خبير تربية النحل محمد المجددي: الغذاء الملكي هو السر الحقيقي في إنتاج ملكة النحل وليس اختلاف البيضة

-
الملكة تتميز عن الشغالات بحجمها الأكبر وقدرتها على وضع ما يصل إلى ألفي بيضة يوميًا.. ودورة نموها تستغرق 16 يومًا
أكد الخبير في إنتاج العسل وتربية النحل، ومدير شركة معجزة الشفاء، محمد قاسم المجددي، أن الاعتقاد الشائع بأن ملكة النحل تنتج من بيضة تختلف عن بيض الشغالات لا أساس له من الصحة، موضحًا أن الملكة والشغالة تنشآن من بيض مخصب واحد، وأن العامل الحاسم في تكوين الملكة هو التغذية بالغذاء الملكي خلال المراحل الأولى من عمر اليرقة.
وأوضح المجددي أن الشغالات، عندما تستشعر الحاجة إلى إنتاج ملكة جديدة، تختار يرقة لا يتجاوز عمرها ثلاثة أيام، وتبني لها بيتًا ملكيًا خاصًا، ثم تتولى تغذيتها بالغذاء الملكي بشكل حصري طوال فترة نموها. وأضاف أن هذا الغذاء الطبيعي يتميز بتركيبته الفريدة الغنية بالمركبات الحيوية والفيتامينات والبروتينات، ما يحفز النمو الكامل للجهاز التناسلي ويحول اليرقة إلى ملكة كاملة الخصوبة، بينما تتوقف يرقات الشغالات عن تلقي الغذاء الملكي بعد الأيام الأولى، وتنتقل إلى غذاء مختلف، فتتحول إلى شغالات تقوم بجميع أعمال الخلية دون قدرة على التكاثر.
وأشار إلى أن دورة نمو ملكة النحل تُعد الأسرع بين أفراد الطائفة، إذ تستغرق نحو 16 يومًا فقط، تبدأ بثلاثة أيام في طور البيضة، تليها خمسة أيام في طور اليرقة، ثم ثمانية أيام في طور العذراء داخل البيت الملكي، قبل أن تخرج الملكة البالغة لتقوم برحلات التلقيح، ثم تبدأ مهمتها الأساسية في وضع البيض.
وأضاف المجددي أن ملكة النحل تتميز عن الشغالات بحجمها الأكبر وبطنها الأطول، كما تمتلك جهازًا تناسليًا مكتمل النمو يمكّنها من وضع ما بين 1500 و2000 بيضة يوميًا خلال مواسم النشاط، وقد يصل عمرها إلى خمس سنوات، في حين لا يتجاوز عمر الشغالة بضعة أسابيع خلال فصل الصيف، وتقوم طوال حياتها بجميع الأعمال الحيوية داخل الخلية، من رعاية الحضنة وبناء الأقراص الشمعية وحراسة الخلية إلى جمع الرحيق وحبوب اللقاح والماء.
واختتم المجددي تصريحه بالتأكيد على أن الإلمام بالأسس العلمية لإنتاج ملكات النحل والفروق البيولوجية بينها وبين الشغالات يمثل أحد أهم عوامل نجاح تربية النحل الحديثة، ويسهم في تحسين إنتاجية المناحل، ورفع جودة العسل ومنتجات النحل، ودعم استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يؤدي دورًا محوريًا في الأمن الغذائي والتوازن البيئي.




