أسواق المال

عودة الروح لـ “البورصة”

 

  • الجولة المقبلة دوران عجلة الاستحواذات

  • تحرير المشاريع المؤجلة والطاقة التشغيلية المكبلة 

  • 144.204 مليون دينار سيولة التداول والمكاسب 781.3 مليون دينار

  • أسبوع يعادل الربع الأول في الأداء ويصحح المسار

 

كتب محمود محمد:

قيمة التداولات التي سجلتها البورصة أمس، والتي بلغت أعلى قيمة في العام الحالي وسط ظروف استثنائية، بواقع 144.204 مليون دينار كويتي، كانت بمثابة إعلان لعودة الروح لـ “البورصة”، وتتويج لحالة الصمود والمكاسب المتباينة منذ أواخر فبراير الماضي.

طفرة السيولة أمس التي زادت بنسبة 35.4%، هي أصدق من يعبر عن نفسية المستثمرين، وتعتبر أهم مؤشر عن النبض العام والتوجه لكل المهتمين بالسوق، سواء مؤسسات وأفراد أو حتى مضاربين.

منذ الأزمة يعكس السوق بشكل دقيق توازن وتناغم بين قيمة التداول وصعود المؤشرات، حيث تسبق السيولة دائماً مستويات الصعود أو تعادلها، ما يعني أن أي أداء مدفوع بقناعة ووفق رؤية.

مرجعية القرارات الاستثمارية في المرحلة الأصعب منذ سنوات، كانت نتائج وأرباح الشركات والقرارات التي عكست المزيد من الثقة، والتي تمثلت في استمرارية توزيع الأرباح النقدية، باستثناء شركة واحدة، أي أن النسبة الإيجابية بلغت 99% ممن أقر توزيعات ومضى في إنفاذها.

جلسة ختام الأسبوع للبورصة جاءت في توقيت أعلن فيه اتحاد المصارف الكويتية عن عودة العمل في القطاع المصرفي بالطاقة القصوى، وهو إيذاناً بأن الطاقة الكاملة للعديد من القطاعات ستأتي تدريجياً.

ينقص السوق حالياً استعادة موجة الاستحواذات، وكذلك دوران عجلة المشاريع الكبرى المؤجلة أو المرحلة لما بعد استقرار الأحداث.

لكن أهم المكاسب التي يمكن أن يكون خرج بها السوق المالي هي أن السوق الكويتي عموماً، كسوق وكوعاء استثماري، كسب أهم رهان، وهو أن السوق ملاذ آمن استثمارياً، يزداد ثقة يوماً بعد آخر والرهان عليه ناجح.

الشركات بات لديها قناعة بمزيد من ضخ السيولة في مشروعات داخلية، والتركيز أكثر على قطاعات جديدة وإضافية مطلوبة، أو توسعة أنشطة أثبتت كفاءة في التشغيل ودفاعية للضغوط والأزمات.

الشهية الاستثمارية الحقيقية، وليست المضاربية أو الورقية، سيتلمسها السوق خلال المرحلة المقبلة من خلال التحالفات الجديدة التي أفرزتها تعاون جديد بين بعض المجاميع.

مؤشرات السوق أمس هي الأعلى إيجابية، حيث بلغت قيمة التداولات 114.204 مليون دينار، بمكاسب 781.3 مليون دينار وقيمة سوقية 53.535 مليار، وبلغت الطفرة في كمية الأسهم المتداولة 36.4%، والقيمة 35.4%، والصفقات 29.8%.

ارتفعت أمس أسهم 94 شركة، وانخفضت 31 أخرى من إجمالي 134 شركة شملهم التداول، واستقرت 6 أخرى.

صعد مؤشرا السوق الأول و”العام” بـ1.52% و1.47% على التوالي، كما ارتفع المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 1.03% و1.22% على التوالي، عن مستوى جلسة الأربعاء الماضي.

بلغت قيمة التداول بتعاملات 144.2 مليون دينار، وزعت على 560.19 مليون سهم، بتنفيذ 33.69 ألف صفقة.

ودعم الجلسة ارتفاع 12 قطاعاً على رأسها التكنولوجيا بنحو 12.03%، فيما تراجع قطاع التأمين بـ0.47%.

وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 94 سهماً على رأسها “الكوت” بواقع 26.35%، بينما تراجع 30 سهماً على رأسها “وربة للتأمين” بنحو 6.32%، فيما استقر سعر 9 أسهم.

وجاء سهم بنك وربة في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 33.69 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 21.29 مليون دينار.

من جهته قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست رائد دياب ، إن مؤشرات بورصة الكويت شهدت ارتدادً قوياً خلال تعاملات الأسبوع الحالي، إذ ارتفع مؤشر السوق الأول لـ5 جلسات متتالية، بينما حققت المؤشرات الأخرى 4 جلسات متتالية من النمو على التوالي، ماحية جميع خسائرها المسجلة خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وكشف دياب أن مؤشرا السوق الأول والرئيسي 50 قد محا خسائرهما منذ بداية عام 2026، ليُغلقا في تعاملات أعلى بنحو 0.16% و3.51% على التوالي عن مستواهما بختام عام 2025.

أداء المؤشرات في أسبوع

قفز مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 5.63% أو 479.63 نقطة ليصل إلى النقطة 8994.17، وذلك عن مستواه في الأسبوع الماضي المنتهي بـ16 أبريل 2026.

وصعد مؤشر السوق الأول بنسبة 3.25% بما يعادل 299.23 نقطة مُسجلاً 9513.34 نقطة في الختام، وارتفع “العام” 3.20% عند النقطة 8902.69، رابحاً 275.72 نقطة خلال الأسبوع.

وأنهى مؤشر السوق الرئيسي تعاملات الأسبوع الحالي بالمنطقة الخضراء، بزيادة 2.92% أو 232.53 نقطة، إذ وصل بنهاية تعاملات إلى مستوى 8204.05 نقطة.

ووصلت القيمة السوقية للأسهم في ختام تعاملات إلى 53.33 مليار دينار، بنمو أسبوعي 3.19% يُقدر بـ1.65 مليار دينار قياساً بـ51.68 مليار دينار قيمتها في نهاية الأسبوع المنصرم.

وانتعشت التداولات خلال الأسبوع الحالي؛ إذ سجلت البورصة الكويتية سيولة بقيمة 513.77 مليون دينار بزيادة أسبوعية 42.42%، وصعدت أحجام التداول 52.12% لـ2.11 مليار سهم، كما ارتفع عدد الصفقات 38.30% عند 128.76 ألف صفقة.

وعلى المستوى القطاعي، فقد ارتفاع أداء 9 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بنسبة 30.70%، بينما انخفض أداء 4 قطاعات على رأسها التأمين بـ3%.

وجاء قطاع الخدمات المالية الأنشط خلال الأسبوع الحالي بين نظرائه من حيث الكميات والصفقات مقتنصاً 36.09% من الأولى بـ760.07 مليون سهم، و27.17% من الصفقات بواقع 34.99 ألف صفقة، فيما جاء البنوك كالأنشط من حيث السيولة بقيمة 196.96 مليون دينار بحصة 38.34% من إجمالي سيولة السوق في الأسبوع.

10 شركات تستحوذ على 75.754 مليون دينار

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى