الهيئة العامة للاستثمار وتأثيرها الاقتصادي والمعيشي على الدولة والأفراد
بقلم/ د. محمد غازي المهنا
دكتوراة في الرقابة القانونية على هيئة سوق المال
m7md_almuhanna@hotmail.com
تُعدّ الهيئة العامة للاستثمار الكويتية (KIA)، بصفتها أقدم صندوق سيادي في العالم (تأسست عام 1953)، ركيزةً أساسيةً للاقتصاد الكويتي، حيث تدير احتياطيات الدولة وصندوق الأجيال القادمة، مما يوفر مصدرًا مستدامًا للدخل البديل عن النفط، ويعزز الاستقرار المالي طويل الأجل، بحجم أصول يتجاوز 980 مليار دولار أمريكي (يوليو 2024).
أبرز تأثيرات هيئة الاستثمار على الاقتصاد الكويتي:
* تأمين مستقبل الأجيال: تدير الهيئة «صندوق الأجيال القادمة» الذي يستثمر في أصول متنوعة عالميًا، مما يضمن تدفقات مالية مستدامة للدولة.
* تنويع مصادر الدخل: تعمل على تقليل الاعتماد على النفط من خلال عوائد استثماراتها في الأسواق العالمية (الأمريكيتين، أوروبا، آسيا).
* دعم الاقتصاد المحلي (عبر هيئة الاستثمار المباشر): تلعب دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة، مما ساهم في تعزيز الإنفاق المحلي (بما يقارب 3.5 مليار دولار مؤخرًا) وتوفير فرص عمل.
* توطين التكنولوجيا والخبرات: تساعد الشراكات الاستثمارية في نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات الفنية إلى السوق الكويتي.
* تأهيل الكوادر الوطنية: توفر الهيئة برامج تدريبية متخصصة (مثل برنامج التدريب السنوي) لتأهيل الكويتيين حديثي التخرج للعمل في القطاع المالي والاستثماري.
* استقرار السوق المالي: تساهم استثمارات الهيئة في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم كفاءة وشفافية سوق الكويت للأوراق المالية.
تعتمد الهيئة استراتيجية ديناميكية لتوزيع الأصول لضمان عوائد عالية طويلة الأجل مع إدارة المخاطر بفعالية.
من يملك الهيئة العامة للاستثمار الكويتية؟
تُعدّ الهيئة الكويتية للاستثمار جهةً لإدارة الأصول، ولا تمتلك أيًا من الأصول التي تديرها، إذ تعود ملكيتها بالكامل إلى دولة الكويت. وتتمثل مهمة الهيئة في تحقيق عائد استثماري طويل الأجل على الاحتياطيات المالية المودعة لدى الهيئة الكويتية للاستثمار، وذلك من خلال توفير بديل لاحتياطيات النفط
ما هو دور الهيئة العامة للاستثمار؟
– اختصاصات الهيئة العامة للاستثمار:
إعداد مشروع الخطة الاستثمارية بالتنسيق والتعاون مع جميع أجهزة الدولة المختصة، وتتضمن نوعية الاستثمار ونظامه، ومناطقه الجغرافية، والعقارات المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة الأخرى المُعدة للاستثمار، ونظام التصرف فيها وطريقته بحسب نوع النظام الاستثماري.
مهام هيئة الاستثمار:
قسم الاستثمار ويتولى المهام الآتية:
* تحليل الفرص الاستثمارية المقدمة من قبل المطورين لإنشاء المدن الصناعية، وإبداء الملاحظات الخاصة بها.
* مراجعة دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية، وإبداء الملاحظات الخاصة بها، وتقديم التوجيه المناسب لذلك.
كم تبلغ قيمة الهيئة العامة للاستثمار في الكويت؟
تأسست مؤسسة كيا عام 1953، وهي أقدم صندوق ثروة سيادي في العالم. وبحلول مارس 2025، أصبحت خامس أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، بأصول مُدارة تبلغ قيمتها حاليًا 1.029 تريليون دولار أمريكي.
ما هي استراتيجيات الاستثمار؟
استراتيجية الاستثمار هي مجموعة من القواعد المنهجية المصممة لتوجيه قرارات المستثمر في عملية تخصيص أمواله بهدف تحقيق أهداف مالية محددة. وهي تنطوي على دراسة متأنية لعوامل مثل تحمل المخاطر، والأفق الزمني، وتخصيص الأصول، وأدوات الاستثمار.
