البورصة: الأداء جلسة بجلسة … والسيولة مصدر الثقة والتفاؤل

-
خسارة بقيمة 127.1 مليون دينار والقيمة السوقية تفقد 2.5%
-
مشاريع تحت الإنجاز تدخل التشغيل قبل نهاية 2026
-
مجاميع تضخ استثمارات كبيرة ممولة مصرفياً بنظرة إيجابية مشتركة
كتب محمود محمد:
تفاعل المستثمرون بشكل إيجابي في افتتاح جلسة الاثنين مع توجهات التهدئة التي أفسحت مهلة وفرصة جديدة أمام الحل الودي والتوصل إلى اتفاق ينهي أزمة الحرب وعملية الترقب الكلية التي تعم أثارها كافة الاقتصادات العالمية.
إلا أن السوق أخذ منحى آخر مع مرور الوقت ليغلق على تراجع جماعي لكل مؤشرات البورصة، حيث تفضل شرائح الترقب لحسم الاتفاق والعودة بقوة، فيما القوة الضاربة المؤثرة مالياً في السوق تستند على رصيد وجزء من التفاؤل بأن القادم أفضل، وترى أن السوق سريع التعافي وهناك فرص إيجابية وذات جدوى ملموسة تستند إلى استمرارية الطرح للمشاريع والمناقصات، وفي الوقت ذاته يُلاحظ انفتاح شهية الشركات الكبرى القيادية على ضخ استثمارات ضخمة في السوق المحلي، وجزء كبير منها ممول، ما يعني أن هناك قناعة مشتركة بين المستثمرين المؤسسين والبنوك الممولة على أن في الأفق خير والقادم أفضل ولكن يحتاج إلى صمود وتوزيع الاستثمار على فرص دفاعية وكيانات لديها تنوع في مصادر الإيرادات وتنوع جغرافي وأنشطة تنموية تتسم بطلب عليها.
بالرغم من أن اللون الأحمر الذي يكسوا المؤشرات يمنح المستثمرين، وخصوصاً الصغار، انطباعاً سلبياً وصورة أقرب للتشاؤم، لكن هناك معطيات ومؤشرات أخرى مقابلة إيجابية، بعضها يتمثل في زيادات ملكيات هادئة، وأخرى مؤشرات إيجابية تتعلق بارتفاع إيرادات لشركات وزيادات في نسب إشغال مشروعات محلية، ومشروعات أخرى على وشك الإنجاز والانتهاء تمهيداً لدخولها حيز التشغيل، وبالتالي زيادة الإيرادات لهذه الشركات.
أمس تحسنت قائمة الشركات التي ارتفعت أسعارها، حيث بلغت 52 شركة، في حين تراجعت 64 شركة أخرى وسط تباين في التوجهات والتقديرات. بعض تلك التوجهات تعتمد على نظرة محترفة من قلة من المحترفين. توجهات أخرى تأتي مدفوعة بتأثير كم المعلومات التي تتردد هنا وهناك عبر مختلف الوسائل والنوافذ غير المرخصة وغير المسؤولة، وهي حتماً تحتاج إلى فلترة دقيقة جداً وعميقة، خصوصاً في ظل قلة الأمناء وكثرة الانتهازيين ومروجي الإشاعات والمعلومات المضللة التي يستهدفون منها التأثير دون أي وازع أخلاقي بأن هناك شرائح بسيطة تقتفي أثر تلك المعلومات.
على صعيد مؤشرات البورصة أمس واصلت مستويات قيمة السيولة المتداولة الارتفاع، وهي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها في رسم صورة عن المشهد العام، حيث ارتفعت أمس بنسبة 6.7% إلى 100.630 مليون دينار كويتي، في حين تراجعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 3.9% والصفقات بنسبة 3.5%.
وأغلقت جلسة أمس الثلاثاء على خسارة بقيمة 127.1 مليون دينار وسجلت القيمة السوقية مستوى 52.159 مليار دينار كويتي لتبلغ الخسائر الإجمالية 2.57% وبالرغم من ذلك لا تزال تعتبر مقبولة وفي منطقة الثقة والتماسك وفرص الإرتداد قوية وعالية.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.28%، كما انخفض “العام” بنسبة 0.25%، وتراجع “الرئيسي” بـ0.10%، وهبط “الرئيسي 50” بنسبة 0.42%، عن مستوى الاثنين.
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 100.63 مليون دينار، موزعة على 403.16 مليون سهم، بتنفيذ 23.31 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة انخفاض 6 قطاعات في مقدمتها قطاع التأمين بنسبة 2.76%، بينما ارتفع 6 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ8.48%، واستقر قطاع منافع.
وبالنسبة للأسهم، فقد انخفض سعر 64 سهماً على رأسها “الإعادة” بـ8.45%، بينما ارتفع سعر 51 سهماً في مقدمتها “الأنظمة” بواقع 8.48%، واستقر سعر 17 سهماً.
وجاء سهم “الوطنية العقارية” في مقدمة نشاط التداولات بحجم 86.36 مليون سهم، وسيولة بقيمة 8.50 مليون دينار.




