أسواق المال

البورصة: 696 مليون دينار كويتي مكاسب 4 جلسات

 

  •  الحس الاستثماري يرجح المكاسب في أسبوع قصير

  • السوق تماسك تحت ضغط نفسي كبير وعبر بأمان

  • %1.20 مكاسب مؤشر الرئيسي 50 من بداية العام

 

كتب محمود محمد:

في تأكيد على أن التوترات الجيوسياسية مهما علت درجة غليانها تظل قابلة للخمود والحلول والتهدئة، بين عشية وضحاها هدأت وتيرة المؤشرات التي كانت ترجح الحرب، إضافة إلى ملف “غرينلاند”، وهي أحداث كانت جميعها تمثل عبء جاثم على صدر السوق.

البورصة وفقاً لتقديرات مصادر استثمارية تماسكت بعد أن كانت تحت ضغط نفسي كبير من بداية العام، حتى أنها في بعض المراحل دفعت أطراف متفائلة إلى التحفظ والتردد والوصول إلى مرحلة التشاؤم.

بين إغلاق البورصة في 15 يناير الخميس الفائت عند قيمة سوقية بلغت 52.605 مليار، وإغلاق أمس البالغ 53.301 مليار دينار كويتي، قفزت القيمة السوقية بنحو 696 مليون دينار كويتي بما نسبته 1.32%.

كان استمرار إقبال المستثمرين على الأسهم المتوسطة والمضاربية لافتاً، حيث قفز مؤشر الرئيسي 50 من بداية العام وحتى نهاية الأسبوع الماضي بنسبة 1.20%.

وفي ظل تأكيدات رسمية حكومية مستمرة بأن الحكومة ملتزمة بتمكين القطاع الخاص، وتأكيد وزير المالية بأن هناك 12 مشروعاً ضخماً على سكة التنفيذ، وفي ظل أجواء التحول التدريجي الملموس والتحسن النسبي الذي تحقق في وقت قياسي لم يعتاده القطاع الخاص سابقاً، سواء على الصعيد التشريعي أو الإنفاق أو نوعية المشاريع، كل هذه العوامل والمؤشرات ساهمت بشكل كبير في تماسك السوق في مرحلة صعبة وتحديات كبيرة، رغم عدم إعلان النتائج المالية حتى الآن، وهو ما يحسب للحكومة، حيث أن بث الثقة والطمأنينة هو أهم معيار ودافع لتعزيز الثقة، خصوصاً وأن القطاع الخاص يقوم بشكل كبير وبنسبة مؤثرة على الإنفاق الحكومي العام.

على صعيد جلسة أمس، في ختام أسبوع قصير، حصدت البورصة 106.2 مليون دينار أرباحاً، وبلغت القيمة السوقية 53.301 مليون دينار كويتي.

ونسبياً هدأت قيمة التداولات، حيث تراجعت 5.2%، وكمية الأسهم المشمولة بالتداول 8.7%، والصفقات 9.2%.

وارتفعت أمس 72 ورقة مالية مقابل تراجع أسعار 40 سهم آخر فيما شمل التداول 130 سهماً.

تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الخميس، وسط صعود لـ 8 قطاعات.

ارتفع مؤشرا السوق الأول و”العام” بنسبة 0.13% و0.20% على الترتيب، وصعد “الرئيسي” بـ 0.55%، بينما انخفض “الرئيسي 50” بنسبة 0.12%، عن مستوى أمس الأربعاء.

سجلت البورصة الكويت تداولات بقيمة 80.15 مليون دينار، وزعت على 267.02 مليون سهم، بتنفيذ 18.47 ألف صفقة.

وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ 8 قطاعات على رأسها الطاقة بـ 2.49%، بينما تراجع 4 قطاعات في مقدمتها الخدمات الاستهلاكية بـ 0.65%، واستقر قطاع التكنولوجيا.

ومن بين 72 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “يوباك” القائمة الخضراء بـ 7.53%؛ وجاء “متحدة” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 39 سهماً بنحو 4.45%، واستقر سعر 18 سهماً.

وجاء سهم “ألف طاقة” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 24.59 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “وطني” بقيمة 7.37 مليون دينار.

