أسواق المال

لصوص أسهم الخيارات… متى يتم وضعهم تحت الرقابة وتحقيق العدالة في التوزيع؟

 

  • ملايين الأسهم تذهب للقيادات… والفتات للكفاءات الأكثر تأثيراً وإنتاجية

  • عدالة التوزيع جزء أصيل من الأخلاقيات التي لا ترسخها القوانين

 

أسهم خيارات الموظفين (Employee Stock Options – ESOs) هي عقود تمنح الموظفين حق شراء عدد محدد من أسهم الشركة بسعر ثابت ومخفض”سعر التنفيذ “خلال فترة زمنية محددة. وتعد أداة تحفيزية للاستبقاء على الكفاءات وربط مصالحهم بنمو الشركة.

برنامج خيار شراء الموظفين للأسهم هو برنامج تحفيزي أساسه مصلحة الشركة والحفاظ على الكفاءات، ويجب أن يقوم على العدالة المطلقة دون تحيز أو تعسف أو استخدام السلطة في الاستفراد بأغلبية الأسهم المصدرة ومنح الكفاءات الفتتات.
تعتبر برامج خيار شراء الأسهم للموظفين أحد أنواع التعويضات التي تمنحها الشركات لموظفيها ومديريها التنفيذيين في صيغ عقود شراء ويحق للموظف الاحتفاظ بها أو بيعها.

هل ملف شراء خيارات الأسهم يحظى بالرقابة اللازمة أو العناية الكافية ليس فقط في شكل الإصدار لهذه الأسهم واستيفائها للشكل القانوني لتصديرها، بل في عدالة التوزيع على المستهدفين والذين تم إصدارها من أجلهم وباستغلال صفتهم ووجودهم؟

من أخطر الملفات الجوهرية التي تحتاج وتستحق أن يتم فتح الأعين الرقابية عليها، هو ملف عدالة توزيع أسهم ولاء الموظفين، المتاحة أيضا لأعضاء مجالس الإدارات، خصوصاً وأن هناك قيادات التهمت الأغلبية المطلقة لهذه الأسهم، في حين حصل باقي الموظفين والكفاءات على الفتات، في أسوأ عملية لتوزيع هذا الحق، وأسوأ استغلال للمراكز الوظيفية التي تمنح الحق لنفسها على حساب الغير، وتستغل المؤسسة والكيان الذي تعمل فيه على سبيل التأقيت.
برنامج خيار أسهم الموظفين له أهداف نبيلة وعميقة، وله انعكاسات إيجابية كبيرة على أصحاب المصلحة في الكيانات الاقتصادية والتجارية، في حال تم تطبيق أهدافه بعدالة ووفق مؤشرات الأداء والإنجاز، وليس وفق مراكز القوى في الكيانات الفوضوية التي “تلتهم” قياداتها النصيب الأكبر.

يكمن الحل في إرساء قواعد صارمة لهذا الملف، ووضع نماذج تطلب من الكيانات تعبئة نسب التوزيع لهذه الأسهم ومبرراتها، وتضع موازين لتراتبية الوظائف التي تستحق والتي لا تستحق، بنسب تستند لإنجازات ودرجات التأثير، مع عدم إغفال سد ثغرات الالتفاف التي تمارسها بعض القيادات باستخدام أسماء معبرية كجسور بهدف التنفيذ مقابل فتات وعمولات.

برنامج خيار شراء الأسهم للموظفين يتحول إلى نقمة وعبء عندما يحيد عن الهدف، حيث تتحمل الشركة أعباء دون أن تحقق القصد منها.

أبرز النقاط حول خيارات أسهم الموظفين:

* الهدف منها:
• استقطاب المواهب، زيادة الولاء، وتحفيز الموظفين على رفع سعر السهم.
• فرصة للمساهمة مباشرة في نجاح الشركة من خلال إمتلاك الأسهم .
• إشعار الموظفين بالملكية والحماسة بما يكفي للعمل بأكبر قدر من الإنتاجية.
• أداة رئيسية لتوظيف الأفضل والأذكى والأكفأ في اقتصاد عالمي يتسم بمنافسة عالمية على أفضل المواهب.
* أنواع الخيارات:
• خيارات الأسهم التحفيزية (ISO) :تُمنح للموظفين الرئيسيين
• خيارات الأسهم غير المؤهلة (NSO) : تُمنح للموظفين بجميع المستويات، المستشارين، وأعضاء مجلس الإدارة.
• جداول الاستحقاق (Vesting): هي فترة عمل إلزامية يجب أن يقضيها الموظف قبل أن يحق له استخدام الخيارات (مثل “Cliff” سنتين لضمان البقاء قبل استحقاق أي أسهم.
• سعر التنفيذ (Strike Price): هو السعر الذي تم تحديده مسبقاً لشراء السهم، وتكون الفائدة للموظف عندما يصبح سعر السهم السوقي أعلى من هذا السعر.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى