السوق يدير ظهره… لكن تنتظره مرحلة صعود تقودها التوزيعات والأرباح

-
سيولة بدأت تتجه للأسواق النشطة خليجياً لتحقيق توازن للمحفظة
-
67.8 مليون خسارة… وتراجع كميات الأسهم المتداولة 42.5%
-
تمسك بالمراكز الاستثمارية طويلة الأجل والربكة في أوساط الأفراد
كتب محمود محمد:
في الوقت الذي تعتبر فيه الأشهر الأولى من كل عام هي ذروة السنة في النشاط نتيجة ارتباط تلك المرحلة بنتائج بيانات مالية وتوصيات توزيعات نقدية ومنحة، لكن يبدوا أن السوق يدير ظهره لجميع المؤثرات، وحتى في ظل هدوء الزخم الجيوسياسي وتراجع حدته، لم يستفد السوق من العوائد الجيدة لكثير من الأسهم، أو حتى الصفقات وعمليات ترتيب الأوراق داخل المجاميع.
مصادر استثمارية تتوقع أن تعود المجاميع القوية الممتازة، فيما ستفقد أخرى الثقة، خصوصاً التي تعتمد على التدوير بعد أن دخلت مرحلة الخمول بسبب شح السيولة وتخلي المضاربين عنها.
نشاط الأسواق الخليجية والإقليمية بديهي وطبيعي أن يخطف الأضواء من السوق المحلي، وليس مستبعداً أن تهرول سيولة إلى تلك الأسواق في ظل تماسكها وتحقيقها لمكاسب جيدة.
حالة التباين والتأرجح التي يشهدها السوق المحلي دفعت شرائح من المساهمين لمطالبة الشركات بالتدخل لتفعيل هامش الـ 10% من أسهم الخزينة.
في نفس الوقت تشهد أسواق خليجية تحولات جذرية واستراتيجية ومؤسسية، ويتم البناء عليها باستمرار الدعم المتواصل للبيئة الاستثمارية، عبر توسيع وتعزيز الاستثمارات الرأسمالية التي تضمن ثبات واستقرار وتحقيق الأرباح ودفعها لعبور مرحلة النمو المتقطع إلى مرحلة النمو المستدام المتكرر بنمو وزيادة سنوية.
ربما مع كل مرحلة هدوء وخمول تبرز أهمية تنويع الأدوات الغائبة عن السوق لسنوات طويلة، في حين أن النشاط القياسي والاستثنائي الذي شهده السوق العام الماضي دفع ملفات للتناسى ووضعها على رف الخمول.
تعميق السوق المالي لا يحتاج التعامل معه بالقطعة، بل يحتاج رؤية بعيدة الأمد، واستراتيجية النظرة، في ظل منافسة وفي ظل أحداث محيطة، بمعنى واضح السوق ومكاسبه والإقبال الذي يشهده من مستثمرين محليين وأجانب يحتاج إلى تحصين وحفاظ على المكتسبات.
الآلية التقليدية للسوق أنه يتراجع ويعود، وهي آلية معروفة، والسوق لن ينتهي، والفرص تتجدد، والكثير من العوامل الإيجابية تنتظره في قادم الأيام بغض النظر عن أرقام العجز في الميزانية، التي أقل ما توصف به أنها تقديرية وخاضعة لهامش تحرك سعر النفط، فبمجرد ما يرتفع النفط يتقلص العجز والعكس أيضاً صحيح.
لكن كتلة الإنفاق الرأسمالي 3.1 مليار دينار ثابتة رغم التحديات وأي نسب عجوزات.
المقارنات تسود وتهيمن على الأسواق حالياً، ونقاط القوة الإيجابية تنتصر في نهاية المسار.
وفقاً لتقديرات استثمارية 2026 ستكون سنة تحول استراتيجي ونوعي في كثير من الاتجاهات، واتساع السيولة وانحسارها جزء سيكون نفسي وجزء سيعتمد على التحولات وعوامل الجذب.
أمس تراجعت كافة المؤشرات بشكل جماعي، حيث تراجعت مستويات القيمة 20.2%، والصفقات 9.5%، والكمية 42.5%، ما يعكس تمسك المستثمرين بمراكزهم وضعف الإقبال على البيع.
وكان اللون الأحمر قد خيم على أداء المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الأربعاء، بضغط تراجع 7 قطاعات.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.01% و0.13% على التوالي، كما تراجع “الرئيسي 50” بنحو 0.52%، وهبط “الرئيسي” 0.79%، وذلك عن مستوى أمس الثلاثاء.
سجلت البورصة الكويتية تداولات في جلسة اليوم بلغت قيمتها 50.90 مليون دينار، موزعة على 164.18 مليون سهم، بتنفيذ 14.84 ألف صفقة، ووصلت القيمة السوقية للأسهم إلى 51.93 مليار دينار.
وأثر على الجلسة تراجع 7 قطاعات في مقدمتها التأمين بنسبة 4.19%، بينما ارتفع أداء 4 قطاعات على رأسها الاتصالات بنحو 0.56%، واستقر أداء قطاعا التكنولوجيا والرعاية الصحية.
ومن بين 75 سهماً منخفضاً تصدر سهم “الأهلية للتأمين” القائمة الحمراء بـ 9.30%، بينما ارتفع أداء 40 سهماً في مقدمتها “سنرجي” بواقع 7.84%، فيما استقر سعر 17 سهماً.
وتصدر سهم “ألف طاقة” المتراجع 1.67% نشاط الكميات بـ 12.04 مليون سهم، فيما تصدر “وطني” السيولة بقيمة 5.41 مليون دينار، مستقراً عند سعر 960 فلساً.




