بورصة الكويت تجدد التزامها بالعمل المناخي وتؤكد دور القطاع المالي في تحقيق الاستدامة
-
السنعوسي: القطاع المالي وأسواق المال شريك فاعل في مسيرة العمل المناخي، والالتزام البيئي لا يكتمل دون مبادرات ميدانية
-
الفاضل: إزالة 671 طناً من المخلفات البحرية لحماية بيئة «جون الكويت» تجسد نجاح التكامل بين دعم البورصة وخبرتنا الميدانية
-
الغملاس: الاستدامة تتجاوز الالتزام النظري إلى دعم حلول ميدانية تسهم في تقليل النفايات البلاستيكية ونشر ثقافة إعادة التدوير
جدّدت بورصة الكويت التزامها بدعم العمل المناخي وتعزيز ممارسات الاستدامة بمناسبة يوم البيئة العالمي 2026، مؤكدةً أن سوق المال الكويتي يضطلع بدور محوري في دفع التحول نحو اقتصاد أكثر مسؤولية. يأتي ذلك في إطار الرسالة العالمية لهذا العام تحت عنوان #العمل_للمناخ_اليوم، والتي تدعو إلى تجاوز الوعي البيئي نحو تحقيق أثر ميداني ملموس.
يؤكد يوم البيئة العالمي هذا العام أن التغير المناخي بات حقيقة راهنة وليس احتمالاً مستقبلياً، تجلّت آثاره في ارتفاع درجات الحرارة، وتصاعد موجات الحر، وحرائق الغابات، وارتفاع مناسيب البحار، وتراجع الغطاء الجليدي.
وفي هذا السياق، تتصاعد مسؤولية القطاع الخاص والقطاع المالي في قيادة الاستجابة، لا في الاكتفاء بمجاراتها، حيث تمتلك أسواق المال الأدوات التي تمكّنها من تعزيز الشفافية، وترسيخ معايير إفصاح الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، ودعم المبادرات التي تُسرّع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
تعليقاً على هذه المناسبة، قال ناصر مشاري السنعوسي، رئيس أول إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في بورصة الكويت:
هناك مؤشرات واضحة ترسلها الطبيعة كل يوم، ولم يعد بمقدور أي قطاع اقتصادي تجاهلها. في بورصة الكويت، نؤمن بأن القطاع المالي شريك في قيادة العمل المناخي، ولذا نحرص على تحويل التزامنا البيئي من مجرد شعارات إلى عمل ميداني ملموس. إن تميزنا المؤسسي لا يقاس بالأرباح المالية فحسب، بل بمسؤوليتنا تجاه استدامة أعمالنا وحماية مواردنا الطبيعية للأجيال القادمة. وتمثل شراكاتنا الإستراتيجية مع المجتمع المدني نموذجاً حياً لدور القطاع الخاص في إحداث أثر بيئي حقيقي ومستدام.
حماية البيئة البحرية في جون الكويت
تُترجم بورصة الكويت التزامها البيئي من خلال شراكة استراتيجية مستدامة مع فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ضمن مبادرة «بحار نظيفة». ويأتي هذا التعاون تماشياً مع الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (الحياة تحت الماء)، والذي يركز على منع التلوث البحري بجميع أنواعه، وحماية النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية وإدارتها على نحو مستدام.
ومنذ عام 2020، تدعم البورصة عمليات الفريق الميدانية، شاملةً تدشين «قارب البورصة» الأول، ثم إطلاق القارب الثاني في عام 2026، بهدف إزالة المخلفات البلاستيكية وحطام السفن والقوارب الغارقة، وانتشال شباك الصيد الجائر المهملة، وتنظيف الشواطئ والجزر إضافة إلى رصد المخالفات البيئية التي تهدد البيئة البحرية.
وقد أسفر هذا الدعم المتواصل عن إزالة أكثر من 671 طناً من المخلفات البحرية، مما يجعل هذه الشراكة نموذجاً مؤسسياً فاعلاً يجمع بين المسؤولية الاجتماعية والتأثير البيئي المقاس.
| 671+
طناً مخلفات بحرية مزاله |
6+
سنوات رعاية متواصلة |
2
دعم لوجستي قاربين باسم بورصة الكويت |
وفي هذا السياق، قال وليد الفاضل، رئيس فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية:
يمثّل الدعم المؤسسي الذي تقدمه بورصة الكويت رافداً حقيقياً لجهودنا الميدانية، ونموذجاً عملياً لتحقيق الغايات الدولية للهدف الـ 14 للأمم المتحدة. لقد مكّننا هذا التعاون من تنفيذ عمليات أوسع نطاقاً وأعلى كفاءة في إزالة المخلفات وحماية جون الكويت، الذي يشكل إرثاً بيئياً واستراتيجياً لا يُعوَّض. إن التكامل بين الخبرة الميدانية والدعم المؤسسي هو النموذج الأمثل والملحّ لبناء عمل بيئي مستدام في منطقتنا.”
ذلك وتكتسب هذه المبادرة أهميةً مضاعفة لارتباطها بجون الكويت، الذي يُصنَّف ضمن أبرز النظم البيئية الساحلية والبحرية على المستوى الإقليمي والدولي، فضلاً عن احتضانه منشآت استراتيجية كميناءي الشويخ والدوحة، ومحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه. كما يتميز الجون بقيمة بيئية استثنائية، إذ يُصنَّف بأنه من أكبر حاضنات الأسماك في العالم، ويضم محميات طبيعية ومحطةً رئيسيةً للطيور المهاجرة.
