
-
15.4 مليون خسارة تعكس ثقة واستقرار تحت ضغط ظروف استثنائية
-
اتفاقيات وتحالفات تتم استعداداً لمرحلة ما بعد طي صفحة الأحداث
ثبات وتماسك وقوة وصلابة، كلها صفات اكتسبتها بورصة الكويت في وجه الأزمة الحالية، ولعل من أهم وأبرز مكاسب البورصة هو اكتسابها مناعة إضافية تجعلها أكثر رسوخاً واستقراراً على المدى البعيد، نتاج التمسك والتدفق المتواصل للسيولة.
استقر السوق في جلسة افتتاح الأسبوع رغم الأجواء المحيطة بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء الأزمة الراهنة، وفي ظل استمرار اكتشاف الحكومة لبعض الأذرع والخلايا، إلا أن السوق قرأها من المنظور الإيجابي البحت الذي يصب في خانة الاستقرار واليقظة والحرص على المصلحة العامة، وتعبيد الطريق أمام كل ما يحقق الطمأنينة على كل المستويات.
الأرقام وفقاً للمدارس الاقتصادية تبوح بما لا تبوح به العناوين، وتتحدث أبلغ حديث، فبالرغم من حالة الهدوء لكن خسارة السوق أمس بلغت فقط 15.4 مليون دينار كويتي، في ظل محافظة السيولة على مستوياتها المرتفعة وفقاً لمقاييس الأجواء الراهنة.
مرونة البورصة تمثل عامل جذب كبير، فهناك سائلية عالية وديناميكية هائلة تسمح بالدخول والخروج السلس والسهل والمرن وبربح معقول.
البورصة أمس كانت على موعد مع حدثين، الأول عدم النجاح المنتظر لجولة المفاوضات الأولى، لكن اليقين بأن العودة لنقطة الصفر لن تكون من جولة واحدة فهناك فرص وآمال.
في الوقت ذاته أعلنت شركتين في البورصة عن مناقصتين بقيمة 251.576 مليون دينار كويتي بما يعادل نحو 817.6 مليون دولار أمريكي، وهي مبالغ قياسية بمقاييس الأوضاع والظروف الراهنة، وفي الوقت ذاته تضمن هذه المناقصات للشركات حالة تشغيل لما يتراوح بين 3 إلى 5 سنوات تقريباً، وهي سلسلة من عدة مناقصات ضخمة تم طرحها وبالتبعية هذه المناقصات تصب في قطاع المصارف الممول الرئيسي لهذه الأعمال.
عجلة التنمية والمشروعات التوسعية والتطويرية متواصلة ولم تتوقف، والتوقعات بأن ترتفع وتيرة المناقصات والمشاريع أكثر مما كان متوقع عقب حسم الإتفاقات المتعلقة بوقف النزاع الدائر حالياً.
مستويات الأسعار الراهنة في السوق منها ما هو مشجع ومحفز استثمارياً، ومنها ما هو منخفض المخاطر جداً، حتى في أسوأ سيناريو، “تصفية الشركة”، يمكن أن يحصل المساهم في بعض الكيانات على أعلى من قيمة الاستثمار.
أمس تمثلت قوة الاستقرار والثبات في السوق بمقاومة قلصت خسائر السوق لتنحصرفي 15.4 مليون دينار كويتي فقط، حيث استقرت القيمة السوقية عند 51.844 مليار دينار كويتي، وحافظت قيمة السيولة المتداولة على مستوى 64.503 مليون دينار كويتي.
تراجعت قيمة السيولة 13.7% والصفقات 12%، وكمية الأسهم المشمولة بالتداول 9.4%.
ثمة معطيات أخرى يمكن قراءتها من واقع أرقام بعض الشركات، وهي تحسن نسب ومستويات التدفقات النانتجة عن الاستثمارات التابعة والزميلة، حيث أن إحدى شركات الخدمات بلغت تدفقاتها من التوابع أكثر من 200 مليون دينار، أيضاً حجم التوسعات والانتشار الإقليمي والعالمي سيحقق توازن نسبي يمتص حدة أي تأثيرات.
أيضاً من أبرز الملاحظات استمرار التحالفات والتعاقدات والتعاون المالي والشراكات التجارية بين المجاميع والشركات والبنوك، استعداداً لمرحلة ما بعد طي صفحة الأحداث التي تقترب ببطئ وعسر.
وارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.07%، بينما انخفض “العام” بنحو 0.04%، و”الرئيسي 50″ بـ0.49%، و”الرئيسي” بـ 0.64% عن مستوى الخميس الماضي.
سجلت البورصة تداولات بقيمة 64.5 مليون دينار، وزعت على 250.26 مليون سهم، بتنفيذ 17.27 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاع 4 قطاعات في مقدمتها منافع بـ0.72%، بينما تراجعت 9 قطاعات على رأسها التأمين بـ2.70%.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 50 سهماً على رأسها “امتيازات” بـ9.97%، بينما تراجع سعر 70 سهماً في مقدمتها “الإعادة” بواقع 9.47%، واستقر سعر 11 سهماً.
وجاء سهم “إنوفست” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 18.76 مليون سهم؛ فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 10.93 مليون دينار.




