متى يتم فرض التصويت التراكمي وإخراجه من خانة الخيار؟

كتب حازم مصطفى:
القوانين والتعليمات والمعايير الهادفة للشفافية التي تنشد العدالة وترسخ الممارسات السليمة، يجب ألا تكون اختيارية، وإنما جدواها تنبع من فرضها ومنحها صفة الإلزامية.
أحد أهم الملفات ذات الاستحقاق الموازي للمتغيرات والتطورات هو فرض إلزامية التصويت التراكمي، حيث تؤكد مصادر استثمارية خبيرة أن مخرجات هذا النظام ستكون أفضل وأكثر عدالة وأعلى مشاركة من قاعدة المساهمين.
ببساطة شديدة ووفقاً لواقع الممارسة، النظام المطبق حالياً اختياري وليس إلزامي، وتحوله إلى التطبيق الإجباري بات مستحق لما له من آثار إيجابية جمة.
وفيما يلي جملة ملاحظات على الملف من كافة جوانبه:
* التصويت العادي تكرار لذات الأصوات لأكثر من عضو.
* التصويت العادي هدر لحقوق أقليات أخرى غير مشاركة.
* بعض الشركات فيها نسب أسهم حرة تتراوح بين 50 إلى 60% وليس لها تمثيل.
* تطبيق النظام التراكمي يعلي من قيمة الدور الرقابي للمساهم ويكمل الدور التحفيزي التوعوي للمساهمين الذي دائماً ما يحث على ضرورة الحضور والمسائلة.
* مشاركة المساهمين في اختيار مجلس الإدارة أحد الحقوق التي يجب أن تضمن التشريعات ممارستها وجوبياً لا اختيارياً.
* التصويت التراكمي يكسر سيطرة من لا يملك وتمكينه من الحكم في مال الغير والتصرف فيه وربما حتى “التلاعب” به، والنماذج التي أفلست وشُطبت بعضها ممارسات من أقليات لا تملك.
* في التصويت العادي، لا يستطيع صغار المساهمين منافسة كبار الملاك الذين يمتلكون الأغلبية، حيث تحسم الأغلبية كافة المقاعد، أما في التصويت التراكمي تتغير المعادلة.
* تمكين الأقلية ومجاميع صغار المساهمين ذوي الحصص الضئيلة من وصول ممثل لهم إلى مجلس الإدارة.
* التصويت التراكمي يمنع الاحتكار ويحد من سيطرة واحتكار كبار الملاك على جميع مقاعد المجلس.
* تعزيز الحوكمة وإضفاء مزيد من الشفافية والعدالة على تمثيل المساهمين.
ما المطلوب؟
إلزام كافة الشركات بإجراء تعديلات على النظام الأساسي ليصبح التصويت وفق النظام التراكمي، وهي خطوة تحتاج تعاون بين الجهات المعنية، خصوصاً وأنها استكمال لخطوات تمت وستحقق نقلة نوعية إضافية لما هو قائم.
ما هو التصويت التراكمي؟
التصويت التراكمي (Cumulative Voting) هو آلية انتخابية تمنح المساهم في الشركات عدداً من الأصوات يساوي عدد الأسهم التي يمتلكها مضروباً في عدد المقاعد الشاغرة بمجلس الإدارة. ويحق للمساهم تركيز هذه الأصوات بأكملها لمرشح واحد أو توزيعها على عدة مرشحين دون قيود، مما يحمي حقوق الأقلية ويضمن تمثيلهم.