محصلة أسبوعية خضراء  

وسجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت محصلة أسبوعية خضراء، مدعومة بنمو 12 قطاعاً، وزيادة 1.32% بالقيمة السوقية.

وارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.04% ليصل إلى مستوى 9449.36 نقطة، رابحاً 97.27 نقطة خلال الأسبوع.

كما سجل مؤشر السوق العام نمواً نسبته 1.32% أو 115.87 نقطة ليصل في نهاية تعاملات الأسبوع عند النقطة 8864.81، عن مستواه بختام الأسبوع السابق المنتهي في 15 يناير 2026.

وأنهى مؤشر السوق الرئيسي تعاملات الخميس عند النقطة 8276.03 بنمو أسبوعي 2.68% أو 215.85 نقطة، كما صعد مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 3.31% تُعادل 281.74 نقطة ليصل إلى مستوى 8792.7 نقطة.

وبلغت القيمة السوقية   في ختام تعاملات الأمس 53.301 مليار دينار، بارتفاع 1.32% يُقدر بـ 696 مليون دينار قياساً بمستواها في ختام تعاملات الخميس الماضي البالغ 52.605 مليار دينار.

وعلى مستوى التداولات الأسبوعية، فقد انخفضت السيولة 11.08% إلى 327.64 مليون دينار، وتراجعت الكميات 14.35% عند 1.16 مليار سهم، كما تراجع عدد الصفقات الأسبوعية 15.61% مُسجلاً 76.77 ألف صفقة.

وشهد الأسبوع الحالي ارتفاعاً لـ 12 قطاعاً في مقدمتها الطاقة بنحو 7.54%، بينما انخفض قطاع التأمين وحيداً بنسبة 0.65%.

استحوذ قطاع الخدمات المالية على الحصة الأكبر من الكميات بنحو 464.62 مليون سهم تُمثل 40.20%، و29.51% من الصفقات بعدد 22.66 ألف صفقة، فيما حاز قطاع البنوك على 34.61% من السيولة بقيمة 113.41 مليون دينار.

وعلى مستوى الأسهم، فقد تصدر “يونيكاب” القائمة الخضراء بـ 22.46%، فيما جاء “المشتركة” على رأس التراجعات بـ 8.91%، وتقدم “اكتتاب” المرتفع 18.77% نشاط الكميات بـ 87.89 مليون سهم، بينما تصدر “بيتك” السيولة بقيمة 36.69 مليون دينار بنمو 1.35%.

ومن جهته قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست رائد دياب إن بورصة الكويت تمكنت من تعويض بعض الخسائر التي شهدتها أول أسبوعين من عام 2026، والإغلاق في المنطقة الإيجابية هذا الأسبوع.

وأوضح دياب الخسائر في الفترة الماضية إلى عمليات جني أرباح بعد الأداء المميز للبورصة في عام 2025، تزامنا مع بعض المخاوف حيال الوضع الجيوسياسي في المنطقة، لكن مع تراجع حدة التوتر وتوفر الفرص بعد الهبوط الأخير، عادت البورصة لتسجيل المكاسب.

وذكر أن الاتجاه العام لا يزال إيجابيا، فالضعف الهامشي المُسجل منذ بداية العام لا يعكس الأساسيات القوية الموجودة في السوق، والمتمثلة في متانة الاقتصاد الكويتي والتصنيفات القوية من قبل المؤسسات العالمية، وإشادتها بالإصلاحات التي نفذتها الكويت في الفترة الماضية من سن قوانين وتعديلات تشريعية وتنفيذ مشاريع.

وأضاف دياب :  لذلك لا نرى أي انعكاس للاتجاه التصاعدي، ولا زلنا إيجابيين على المدى الطويل مع استمرار الحكومة بالتزاماتها حيال المزيد من التنويع والتطوير وتنفيذ المشاريع، لكن قد نرى تقلبات وفقا للمستجدات على الصعيد الجيوسياسي”.

وكشف أن المستثمرين يترقبون المزيد من إفصاحات الشركات المدرجة عن نتائجها المالية عن عام 2025، والتي من المتوقع أن تكون جيدة في ظل النشاط المميز بالعام.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى