البورصة… تدخل مرحلة التماسك
مكاسب هادئة بلغت 89.4 مليون دينار وشراء انتقائي على أسهم التوزيعات
-
القيمة السوقية ترتفع عند 52.33 مليار دينار
-
نظرة إيجابية من كبار المساهمين وأصحاب الملاءة وضخ مبالغ جديدة في اكتتابات
كتب محمود محمد:
حققت بورصة الكويت أمس للجلسة الثانية على التوالي أداء إيجابي بمكاسب بلغت نحو 89.4 مليون دينار كويتي، حيث تدخل البورصة تدريجياً مرحلة الاستقرار والتماسك، وهي عودة من بعيد، حيث تعاني البورصة من بداية العام من موجة بيع، انعكست على نفسيات المستثمرين والمتعاملين.
بعيداً عن السوق، ووفقاً لمصادر استثمارية مطلعة، شهد أحد الاكتتابات الأخيرة في السوق المحلي إقبال مؤسسي كبير من عدد من كبار رجال الأعمال والمستثمرين الأفراد من ذوي الملاءة، وبمبالغ قياسية، وهي ما يعكس رؤية متفائلة، خصوصاً وأن هذه الشريحة ستحتفظ بأسهمها لفترات طويلة الأجل، فضلاً عن أن هناك تنسيق ليقوموا بعمليات شراء إضافية بعد الإدراج.
وبحسب مصادر استثمارية، المشهد في السوق حالياً منقسم بين رؤيتين تقريباً، الأولى رؤية لكبار المستثمرين المؤسسين ومن ذوي الملاءة، والثانية رؤية تتعلق بالأشخاص وصغار الأفراد والمضاربين، وهي رؤى متباينة ومتضاربة في التوجهات والتقديرات.
لكن الثابت هو أن أساسيات السوق متينة وجديرة بالثقة والاهتمام، وهناك أعمال تنمو، ومناقصات تطرح، وجهود تتم في سبيل تطوير الاقتصاد من خلال شراكات مع القطاع الخاص.
السوق عانى من بداية العام من ضغوط سياسية ونفسية واضطرابات في الأسعار، والتقييم شهد تفاوتاً كبيراً في ظل غياب للمبادرات الكبيرة، وغياب الأدوات وفقدان المضاربين القدرة على قيادة دفة السوق.
تعاملات أمس جاءت في المجمل إيجابية، حيث غلبت كفة الأسهم المرتفعة بنحو 64 سهماً، فيما تراجعت 44 شركة فقط.
وعلى صعيد المؤشرات فقد تباينت، وتراجعت قيمة التداولات 21.7%، والكمية 19.3%، والصفقات بنحو 5.5%.
تراجع السيولة وارتفاعها له مؤثرات داخلية وخارجية، بعضها مرتبط بفرص في أسواق أخرى أو أسهم محلية تراجعت وانخفضت، إضافة إلى موجة تردد وضغوط وخوف يرافق المستثمرين مع كل عملية وقف أو شطب، حيث تؤدي تلك الحالات إلى دفع المستثمرين للترقب لفترة.
أمس بلغت قيمة السوق الرأسمالية 52.388 مليار دينار كويتي وقيمة التداولات 52.601 مليون دينار.
وارتفعت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الثلاثاء؛ تزامناً مع صعود 10 قطاعات.
ارتفع مؤشرا السوق الأول و”العام” بنفس النسبة البالغة 0.17% ، وصعد “الرئيسي 50” بنحو 0.96%، كما ارتفع “الرئيسي” بـ 0.20%، عن مستوى الاثنين.
وسجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 52.6 مليون دينار، وزعت على 159.95 مليون سهم، بتنفيذ 14.68 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاع 10 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ 1.98%، بينما تراجع 3 قطاعات على رأسها المواد الأساسية بـ 0.94%.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 64 سهماً على رأسها “جي تي سي” بـ 14.54%، وذلك عقب ارتفاع أرباحها 53.1% خلال الربع الرابع، بينما تراجع سعر 44 سهماً في مقدمتها “مراكز” بواقع 12.82%، واستقر سعر 22 سهماً.
وجاء سهم “الدولي” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 11.24 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “وطني” بقيمة 4.49 مليون دينار.