تعزيز إعادة تدوير البلاستيك والاقتصاد الدائري
تواصل بورصة الكويت شراكتها الاستراتيجية مع شركة أمنية لتجميع البلاستيك، دعماً لرسالة الشركة غير الربحية في تعزيز إعادة تدوير البلاستيك وترسيخ مبادرات الإدارة المسؤولة لمخلفات البلاستيك في مختلف أنحاء دولة الكويت.
وتأتي هذه الشراكة تماشياً مع الهدف الثاني عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان)، ولا سيما الغايات المتعلقة بالحد من توليد النفايات عبر إعادة التدوير، وتشجيع المؤسسات المالية والشركات المدرجة على تبني ممارسات الاستدامة وتبني مفهوم الاقتصاد الدائري.
ومنذ انطلاق الشراكة في مارس من عام 2019، أسهمت بورصة الكويت في تحقيق أثر بيئي ملموس، تمثل في تجميع 1241 طناً من المخلفات البلاستيكية، وتوفير 3723 متراً مكعباً من مساحة المرادم، وخفض البصمة الكربونية بما يعادل 3102.45 طناً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. كما كانت بورصة الكويت أول مؤسسة تحصل على شهادة Blue Bottle، تقديراً لدورها في دعم جهود إعادة تدوير البلاستيك وتعزيز الاقتصاد الدائري في دولة الكويت.
| 1,241
طناً مخلفات بلاستيكية مجمَّعة |
3,723
م³ مساحة مرادم موفَّرة |
3,102
CO₂ طن انبعاثات كربونية مخفضة |
تعليقاً على الشراكة، قالت المهندسة/ سناء الغملاس، الرئيس التنفيذي لشركة أمنية:
تمثل شراكتنا مع بورصة الكويت نموذجاً ملهماً لكيفية مساهمة مؤسسات القطاع المالي في تحقيق الهدف الـ 12 للأمم المتحدة وتطبيقات الاقتصاد الدائري. فمن خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، تؤكد البورصة أن الاستدامة تتجاوز الالتزام النظري إلى دعم حلول ميدانية تسهم بفعالية في تقليل النفايات البلاستيكية ونشر ثقافة الفرز داخل المجتمع، مما يشكل حافزاً لباقي شركات القطاع الخاص للمساهمة في بناء مستقبل بيئي مستدام للكويت.”
شركة أمنية لتجميع البلاستيك شركة كويتية غير ربحية تُعنى برفع مستوى الوعي البيئي والتصدي لمشكلة التلوث البلاستيكي، من خلال تشجيع فرز المخلفات البلاستيكية من المصدر والعمل على منع وصولها إلى المرادم أو البيئات البحرية، إلى جانب تطوير ممارسات مستدامة لإدارة النفايات.
مبادرات تشغيلية لتعزيز كفاءة الموارد وخفض الأثر البيئي داخل المؤسسة
في إطار جهودها المستمرة لترسيخ الممارسات البيئية المسؤولة داخل عملياتها، نفذت بورصة الكويت عدداً من المبادرات الهادفة إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد وخفض أثرها البيئي التشغيلي، شملت تطوير مرافق مبناها لترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتقليل البصمة الكربونية. وتأتي هذه الخطوات تماشياً مع الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (مدن ومجتمعات محلية مستدامة)، لا سيما الغايات المتعلقة بالحد من الأثر البيئي السلبي للمدن والمباني المؤسسية عبر الإدارة المسؤولة والمستدامة للنفايات وترشيد استهلاك الطاقة والمياه.
وقد أثمرت هذه الجهود حصول مبنى البورصة على شهادة الريادة الذهبية في تصميمات الطاقة والبيئة LEED Gold في عام 2023، بما يعكس التزام الشركة بتطبيق معايير المباني الخضراء وتعزيز كفاءة بيئة العمل.
كما تعاونت الشركة منذ عام 2021 مع جهات متخصصة في إعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية، وأسهمت في إعادة تدوير ما يقارب 55 طناً مترياً من الشاشات، وأجهزة الكمبيوتر، والمعدات الإلكترونية غير المستخدمة، في إطار التزامها بالحد من المخلفات الإلكترونية وتعزيز ممارسات التخلص الآمن والمسؤول منها.
وعلى صعيد إدارة النفايات التشغيلية، بلغ إجمالي النفايات المعاد تدويرها 1972 كيلوغراماً، شملت 472 كيلوغراماً من النفايات البلاستيكية و1500 كيلوغرام من النفايات الورقية التي تمت إعادة تدويرها أو إتلافها بشكل آمن، دعماً لممارسات الاقتصاد الدائري وترشيد استخدام الموارد.
| LEED
شهادة ذهبية لكفاءة البيئة والطاقة لمبنى البورصة |
55
طن متري إعادة تدوير مخلفات إلكترونية |
1972
كيلوغراماً نفايات تشغيلية معالَجة |
اعتراف دولي بالأداء المؤسسي المستدام
حصدت بورصة الكويت عدداً من الجوائز الدولية المرموقة خلال عام 2025، حيث نالت خمس جوائز تعكس تميزها في مجالات الاستدامة، والحوكمة، وتطوير السوق، وبناء العلامة المؤسسية، ودعم استدامة المجتمعات.
شملت هذه الجوائز:
* جائزة الريادة المالية المتميزة في استدامة المجتمعات من Global Finance
* جائزة أفضل شركة مستدامة في مجال الحوكمة من The European
* جائزة الريادة في تمكين المرأة من The European
* جوائز أخرى عززت مكانة الشركة على المستويين الإقليمي والدولي
تمثّل هذه الجوائز مجتمعةً تحققاً مستقلاً لمعايير الأداء التي تتبناها البورصة، وتعزز من موثوقية إفصاحات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية أمام المستثمرين والمساهمين.



