وبرغم عمليات البيع التي اجتاحت نحو 95 شركة حققت تراجعات متفاوتة، إلا أن هناك نظرة إيجابية راسخة من القطاع المصرفي المحلي والأجنبي تجاه السوق الكويتي، حيث تتدفق التسهيلات المصرفية، إضافة إلى عمليات الهيكلة للديون القائمة ورفدها بنسبة سيولة لتمويل أعمال وتوسعات.
وفقاً لمراقبين، من خصائص الأسواق المالية أنها عالية الحساسية تجاه الأحداث والتطورات السياسية، لكن تاريخ الأزمات ينتهي على قاعدة “اشتدي يا أزمة تنفرجي”.
أداء الأسهم في ظل موجات التذبذب وحالات الريبة والتردد لا يمكن الاعتداد به فيما يخص تقييم السهم، خصوصاً وأن الدوافع النفسية تكون أعلى تأثيراً من عوامل الدفع والمؤشرات الاقتصادية أو الأرقام.
وأضافت مصادر مالية أنه طالما هناك ثوابت وأسس استقرار ثابتة، وركائز أساسية تخص ملفات الإنفاق وطرح المشاريع والرغبة في مواصلة التنفيذ بحرص وإيجابية، فإن باقي المؤثرات السلبية ترتفع مؤشراتها وتتراجع.
فيما ترى أوساط استثمارية متحفظة أن كل مرحلة لها ما يناسبها من تحركات، حيث عادة ما يتم استهداف أسهم النمو وأسهم القيمة والتوزيعات المضمونة.
أيضا هناك شريحة من الأسهم تصنف كأسهم دفاعية، تتميز بملكيات أغلبية من كبار الملاك وسيطرة مطلقة وتركز ثروات لعائلات محددة، وتدفق نقدي عالي ونشاط تشغيلي كبير ومستقر رغم أي تحديات ممكنة، وهي ما تشكل ملاذات آمنة في أوقات التردد والتذبذب.
لكن تاريخياً تبقى في كل أزمة براعم خضراء وفرص استثنائية وجيدة تحقق عوائد قياسية مع أول استقرار، خصوصاً وأن الصراعات والنزاعات والتوترات الجيوسياسية باتت تعتمد على الضغوط القوية من أجل حسم الملفات مبكراً، وهو ما تكون معه الأسواق على موعد مع ارتداد قوي.
وعلى صعيد حركة المؤشرات فقد خيم التراجع على أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة مع نهاية تعاملات افتتاح الأسبوع، وسط انخفاض لـ 12 قطاعاً.
حيث انخفض مؤشرا السوق الأول و”العام بـ 0.57% و0.53% على التوالي، كما هبط المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنحو 0.30% و0.34% على الترتيب، عن مستوى الخميس الماضي.
بلغت قيمة التداول في بورصة الكويت بتعاملات الأحد 69.57 مليون دينار، وزعت على 287.72 مليون سهم، بتنفيذ 17.47 ألف صفقة.
وأثر على الجلسة تراجع 12 قطاعاً في مقدمتها الرعاية الصحية بـ 1.86%، بينما ارتفع قطاع السلع الاستهلاكية وحيداً بـ 1.61%.
تراجع سعر 95 سهماً على رأسها “مراكز” بـ 9.52%، بينما ارتفع سعر 30 سهماً في مقدمتها “ورقية” بـ 5.45%، واستقر سعر 7 أسهم.
وجاء سهم “جي إف إتش” في مقدمة نشاط التداولات بـ 40.99 مليون سهم، وسيولة بقيمة 7.35 مليون دينار، متراجعاً 3.80%، وجاء ذلك عقب إعلان الشركة شراء 6.48 مليون سهم خزينة.
وخسرت القيمة السوقية أمس 279.7 مليون دينار وأغلقت عند 52.847 مليار دينار وتراجعت أسهم 95 شركة وارتفعت 30 أخرى ونمت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 0.8% وتراجعت القيمة 9.4% والصفقات 11.5%.



