شيخة البحر: أداء بنك الكويت الوطني في 2025 يؤكد قدرته على تحقيق نمو تشغيلي مستدام
خلال مقابلة مع قناة CNBC العالمية

– سجّلنا نمواً قوياً بأكثر من 13% في إجمالي الموجودات ومحفظة القروض
– الأرباح قبل احتساب الضرائب ارتفعت 5.4% على أساس سنوي
– استفدنا من تحسن بيئة الأعمال محلياً وعززنا مساهمة عملياتنا الدولية في الإيرادات والأرباح
– الأعمال المصرفية الأساسية ركيزة أساسية في نمو إيراداتنا التشغيلية
– نسعى للاستفادة من زخم ترسية المشاريع محلياً وتنويع إيراداتنا عبر مختلف أسواق المجموعة
– مشروع قانون التمويل العقاري قطع شوطاً كبيراً نحو مراحله النهائية
– المزيد من التحسن في بيئة الأعمال محلياً سيزيد الطلب على الائتمان ويحسن مستويات السيولة
– متفائلون بأدائنا في 2026 ونسعى دائماً إلى تحقيق أفضل العوائد لمساهمينا
أكدت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، شيخة البحر، أن النتائج المالية للبنك عن العام 2025 جاءت لتعكس قوة مركزه المالي وقدرته على تحقيق نمو تشغيلي مستدام.
وقالت البحر في مقابلة مع قناة CNBC International: “تأثر صافي أرباحنا بتطبيق النظام الضريبي الجديد على الشركات متعددة الجنسيات، والذي أدى إلى مضاعفة معدل الضريبة الفعلي من 8.2% في عام 2024 إلى 16% في عام 2025، لكن إذا نظرنا إلى الأرباح قبل احتساب الضرائب سنجد أنها سجلت ارتفاعاً بلغت نسبته 5.4% على أساس سنوي لتصل إلى 734.6 مليون دينار كويتي، كما أننا حققنا نمواً جيداً في صافي الإيرادات التشغيلية وبنسبة 3.6% ليصل إلى 1.3 مليار دينار كويتي”.
وأوضحت أن الأعمال المصرفية الأساسية كانت عاملاً رئيسياً في نمو الإيرادات التشغيلية للبنك خلال العام 2025، إضافة إلى تحسن تكلفة المخاطر، مشيرة إلى أن البنك سجل نمواً قوياً في كل من إجمالي الموجودات ومحفظة القروض، اللذان سجلا ارتفاعاً بأكثر من 13% على أساس سنوي.
وأكدت البحر أن البنك استفاد من التحسن الذي شهدته بيئة الأعمال في الكويت، إضافة إلى تعزيز مساهمة العمليات الدولية للمجموعة في الإيرادات والأرباح، وزيادة البيع المتقاطع (Cross Selling) عبر مختلف الأسواق التي تنشط فيها المجموعة.
مزيج متكامل
وأوضحت البحر أن النمو اللافت في إجمالي الموجودات ومحفظة القروض جاء نتيجة مزيجٍ متكامل من الأداء القوي في السوق المحلي، إلى جانب الزخم المتواصل في أسواق المجموعة الخارجية. وأشارت إلى أن هذا النمو اتسم بالتنوع، سواء على مستوى الإقراض للأفراد أو للشركات، ما يعكس اتساع قاعدة العملاء وقدرة البنك على اغتنام الفرص في مختلف القطاعات.
ولفتت البحر إلى أن بنك الكويت الوطني يواصل ترسيخ موقعه كمؤسسة مالية رائدة عبر التوسع المدروس في عملياته الدولية، مؤكدة أن هذه البصمة الجغرافية الواسعة توفر للبنك منصة متينة لتعزيز نموذج أعماله وتنويع مصادر دخله والاستفادة من الفرص الواعدة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
أسعار الفائدة
وحول أثر المسار الهبوطي لأسعار الفائدة، لفتت البحر إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى سعر الفائدة دون تغيير في آخر اجتماعاته الأسبوع الماضي، بعد أن كان قد خفّض الفائدة 75 نقطة أساس خلال عام 2025، مشيرة إلى أن معظم البنوك المركزية العالمية، وكذلك البنوك الخليجية، تتبع مسار الفيدرالي في مسار الفائدة، باستثناء بنك الكويت المركزي الذي يواصل اتباع نهج أكثر تدرجاً، متوقعة أن يستمر بهذا النهج خلال الفترة المقبلة.
وقالت البحر: “إن خفض أسعار الفائدة يؤثر بلا شك على هوامش الربحية، إلا أننا نعمل على تنويع إيراداتنا عبر مختلف أسواق المجموعة، والاستفادة من الزخم في المشروعات التنموية الكبرى التي تطرحها الحكومة ضمن رؤية «كويت 2035»”.
وبينت البحر أن قيمة المشاريع الممنوحة في الكويت بلغت4.3 مليار دينار في 2025، بارتفاع كبير عن العام السابق، فيما يقدر حجم المشاريع قيد الطرح بنحو 11.7 مليار دينار، والتي يهدف معظمها إلى تعزيز البنية التحتية لتلبية احتياجات النمو السكاني.
التمويل العقاري
وأضافت أن الإقرار المرتقب لقانون التمويل العقاري سيكون له تأثير إيجابي مهم، مبينة أن مشروع القانون قطع شوطاً كبيراً نحو مراحله النهائية، بالتوازي مع إطلاق مناقصات كبرى لتطوير ثلاث مدن سكنية جديدة وفق نموذج المطور العقاري، وهو ما سيعزز دور القطاع الخاص ويوسّع خيارات التملك السكني، بما ينعكس إيجاباً على محافظ القروض لدى البنوك.
نظرة متفائلة
وحول توقعاتها لأداء البنك في عام 2026، عبرت البحر عن نظرتها المتفائلة، مؤكدة أن البنك يسعى دائماً إلى تحقيق أفضل العوائد لمساهميه.
وأوضحت أن مزيداً من التحسن من بيئة الأعمال محلياً، من خلال إطلاق تشريعات جديدة كقانون التمويل العقاري، مع مواصلة الزخم القوي في ترسية المشاريع التنموية، واستمرار الإصدارات السيادية عبر قانون التمويل والسيولة (الدين العام)، عوامل من شأنها أن تنعكس إيجاباً على القطاع المصرفي عبر زيادة الطلب على الائتمان، وتحسّن مستويات السيولة، ونمو الدخل القائم على الرسوم.
وشددت البحر على أن مزيج الأعمال المتنوع لمجموعة بنك الكويت الوطني، إضافة إلى بصمتها الجغرافية الممتدة عبر 13 دولة، تمنحها القدرة على الاستفادة من الفرص الواعدة في مختلف الأسواق.




