
-
“الوطني” في المرتبة الثامنة… و”زين” في العاشرة
-
البورصة… إعادة تسعير واستكشاف وتقييم
-
قيمة التداولات تقفز 16.7% إلى 132.6 مليون دينار
كتب محمود محمد:
هل تستمر تأثيرات الأحداث في تغيير سلوكيات المستثمرين والمتداولين في البورصة؟
المراقب لعمليات الانتقائية وموجة إعادة التسعير للشركات، والتنقل بين القطاعات، وكسر الصورة النمطية القديمة عن أسهم الملاذات الآمنة دون رؤية بعيدة الأمد أو مواكبة الاستثمار من البداية لتحقيق عوائد مضاعفة، يتلمس واقعياً أن ثمة تغيرات كبيرة في النهج والمضاربة والاستثمار طويل الأجل.
لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع يوماً أن تتصدر أسهم شركة التنظيف واجهة البورصة على صعيد الشركات الأعلى تداولاً والأعلى صفقات والأعلى قيمة، فيما يأتي سهم الوطني في المرتبة الثامنة، وسهم زين في المرتبة العاشرة، ما يعكس أن هناك تحولات في سلوك المستثمرين.
الكثير من الفرص متاحة في البورصة، لكنها تحتاج إلى قراءة دقيقة، بدءاً من مجلس الإدارة ومكوناته، وقوة الشركة المالية ورؤية المجلس، وحجم المشاريع، وقياس التغيرات التي طرأت عليها خلال السنوات العشر الأخيرة فمن يريد التغير والتحول حقق خلال تلك المرحلة خطوات كبيرة. ومن بين تلك الشركات “التنظيف”، حيث كانت في السابق شركة معروف عنها عقود ومناقصات النظافة فقط، والآن اقتحمت القطاع النفطي وحصلت على مناقصات، فهل تخجل الشركات الأخرى من التنظيف؟
الخجل المحمود والمطلوب هو أن ترتقي الشركات بأدائها وأرباحها، خصوصاً الشركات التي لم توزع أرباحا منذ 10 و15 عاماً، الشركات التي تصل حقوق المساهمين لديها إلى أكثر من 40 مليون دينار، وتحقق خسائر الشركات التي حقوق مساهميها بأكثر من 30 مليون وتربح 100 ألف دينار، في أدء مالي مُخجل ولا يرقى أو يتناسب مع شركة مدرجة في سوق مالي أو تستهوي مستثمرين أو حتى تمثل نصف فرصة.
تحالفات استثمارية باتت تبحث عن شركات التوزيع النقدي وشركات العقود وشركات المشاريع والمناقصات، والشركات التي لديها طموح ومستقبل، أو لديها على الأقل ملاك يدافعون عنها ضد الإشاعات المغرضة، ويقومون بدور صانع سوق حقيقي.
الطفرة على مستوى السيولة والرغبة الاستثمارية من شرائح واسعة وكبيرة في السوق يجب أن تكون وقود، وأن يتسارع الجميع لصناعة فرص وتوفيرها لتلبية تلك المتطلبات، الأمر نفسه يجب أن تبادر وتؤمن به شركة البورصة، وأن تحول الثروة والقوة البشرية وحسابات التداول إلى وقود من خلال سرعة تطبيق الأدوات، ولا تحتاج إلى 6 أشهر لإدراج السندات والصكوك التي من المفروض أنها جاهزة مسبقاً.
أمس حققت البورصة مكاسب هادئة بقيمة 196.8 مليون دينار، وبلغت القيمة السوقية 53.644 مليون دينار، وارتفعت قيمة التداولات 16.7%، والكمية 5.1% والصفقات 8.2%.
وعلى صعيد المؤشرات فقد ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.42% ، وصعد “العام” بنحو 0.40% ، كما زاد المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.69% و0.30% على التوالي، عن مستوى جلسة الثلاثاء الماضي.
بلغت قيمة التداول في بورصة الكويت بتعاملات 132.62 مليون دينار، وزعت على 631.20 مليون سهم، بتنفيذ 33.33 ألف صفقة.
ودعم الجلسة ارتفاع 11 قطاعاً على رأسها الطاقة بنحو 2.25% ، فيما تراجع السلع الاستهلاكية والتكنولوجيا بـ 1.65% و0.33% .
وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 77 سهماً على رأسها “أولى تكافل” بواقع 9.57% ، بينما تراجع 38 سهماً على رأسها “وربة للتأمين” بنحو 5.15% ، فيما استقر سعر 17 سهماً.
وجاء سهم “تنظيف” المتراجع 4.02% ، في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 69.38 مليون سهم، و سيولة بـ 16.40 مليون دينار.