ما هي أنواع الأصول الأربعة؟
أنواع الأصول:
يتم الإبلاغ عن الأصول في الميزانية العمومية للشركة، ويمكن تصنيفها بشكل عام إلى أصول متداولة أو قصيرة الأجل، وأصول ثابتة، وأصول مالية، أو أصول غير ملموسة
ما هو المصدر الرئيسي لثروة الكويت؟
نظرة عامة على الوضع الاقتصادي
تتمتع الكويت باقتصاد صغير المساحة نسبيًا، ولكنه غني ومنفتح نسبيًا، وتمتلك احتياطيات من النفط الخام تبلغ حوالي 102 مليار برميل، أي ما يزيد عن 6% من الاحتياطيات العالمية. وتخطط السلطات الكويتية لزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميًا بحلول عام 2020.
ما هو الوضع الاقتصادي للكويت؟
تعتمد الكويت على اقتصاد نفطي يُصنَّف ضمن الاقتصادات الناشئة ذات الدخل المرتفع. وتُعدّ الكويت، وفقًا لمؤشرات مختلفة للناتج الاقتصادي للفرد، من أغنى دول العالم. وتدعو الكويت منذ استقلالها إلى نظام اقتصادي رأسمالي تقوده الدولة. ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 249.255 مليار دولار أمريكي (تعادل القوة الشرائية، تقديرات عام 2024).
ما الذي يجعل اقتصاد الكويت قويًا؟
تتمتع الكويت باقتصاد قوي ومتنوع بفضل احتياطياتها النفطية الضخمة، وصناعتها البتروكيماوية المزدهرة، وقطاعاتها النامية كقطاعات التمويل والعقارات والسياحة. وتشجع الحكومة الاستثمار من خلال سياسات ومبادرات تهدف إلى تنويع الاقتصاد
حلّت الكويت في المرتبة 64 في مؤشر الابتكار العالمي عام 2023، وتراجعت إلى المركز 71 في مؤشر 2024، وتراجعت مرة أخرى لتحلّ في المركز 73 في مؤشر 2025.
حجم الاستثمارات الكويتية في الخارج؟
أظهرت بيانات بنك الكويت المركزي أن صافي وضع الاستثمار الدولي للكويت واصل مساره التصاعدي خلال الربع الأول من عام 2025، ليصل إلى 37.66 مليار دينار، مقابل 34.90 مليار دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 7.9%، وزيادة ربعية بلغت 4.9% مقارنة بنهاية عام 2024، والتي بلغ فيها 35.9 مليار دينار.
تجاوزت أصول الصندوق السيادي الكويتي (صندوق احتياطي الأجيال القادمة)، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، لتصل إلى حوالي (1.03) تريليون دولار، محتلاً المرتبة الخامسة عالميًا، وفقًا لبيانات معهد صناديق الثروة السيادية (SWFI) في أوائل عام 2025.
أبرز التفاصيل:
* القيمة: ارتفعت أصول الصندوق من مستوى (980) مليار دولار سابقًا لتتجاوز (1) تريليون دولار.
* المركز العالمي: حلّت الكويت في المركز الخامس عالميًا كأكبر صندوق ثروة سيادي.
* الإدارة: الهيئة العامة للاستثمار هي الجهة المسؤولة، وتُعدّ من أقدم صناديق الثروة في العالم.
* التقييم: يشير تقرير «الشال» إلى أن الصندوق يستحوذ على (7.2%) من إجمالي أصول الصناديق العالمية.
يُعدّ هذا الارتفاع مؤشرًا مهمًا على نمو استثمارات الصندوق، رغم التقلبات السوقية والتحديات التي تواجهها الميزانية العامة.
وفي عام 1976، أصدر صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت، مرسومًا بإنشاء صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وهو بمثابة منصة استثمارية حافظة لمستقبل الكويت، من خلال استقطاع نسبة عشرة بالمئة من إيرادات الدولة سنويًا إلى هذا الصندوق.
كم تبلغ ثروة الكويت 2025؟
صندوق النقد الدولي IMF) (2025) )
بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الكويت (التي يبلغ عدد سكانها 5,026,078 نسمة) 30,805 دولارًا أمريكيًا في عام 2025، مسجلاً انخفاضًا قدره 1,166 دولارًا عن 31,971 دولارًا في عام 2024، ويمثل هذا تغيرًا بنسبة 3.6% في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.




