أسواق المال

الاكتتابات الخاصة تحتاج ضوابط ومعايير لترسيخ الاحترافية

 

  • طلب فتح محافظ من عملاء واتفاقات على عدم البيع والتمسك بالسهم

  • عميلان يطلبان 100 ألف سهم أحدهما يحصل على 16 ألف والآخر على 7 آلاف

  • تمييز العملاء والحلفاء يجب أن يكون له ضوابط أيضاً

 

تكرار الممارسات على أرض الواقع يجب أن يكون له فائدة من خلال تحليلها ورصد الآراء والانطباعات والنتائج، لاستخلاص الضوابط والمعايير اللازمة بهدف التطوير والارتقاء بالممارسات المالية كافة.

بداية، تؤكد مصادر استثمارية على أن الاكتتابات العامة محكومة بضوابط ومعايير واضحة، وتوزع أسهمها بنسبة واضحة، فيما الاكتتابات الخاصة هي التي تحتاج إلى ضوابط من نافذة الحوكمة ومعايير النزاهة والأخلاق والاحترافية، خصوصاً وأن الاكتتابات الخاصة تكون مقدمة تأهيلية للإدراج في الأسواق المالية.

هل تتم مراجعة الاكتتابات وفرز ومراجعة آلية توزيع الأسهم على طالبي الاكتتاب؟ وكيف يتم تصنيفهم؟ وكيف يتم منح الأسهم؟ وعلى أي أساس؟ ووفق أي معيار؟

من نافذة الاحترافية في الأسواق المتطورة، يجب أن تخرج القاعدة القديمة ” كيفي” من العمل، وتنتهي طريقة “نمنح من نشاء الكمية التي نحددها نحن”.

كما يجب ألا يتم فرض ضوابط أو التزامات على المكتتبين، مثل الاتفاق على عدم البيع، أو الاتفاق على تأجيل قرار التخارج، أو الطلب من بعض العملاء فتح محفظة استثمارية لدى الشركة مديرة الاكتتاب.

مثل هذه الممارسات في الأسواق المالية الحرة يجب ألا تكون قاعدة وثوابت، فالأصل في الممارسات المحترفة في الاكتتابات هي أن الشركة محل الاكتتاب والشركة المسوقة أو مديرة الطرح في حاجة للعملاء، فهي من تطلب سيولتهم، وتستغل أرقامهم المرتفعة في الطلب على الاكتتاب، وتتباهى وتتفاخر بأرقام النتائج وحجم الإقبال، وبالتالي ليس هناك “منة استثمارية” في توزيع الأسهم على المستثمرين.

فتح ملف الاكتتابات

فتح ملف الاكتتابات الخاصة مستحق، ومراجعة الطلبات ومقارنتها بحجم النسب سيكشف الكثير من الممارسات التي تستحق ضوابط، خصوصاً وأن هناك طلبات محل استغراب، حيث يمكن الإشارة إلى أن في حالة من حالات الاكتتاب على سبيل المثال كان هناك عميلان طلب كلا منهما الحصول على 100 ألف سهم، فحصل أحدهما على 16 ألف، وحصل الآخر على 7 آلاف.

كبار التجار وصغار المستثمرين

في خضم أهمية الاكتتابات في الأسواق المالية، وضرورة أن تنشط الشركات في هذا الملف، ثمة عدم عدالة في موازين القوى ما بين كبار تجار ومستثمرين يطلبون الاكتتاب بقيمة 15 مليون دينار ويتم تلبية كامل الكمية، فيما صغار الأفراد والمستثمرين يحصلون على نسبة 6% من حجم الطلب على الأكثر.

لكن ما تجدر الإشارة إليه هو أن المشرع عندما حرص على أن تكون قاعدة الأفراد لا تقل عن 400 فرد، كان يحرص على أن تكون هناك مشاركة واسعة للأفراد، كونهم أقليات وذوي مبالغ محدودة في كل المفاصل، سواء مساهمين في شركات أو اكتتابات خاصة أو أي مساهمات، فيجب أن تعيد الضوابط التي يتطلع لها السوق النظر في آليات جديدة تضمن حد أدنى من العدالة مهما كان الطرح خاص، لأن العلاقة يجب أن تكون متوازنة وفي اتجاهين لا أن يتم استخدام الأفراد عند الحاجة فقط، كأعداد لتمرير الشروط وطلب توكيلات عندما تحتدم الصراعات في العموميات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى