أسواق المال

348.6 مليون دينار خسارة البورصة في افتتاح دفتر أعمال 2026

 

  • التداعيات الجيوسياية تخيم على السوق المالي وتؤجج الضغوط النفسية

  • عوامل الدعم ومؤشرات الثقة في أقوى حالاتها بالأرقام

  • الضغوط المؤقتة تدفع الأفراد والمضاربين نحو البيع ورفع الكاش

  • إشارات عالمية جديدة بزيادة احتمالات خفض إضافي للفائدة

 

كتب محمود محمد:

وسط أكبر تجمع لعوامل دعم إيجابية يمكن أن يتمناها المستثمرون في السوق المالي، خسرت بورصة الكويت في افتتاح تعاملات 2026 نحو 348.6 مليون دينار كويتي، وسط موجة بيع شملت 84 سهماً، لم تفرق بين أسهم قيادية وممتازة، مدفوعة بضغوط وتداعيات نفسية وفقاً لحسابات التطورات الجيوسياسية، وهي متغيرة وسريعة وفقا لمصالح أطرافها.

وعلى صعيد التداعيات العالمية شددت مصادر استثمارية على أن الارتباط بها وفقاً لحركتها قد ينسف مكاسب أي سوق مالي مهما كانت قوة الشركات وقوة المؤثرات الإيجابية، والتجارب الأكثر تعقيداً التي مرت خلال العقود الأربعة الماضية خير برهان، حيث تنتهي كل أزمة على انفراجات تقود لمسارات أكثر إيجابية.

بداية التعاملات في العام الجديد جاءت سلبية، على الرغم من تعدد الإيجابيات وترقب المستثمرين لنتائج الشركات على بعد أسابيع قليلة معدودة، لكن تلك النتائج ستكون مرفقة بتوصيات توزيعات نقدية وبعضها مزدوج مع منحة.

النظرة السلبية أو التشاؤمية، أو غلبة عمليات البيع في الجلسات الافتتاحية للعام الجديد، والمدفوعة بمؤثرات سياسية وليست اقتصادية أو تتعلق بالأرقام المالية الخاصة بالشركات، تبقى تأثيراتها عابرة، حيث تقود السوق للتباطؤ أو التراجع لكن لا تصل إلى مرحلة الانكسار.

وبحسب مراقبين، أغلبية المبادرات ناحية البيع غالباً ما يقودها الأفراد، خصوصاً وأن قدرتهم على التحمل أقل من المؤسسات والحسابات الاستثمارية الأخرى طويلة الأجل التي تتسم بنظرة مستقبلية طويلة وبعيدة الأمد.

وفقاً للمتغيرات السياسية وحسابات المواجهات، لم تعد هناك قدرة أو كفاءة للمواجهات الطويلة، خصوصاً وأن آثارها سلبية ومؤثرة على نطاق واسع، ومؤخراً أصبحت الاقتصادات العالمية والإقليمية متشابكة ومتداخلة بشكل متقاطع، وتأثيراتها تمتد وترتد في الاتجاهين.

واستناداً لما سبق، فإن إعادة ترتيب الأوراق أو رسم المشهد الاقتصادي من جديد يحتاج قراءة متأنية وواعية للتحركات القيادية والكبرى، خصوصاً وأن سيناريوهات الصعود والتراجعات تخلف ضحايا، لكن وفقاً للمراقبين، أغلبية الضحايا من شريحة الأفراد والمضاربين الذين غالباً ما تكون تحركاتهم قائمة على انتهازية الفرص وسط زخم النشاط، وبالتالي يمكن تفسير أغلبية السيولة الهاربة بأنها سيولة مضاربية وأفراد.

في المقابل شهد السوق عمليات توظيف محدودة لسيولة انتقائية وفرص مستهدفة بشكل دقيق وفقاً لتقديرات استثمارية، في تأكيد على أن السوق يمر في حالة تباين صحية وليس في اتجاه واحد حتى في أصعب التحديات والمراحل التي يشهدها.

بدت بعض الإشارات التمهيدية تؤشر إلى احتمالية خفض إضافي للفائدة في العام الحالي، وهو ما يعني أن هناك دفع للسيولة نحو الأسواق المالية التي مهما واجهت من تحديات ستكون عوائدها أعلى من الودائع، حيث أن عوائد مرحلة التوزيعات مضاف إليها أي نسبة تحسن سعري ستكون ما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف الوديعة.

وحتى اتضاح الصورة سياسياً وربحيا للشركات الممتازة والقيادية، قد تكون المرحلة الراهنة غير صافية الأجواء للمضاربات اليومية قصيرة الأجل المتبعة على مجاميع باتت تعيش على عمليات التدوير.

أمس أغلقت البورصة عند قيمة سوقية بلغت 53.186 مليار دينار، وخسر السوق 348.6 مليون دينار، وتراجعت كمية الأسهم 13%، وقيمة التداولات 21.9%، والصفقات 17.1%، وبلغت قيمة التداولات 42.150 مليون دينار.

وانخفض مؤشرا السوق الأول و”العام بـ 0.71% و0.65% على التوالي، كما تراجع المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنحو 0.51% و0.38% على الترتيب، عن مستوى الأربعاء الماضي.

بلغت قيمة التداولات 42.15 مليون دينار، وزعت على 150.72 مليون سهم، بتنفيذ 11.94 ألف صفقة.

وأثر على الجلسة تراجع 7 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بـ 3.34%، بينما ارتفع 5 قطاعات على رأسها قطاعا السلع الاستهلاكية والطاقة المرتفعان بنفس النسبة البالغة 1.81%، واستقر قطاع الاتصالات.

تراجع سعر 83 سهماً على رأسها “الديرة” بـ 8.98%، بينما ارتفع سعر 26 سهماً في مقدمتها “بترولية” ب ـ9.15%، واستقر سعر 22 سهماً.

وجاء سهم “التجارية” المرتفع 2.46% في مقدمة نشاط الكميات بـ 12.75 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 5.52 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى