العقار

مبادرة التضامن من ملاك المجمعات التجارية تجاه المستأجرين… خطوة مستحقة وضرورية

 

  • إعفاء شهرين خطوة تخفف الأعباء مراعاة للظروف القاهرة

  • دعوات متزايدة نتيجة ضغوط تراجع المبيعات وارتفاع الأكلاف  

  • المصلحة مشتركة ومتبادلة والمستثمرون بدأوا في تسجيل الخسائر

 

قبل أشهر كانت هناك حالة رصد لهدوء إنفاقي في الأسواق، وبرزت شكاوى عديدة على مستوى قطاعات التجزئة وفي مختلف الأسواق.

وليس سراً أن مشاريع مختلفة الحجم بدأت منذ أشهر في تسجيل تراجعات حادة، بعضها وصل لمرحلة الخسائر.

مع اندلاع ظروف الحرب تزايدت تلك الضغوط، ووفقاً لملاك مباشرين تواصلوا مع “الاقتصادية”، أكدوا أن خلال الشهرين الماضيين لم تغطِ الإيرادات حتى 50% من الأكلاف الأساسية الممثلة في الإيجارات ورواتب الموظفين، بل إن تلك الإيرادات تسوء وتتناقص بشكل سلبي.

وأكدوا أن الإيجارات تمثل جزء كبير وأساسي من أعباء المحلات التجارية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهي بالمناسبة إيجارات مبالغ فيها وأرقامها قياسية وفلكية، ومنذ أشهر طويلة ينادي معظم المستثمرين بقانون ينظم هذا الملف.

إزاء تلك التحديات المتصاعدة، هل يطلق ملاك المجمعات وملاك العقارات التجارية مبادرة استثنائية، مراعاةً للظروف القاهرة، لإعفاء المستأجرين من شهرين بحد أدنى، على أن يكون الباب مفتوحاً لمن يرغب في مراعاة المستأجرين بفترات أكثر.

جدير ذكره أن مصلحة المستأجر وملاك المجمعات والعقارات التجارية متبادلة ومشتركة، حيث أن خسارة مشروع أو إغلاقه لا يصب في مصلحة أي طرف، وتأثيراته ستكون سلبية على الجميع، حيث يمكن أن يشغر المكان وفي هكذا ظروف لن يكون هناك طلب للإشغال، وبالتالي الخسائر ستطال طرفي العلاقة، على العكس تماماً لو تم مراعاة الظروف والتداعيات بالتخفيف على المستثمرين لعبور الأزمة الراهنة.

في هذا الصدد شددت مصادر استثمارية على أن التعاضد في مثل هذه الظروف يجب أن يكون أساس وليس استثناء فيما بين القطاع الخاص، فيجب تسطير ملحمة تضامن وتكاتف، ومهل الإعفاء معمول بها في كل التعاملات، حيث سبق في كل الأزمات أن خففت البنوك على المتعثرين وراعت الظروف، سواء بشطب جزء من الديون أو منح المدينين مهلة سداد، كما استفاد آخرون من عمليات إعادة الهيكلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى