أمطار الكويت – مارس 2026
لم يكون اليوم 25 مارس 2026 يوما عادياً في دولة الكويت، خصوصاً في بعض مناطقها. فمن شاهد أحداث ذلك اليوم، فكأنه كان يشاهد فيلم سينمائي عن الأمطار التاريخية على دولة الكويت، مثل الرجبية، الهدامة الأولى، الهدامة الثانية، أمطار عام 1997 م أو عام 2018 م. وتقوم شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO في هذا التقرير برصد أثر مثل تلك الحوادث الطبيعية على قطاعات الأعمال المختلفة، وذلك للاستفادة منها في خطوات ومشاريع استراتيجية قادمة، تساعد على تقليل المخاطر، وتلافي حدوثها – بحول الله تعالى .
*ارتفاع منسوب المياه في الشوارع*
كان لارتفاع منسوب مياه الأمطار في الشوارع والطرق الرئيسية أثره في عرقلة حركة السير، ما أدى إلى زيادة الاختناقات المرورية وتحويل البعض منها، ما أدى إلى زيادة أوقات التواجد في السيارات خارج المنازل. كما كان لارتفاع منسوب المياه في الشوارع والمناطق، أثره في تلف بعض السيارات أمام المنازل أو بالقرب منها، والتي ستشغل كاراجات تصليح السيارات، بالإضافة إلى شركات التأمين. بالإضافة إلى ذلك فإن بعض المحلات التجارية قد أصابها ما أصابها بسبب دخول مياه الأمطار عليها، والتي ستؤدي إلى التأخر بالعودة إلى مرحلة الإنتاج، بالإضافة إلى تسجيل حالات التأمين عليها. ولعل دور وزارة الأشغال العامة مشكورة كان واضحاً في إدارة هذه الازمة، والتي يتطلب منها المزيد من الخطط لمواجهة مثل تلك الحالات مستقبلاً، خصوصاً وأن فترة حدوث مثل تلك الحالات المطرية ذات الكثافة العالية قد ازدادت، وأصبحت بمعدل 7-9 سنوات في مواقع مختلفة، الأمر الذي استوجب مراعاة مثل تلك المتغيرات الطبيعية. ومن الخطوات المهمة في هذا الجانب كذلك التأكيد على أهمية الصيانة الدورية لمجاري صرف الأمطار، تنظيف الشوارع والطرق، الرصد الدقيق للحالات المطرية القادمة، توعية المواطنين وتفعيل المنصات الإعلامية التكنولوجية، التأكيد على مبدأ المواطنة والمصلحة المشتركة قبل الخاصة، بالإضافة إلى الجرأة في اتخاذ القرارات المؤسسية من توجيه أعمال الوزارات للعمل عن بُعد، وكذلك في المدارس للطلبة.
*ازدحام وحوادث بالشوارع*
كما أدى ارتفاع منسوب مياه الأمطار في الشوارع، إلى إغلاق الطرق والشوارع الرئيسية، والتي أدت إلى تعلق البعض في الشوارع لساعات طويلة، بالإضافة إلى تغيير مسار السير، والذي سبب ازدحامات أدت إلى بعض الحوادث المرورية. ساهمت مثل تلك التغيرات في إشغال المنتسبين لوزارة الداخلية في تنظيم عمليات المرور. ولو كانت هناك خطط بديلة في التعامل مع حالات مشابهة، فإن الأمر سيكون أفضل، خصوصاً وأن مثل تلك الحوادث ممكن أن تكلف شركات التأمين الكثير.
*دخول مياه الأمطار إلى البيوت*
كان جزء من المشكلة التي واجهت بعض البيوت، بسبب التصميم القديم الخاطئ في ربط مسار مياه الصرف الصحي بالصرف المطري، والذي يستوجب التوعية ومتابعة تنفيذ مثل تلك الخطوات والإجراءات في البيوت أثناء الإنشاء. كما لوحظ عدم مراعاة تنظيف بعض الأسطح المحيطة بالمنزل، ما أدى إلى دخول مياه الأمطار لبعض المنازل، ما أتلف الأثاث والسجاد. وكانت نتيجة ذلك، أن فاقمت الخسائر المادية جيوب الأفراد، واستنزفت المزيد من المصادر المالية. وقد كان لمثل تلك الأحداث أثرها على قطاعات الأعمال الأخرى مثل التأمين على المنازل، شركات سحب وتصريف المياه، شركات التنظيف والتعقيم، محلات بيع الأثاث والمفروشات، وغيرها.
*انقطاع التيار الكهربائي*
كما أدى زيادة مستوى منسوب مياه الأمطار إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض البيوت، ما أشغل العاملين في وزارة الكهرباء والماء، لإعادتها، بالإضافة إلى تعليق أعمال المصاعد، ما أدى إلى تعامل الإدارة العامة للإطفاء معها. ويمكن التعامل مع مثل تلك الحالات مستقبلاً، بتوجيه المنشآت الجديدة، نحو مطابقة شروط الأمن والسلامة.
*إشغال مؤسسات الدولة الأخرى*
ولذلك كله، وأثناء أزمة جيوسياسية كانت تعيشها دولة الكويت من جراء القصف الإيراني الغاشم على أراضي وسيادة الدولة، ساهمت مثل تلك الأحداث الطبيعية، والتي صاحبها ضعف في بعض التخطيط، والتدابير، إلى إنهاك العديد من مؤسسات الدولة، مثل وزارة الداخلية، الدفاع المدني، وزارة الصحة، وزارة الأشغال العامة، الإدارة العامة للإطفاء، وغيرها. وكان من الأجدر الاستعداد المسبق وقراءة المشهد بشكل استباقي، واتخاذ كافة القرارات الجريئة بهدف مجاراة ذلك. كما أن للشعور بالمسؤولية الوطنية، من عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة، وتأجيل المهمات، وإعادة ترتيب الأولويات، أثرها في تدارك سير الأمور. وهذه نقطة مهمة، إذ أن عدم الخروج من المنزل من جراء حدوث مثل تلك الظواهر الطبيعية بمحرك وطني داخلي، يسهم في تقليل إشغال مؤسسات الدولة، سرعة وصول الأجهزة المعنية في الدولة، استدراك العمل في الصفوف الأمامية في حماية الدولة، والتركيز على المهم منها.
وختاماً قالت شركة اكسبر للاستشارات، بأن كل ما حدث وسيحدث مقدر بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وأن ما نقوم به في هذه الأوقات ماهو إلا بذل للأسباب والأخذ بالخطوات، نحو الوصول لحالة قياسية نطمح لبلوغها بدولة الكويت. كما تسعى الشركة من خلال رصد هذا الموضوع، لتكون بداية لمعالجة الأخطاء وأن تكون خارطة للطريق في مواجهة مثل تلك التحديات. إذ أن تفاقم مثل تلك التحديات وتكرارها ستؤدي إلى حالة من انخفاض الثقة، التأثير السلبي على السمعة.
*Nayef A. Bastaki*
EXCPR™ Founder & MD
Consultancy and Business Management Co
Kuwait rain, March 2026 © 419.3.2026
+965 600-EXCPR (600-39277)
info@excpr.com




