أسواق المال

  437.8 مليون دينار مكاسب البورصة في افتتاح الأسبوع

بورصة الكويت أمام فرصة تاريخية لجذب السيولة الهاربة من الأسواق المضطربة

 

  • سيولة البورصة ترتفع 19.1% إلى 70.5 مليون دينار

  • أسهم البنوك تعود لواجهة النشاط وترقب للنتائج والتوزيعات

 

كتب محمود محمد:

 

مع اقتراب إعلانات نتائج القطاع المصرفي عن العام الماضي والتي ستبدأ خلال أيام قليلة، وهي النتائج الأهم بالنسبة للمستثمرين لما لها من دلالات وأهمية قصوى، حيث تعكس أرباح البنوك سلامة الوضع الاقتصادي ككل، فالقطاع المصرفي يعتبر النبض الحي الذي يعكس الواقع.

 

بالنسبة للبيانات المالية والتوزيعات فستكون نتائج المصارف جيدة كالمعتاد، خصوصاً وأن عام 2025 كان عاماً جيداً على مستويات عديدة، لكن من المحتمل أن تطلب بعض البنوك زيادات رأسمال، وهي خطوة إيجابية متوقعة وليست سلبية، خصوصاً وأنها مدفوعة برؤية ومتطلبات واستعدادات لما هو قادم.

في كل الأوضاع، البنوك لها مستثمرون سوبر من النوع المليئ طويل الأجل، ولا قلق عليها ولا تشكل عبء، على عكس الكيانات الورقية الأخرى التي تعيش على التسليف من “جيوب” المستثمرين والمساهمين من دون عوائد من التوزيعات، بل يتم الاعتماد على ظروف السوق وليس الأنشطة التشغيلية الواضحة.

في جلسة أمس أعلنت بورصة الكويت عن بداية جيدة وإيجابية، حيث حصدت 437.8 مليون دينار مكاسب، تعادل 47% من إجمالي الخسائر التي مُنيت بها من بداية العام، والبالغة 930 مليون دينار كويتي.

في جلسة إيجابية غلب عليها الطابع الاستثماري المدعوم بالاستقرار والتفاؤل، عادت مستويات السيولة العالية للبورصة من  جديد، وتركزت على أسهم قيادية ممتازة، حيث كانت في قائمة الشركات الأعلى قيمة على مستوى السوق 6 أسهم بنوك من إجمالي 10 شركات في القائمة.

المرحلة المقبلة ستشهد تركيز أكثر على الشركات الأسرع في الإعلانات عن نتائجها، وكذلك الشركات صاحبة التوصيات بتوزيعات أرباح.

أما الأسهم المضاربية فستبقى هدف مؤقت، تتسم دائماً بالدخول والخروج السريع، وهي سياسة لا تحقق استقرار للسهم ولا للمضارب.

لكن وفقاً لمصادر استثمارية رفيعة، بورصة الكويت تقف أمام تحدي مفصلي واستراتيجي، حيث يمكن للبورصة أن تكون وعاء ادخاري واستثماري يستقبل السيولة الهاربة من جحيم التوترات الجيوسياسية، وهي سيولة مليارية ضخمة تجوب العالم بحثاً عن فرص آمنة ذات عوائد، والأهم من ذلك أن تكون العملة من العملات القوية التي تتسم بالدفاعية وتحافظ على استقرارها في كل الظروف، وهذه المواصفات تنطبق بنسبة 100% على السوق والدينار الكويتي.

تماسك السوق واستقراره سيكون خطوة معبرية لمنطقة جديدة مع توالي الإعلانات واستمرار هدوء وتيرة التأجيج الجيوسياسي، حيث ستكون الاستعادة الكاملة لموجات النشاط المعتادة مرهونة بالنتائج عموماً والتوسع المدروس للمشاريع الجامبو، وكذلك المبادرات المنتظرة، سواء على صعيد الاكتتابات العامة أو طرح المزيد من الفرص لإقناع القطاع الخاص بالعودة والتركيز بنسبة الاستثمارات الأعلى لتكون من نصيب السوق المحلي.

أمس ارتفعت أسعار 95 شركة مدرجة، في تأكيد على التفاؤل والأجواء الإيجابية، وتراجعت أسعار أسهم 23 شركة أخرى، وبلغت المكاسب 437.8 مليون دينار، حيث عادت القيمة السوقية إلى مستوى 53.042 مليار دينار كويتي.

وارتفعت قيمة التداول 19.1%، وكمية الأسهم المشمولة بالنشاط نمت 17.4%، فيما تراجعت الصفقات 0.4%.

وعلى صعيد حركة السوق  فقد أغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الاثنين مرتفعة؛ بدعم صعود 10 قطاعات.

ارتفع مؤشرا السوق الأول و”العام” بـ 0.77% و0.84% على التوالي، كما نما المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 1.15% و1.68% على التوالي، عن مستوى جلسة الخميس الماضي.

بلغت قيمة التداول 70.57 مليون دينار، وزعت على 250.65 مليون سهم، بتنفيذ 18.02 ألف صفقة.

ودعم الجلسة ارتفاع 10 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بنحو 4.20%، فيما تراجعت 3 قطاعات في مقدمتها التأمين بـ 1.83%.

وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 95 سهماً على رأسها “اكتتاب” بواقع 15.53%، بينما تراجع 23 سهماً على رأسها “الخليج للتأمين” بنحو 6.92%، فيما استقر سعر 10 أسهم.

وتصدر سهم “اكتتاب” نشاط الكميات بحجم بلغ 30.45 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 12.46 مليون دينار.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى