البيع على المكشوف … ما أسباب التعثر ومتى يتم التفعيل؟

-
قائمة الشركات المصنفة لإقراض واقتراض الأسهم 39
-
شركات الوساطة جاهزة والمستثمرون متعطشون
-
المنتجات التي تمت الموافقة عليها عديدة وتتراكم فمتى يتم التطبيق العملي؟
البيع على المكشوف من المنتجات التي تم إقرار ضوابطها والموافقة عليها منذ أشهر طويلة، وهي معلنة على موقع البورصة الرسمي بتعريفاتها، وكذلك قوائم الشركات المؤهلة التي يمكن أن تنطبق عليها العقود والتي تضم نحو 39 شركة، هي شركات السوق الأول، حيث أن العقود مقصورة على تلك السوق فقط.
وجود “البيع على المكشوف” ضمن المنتجات على موقع البورصة يعني أنها أداة فاعلة ومطبقة، لكن الوقع غير ذلك، وهو ما يستوجب التوضيح وتعريف المستثمرين عن وضعية الأداة، خصوصاً وأن موقع البورصة واجهة رسمية للمستثمرين الأجانب، ووجود الأداة وضوابطها وقوائم الشركات يعني أنها فاعلة ومطبقة ومعمول بها والواقع غير ذلك.
شركات الوساطة خاضت تجارب واختبارات، وهي جاهزة ومتعطشة لتنويع أعمالها ونشاطاتها لتحسين مستويات الدخل وتنويعها، في ظل كثرة الالتزامات والتحديات عليها، وارتفاع حجم المخاطر ذات الصلة بالإخفاقات أو الضمانات.
إن وجود أداة مثل البيع على المكشوف، تحظى بالموافقة التنظيمية وضوابطها جاهزة، وكافة الأطر قائمة، وقوائم الشركات جاهزة أيضاً، والشركات الوسيطة متعطشة، والمستثمرين لديهم رغبة في التعامل على مثل هذه الأدوات لتنويع الفرص أمامهم، فما هو سبب عدم استغلال عناصر النجاح والتكامل المتوافرة لهذه الأداة؟
تحديد مصير أداة البيع على المكشوف يحتاج حسم وتوضيح للمستثمرين متصفحي موقع البورصة، هل هي مطبقة وفعالة، أم مؤجلة ومعطلة حتى إشعار آخر؟
مؤخراً على سبيل المثال لا الحصر، تمت الموافقة على “البيع على المكشوف” منذ أشهر طويلة، وتبعها إقرار سوق الشركات الناشئة، ثم الصكوك والسندات، وهناك في الطريق أدوات ومنتجات أخرى مثل صناديق المؤشرات وغيرها، فالمطلوب في هذه المرحلة سرعة التطبيق، لا سيما في ظل بنية تحتية تقنية متطورة، بدليل الموافقات التي تصدر والتي لا تتم إلا بعد التأكد من الجاهزية والقابلية لاستيعاب تلك الأدوات بناءً على نتائج اختبارات.
اليوم يبدأ العد التنازلي للشهر الأخير من النصف الأول من 2026، فمتى يمكن أن تخرج البورصة من جمود التنوع وتقفز خطوة نحو التطبيق والتفعيل على أرض الواقع؟ حيث أن مثل هذه الأدوات تعتبر عامل جذب مهم لمستثمرين جدد وسيولة إضافية وتتيح خيارات تلبي مختلف التوجهات.
مع العلم أن فائدة وإنعكاسات تفعيل هذه الأدوات سوف يدر إيرادات وفوائد لشركة البورصة ذاتها بشكل مركب، سواء عبر عمولات المقاصة أو نصيبها المباشر من العمولة.
اعتراف بالأهمية
وفقاً لما جاء في قواعد الإقراض والاقتراض المركزي الصادرة عن الشركة الكويتية للمقاصة، يلعب نظام إقراض واقتراض الأوراق المالية دوراً هاماً في أسواق المال العالمية، نظراً لما يؤدي إليه من توفير عنصر السيولة وتحسين كفاءة السوق، كما يعمل بشكل غير مباشر على الحد من تقلبات السوق ودعم استراتيجيات الاستثمار في الأوراق المالية. هذا المدخل يعتبر اعتراف رسمي بالأهمية القصوى للأداة، ما يستوجب سرعة تفعليها… مع العلم أن قواعد الإقراض والاقتراض المركزي تم إعدادها منذ مارس 2021.




