الأقليات المساهمة يمكنها مطالبة “التجارة” بتعيين مدقق حسابات للتفتيش على الشركات
%5 نسبة يمكن تجميعها بمرونة عالية تضامناً بين صغار المساهمين
طلب التفتيش يشمل أعمال مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ومراقب الحسابات
كتب حازم مصطفى:
وفقاً للقوانين المنظمة الداعمة لحقوق المساهمين فاقتراع الجمعية العمومية بإبراء ذمة مجلس الإدارة، وبالتالي تبرئة الجمعية العمومية للمجلس، ليس صك حماية مطلقة من المسؤولية، ولا يحول دون إقامة دعوى المسؤولية، أو مقاضاة مجلس الإدارة عن مسؤولياتهم تجاه الشركة والمساهمين وعن كل مخالفة للقانون أو لعقد الشركة، أو عن الخطأ في الإدارة.
ونبهت مصادر قانونية إلى أن تكرار بعض الأخطاء من مجالس إدارة بات يستوجب وعي أكبر من المساهمين في الشركات بكافة حقوقهم، خصوصاً وأن هناك مواد قانونية تنصفهم وتمكنهم من ممارسات جيدة تضع مجلس إدارة الشركة أمام مسؤوليات جسيمة. من تلك المواد المادة 298 من القانون 1 لعام 2016 والتي تنص على الآتي “يجوز للمساهمين أو الشركاء الذين يملكون 5% على الأقل من رأس مال الشركة أن يطلبوا من الوزارة تعيين مدقق حسابات لإجراء تفتيش على الشركة فيما ينسبونه إلى المدير أو أعضاء مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات أو الرئيس التنفيذي للشركة من مخالفات في أداء واجباتهم، متى كانت لديهم من الأسباب ما يبرر هذا الطلب، وذلك بعد سداد الرسوم التي تحددها اللائحة التنفيذية.
نسبة 5% هي نسبة يمكن للأقليات من المساهمين تجميعها وتكوينها من أجل استيفاء طلب التقدم للوزارة بتعيين مراقب حسابات يقوم بالفحص لأعمال الشركة.
في سياق متصل ثمة مسؤولية أخرى واجبة وتقع على الوزارة وفقاً للمادة 297، حيث تؤكد على أنه إذا تبين للوزارة وجود مخالفات لأحكام القانون أو عقد الشركة، أو أن القائمين على إدارة الشركة أو مؤسسيها قد تصرفوا تصرفات تضر بمصالح الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو تؤثر على الاقتصاد الوطني، وجب عليها دعوة الجمعية العامة العادية أو اجتماع الشركاء لتصحيح هذه المخالفات خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انعقاد الاجتماع.
وتأكيداً على حقوق المساهمين في إجراء التفتيش، جاءت المادة 300 من القانون 1 لعام 2016 لتمنح المساهمين خياراً آخر، حيث أكدت على أنه إذا رفضت الوزارة طلب المساهمين أو الشركاء إجراء التفتيش على الشركة، جاز لهم أن يتقدموا بعريضة إلى رئيس المحكمة الكلية ليأمر بإجراء التفتيش المطلوب، وانتداب خبير للقيام بهذه المهمة، وتحديد أتعابه ويتحمل هذه الأتعاب طالبو التفتيش أو من تثبت مسؤوليته عن المخالفات الواردة في الطلب.
ومع تعدد وتكرار وزيادة المخاطر والتي مصدرها مجالس الإدارات أو الإدارات التنفيذية، شددت المصادر على ضرورة أن يقوم المساهم بإجراءات تكفل له حقوقه تجاه الضرر الواقع عليه.
والجدير ذكره أنه يمكن أن تكون المسؤولية شخصية أو تضامنية بين جميع أعضاء مجلس الإدارة، حيث أنه إذا ارتكب المجلس أو أحد أعضائه خطأ في إدارة الشركة، فإن الخطأ قد يكون سبباً في تحقيق مسؤولية المجلس أو العضو فيه.
حقوق مكتسبة بقوة القانون
* يجوز لكل مساهم إقامة دعوى بطلان أي قرار يصدر عن مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية العادية وغير العادية.
* يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل عضو مجلس إدارة أو مدير أتى عمداً أو بطريق التحايل أعمالاً من شأنها منع أحد الشركاء أو المساهمين من المشاركة في اجتماع الجمعية العامة أو اجتماع الشركاء للشركة.
* أيضاً كل عضو مجلس إدارة استغل بسوء نية أموال الشركة أو أسهمها لتحقيق منافع شخصية له أو لغيره بطريق مباشر أو غير مباشر.
* وزارة التجارة ملزمة بقوة القانون وفق نص واضح وصريح أكد على بحث أي شكوى تقدم من كل ذي مصلحة.
معلومة جوهرية:
* رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس مسؤولون تجاه الشركة والمساهمين والغير عن جميع أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة وعن كل مخالفة للقانون أو لعقد الشركة وعن الخطأ في الإدارة.
* تقوم المسؤولية القانونية “المدنية والجزائية والتأديبية” حال ارتكاب خطأ أو مخالفة لأحكام القوانين ذات الصلة واللوائح أو عقد الشركة ونظامها أثناء تولي إدارة الشركة، من مجلس الإدارة والأشخاص المعاونين والمستخدمين.




