لماذا تخطئ مجالس الإدارات ويعاقَب المساهمون؟

-
متى يدفع الثمن المباشر… كل من أخطأ في “حلال المساهمين”؟
-
التجربة أثبتت عدم قدرة الجمعيات على محاسبة مجالس الإدارات والأدلة كثيرة
من التساؤلات الاستراتيجية والجوهرية التي تبحث عن إجابة، كونها أسئلة مهمة بالنسبة لشرائح واسعة من جموع المساهمين، صغار المستثمرين تحديداً، هو لماذا تخطئ مجالس الإدارات ويعاقَب المساهمون؟
الأمثلة كثيرة ومتعددة، ومنها على سبيل المثال:
* يخطئ مجلس الإدارة في البيانات المالية، فيتم إيقاف الشركة.
* مجلس الإدارة يتقاعس عن التعاون ويرفض تصحيح الملاحظات، فيتم شطب الشركة.
* يرتكب مجلس الإدارة تجاوزات، ويتم توقيع جزاءات مالية وغرامات، فيتم سدادها من أموال الشركة والمساهمين، مع أن العدالة تقتضي أن يتم سدادها من حساباتهم الخاصة، فهم من ارتكبوا الخطأ وأضروا بالشركة، والنتيجة المساهم يتحمل التبعات.
* أداء سلبي طيلة العام من مجلس الإدارة، وعليه تعلن الشركة عن خسائر ويُحرم المساهم من توزيعات نقدية ومنحة مستحقة، وأداء السهم بالتبعية سلبي.
* مجالس إدارات تحصل على قروض وتسهيلات ضخمة، وتوجهها لأنشطة مضاربية أو فرص خاسرة، ثم تتعثر وترهق الشركة ديوناً وتقودها للإفلاس أو الموت البطيء، وهنا أيضاً يعاقب المساهم ويدفع الثمن.
* جرائم تُرتكب في حق شركات كبرى ناجحة تحت مسمى الدمج والاستحواذ، بخلطها مع شركات أقل كفاءة وأقل جودة، هدفها الدمج وظاهرها تسييل استثمار “فاشل”، ثم يدفع الثمن المساهم على المدى البعيد.
* أخيراً، هل مجالس الإدارات متفرغة فقط لإدراج بند في الجمعية العمومية يسمح لها بالجمع بين العضويات المنافسة للشركة التي يحمل عضويتها والعاملة في ذات النشاط؟ هل هذا هو كل الطموح والأهداف والمبتغى والمرتجى من أعضاء مجالس الإدارة؟ وهل هذا من الحوكمة والحصافة؟ حتى لو وافقت الجمعية العمومية على جمع العضويات المتنافسة، ألا يعد ذلك تضارب مصالح مقنن وضار لمصالح الأغلبية والعامة في ذات الوقت؟!!
* تبقى الإشارة إلى أن التجربة أثبتت عدم قدرة المساهمين والجمعيات العمومية على محاسبة المجالس المخطئة، والأدلة كثيرة، أبسطها الشركات المتعثرة والمفلسة، وهي بالعشرات من مخلفات أزمة 2008، فكم عضو أو رئيس مجلس إدارة تمت محاسبته على عشرات المليارات التي تبخرت؟




