أسواق المال

البورصة … تتراجع بضغط قرارات البيع النفسية

 

  • 119.5 مليون دينار خسارة والقيمة السوقية 52.092 مليار

  • تباطؤ التضخم الأمريكي يرفع مؤشرات استقرار الفائدة

 

كتب محمود محمد:

برغم ميل أغلبية القرارات نحو جني الأرباح والبيع، لكن السوق امتص الضغوط وتوقفت الخسائر في جلسة أمس عند مستوى 119.5 مليون دينار كويتي، بعد أن صمد السوق بقوة على مدار جلستين متتاليتين في افتتاح الأسبوع الحالي.

 

الخسائر في جلسة أمس أعلى من مكاسب جلستي الأحد والاثنين، لكن وفقاً لمراقبين جزء من عمليات البيع هو جني أرباح وجزء آخر مضاربات وبيع بملكيات ضئيلة تحت وطأة ضغوط نفسية بسبب التحديات الجيوسياسية، وبعض الأرقام المحيطة بمستقبل الاقتصاد العالمي وكذلك التقديرات المتشائمة.

على مستوى الأسواق العالمية هناك تباين وقراءة للأرقام، ويتم التفاعل مع النتائج والتحركات وفقاً لمؤشرات اقتصادية بالدرجة الأولى ذات صلة بالتضخم الذي جاءت مؤشراته في الولايات المتحدة الأمريكية عند مستويات جيدة ومتراجعة بأكثر من التوقعات، ما يؤكد التخلي عن التشدد النقدي عبر زيادة الفائدة، حيث أن تلك المؤشرات تعطي آمالاً متفائلة بإعادة تسعير السياسة النقدية وتثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، إضافة إلى أن نتائج الأعمال ستكون مكملة لعوامل تحفيز قرارات المستثمرين.

المحك الأساسي محلياً هو ترقب بعض الإعلانات الرئيسية التي ستكون خارطة طريق للتحركات الاستراتيجية للسيولة المؤسسية وسيولة كبار المستثمرين، فيما المضاربون المتخصصون في الأسهم المنخفضة سعرياً والتي لا رهان مؤثر عليها لا ينشطون بمعزل عن النشاط المؤسسي للأسهم القيادية والممتازة التي تعتبر أساس في المعادلة ومبرر للنشاط.

اتجاهات السوق سواء صعوداً وهبوطاً ستبقى في حالة تباين وستعتمد على موجات مصاحبة للأجواء الجيوسياسية مع بعض التجاهل تارة أو التأثر تارة أخرى، لكن ثقة المستثمرين وكبار المساهمين في الشركات القيادية والتشغيلية والشركات التي عيلها آمال ولديها رؤية وأمامها مشاريع مستمرة بغض النظر عن التداعيات المستجدة التي مرت في  أكثر من منحنى منذ اندلاعها.

وفقاً لسيناريو حركة تعاملات جلسة الأمس تراجعت مستويات السيولة بنسبة 24.7%، في ظل قناعة شرائح استثمارية بعدم البيع أو زيادة جرعة النشاط عند المستويات الحالية، حيث تتراجع قوة السوق في جلسات الهدوء والتراجع بأكثر من 30% وهو ما يدفع السيولة للتراجع والهبوط.

تبقى الإشارة إلى أن كافة القرارات الاقتصادية تمضي في اتجاهها الطبيعي دون أي إجراءات غير اعتيادية، وهو ما يطمئن جموع المستثمرين والقطاع الخاص عموماً باستمرار الإنفاق والصرف على المشاريع محلياً .

أمس خسرت القيمة السوقية 119.5 مليون دينار، وبلغت القيمة السوقية 52.092 مليار دينار، وتراجعت القيمة السوقية بنسبة 24.7%، حيث بلغت 63.9 مليون دينار، وانخفضت كمية الأسهم المتداولة 33.4% والصفقات 17.8%.

وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة وانخفضت 82 أخرى

من إجمالي 131 شركة شملها التداول.

انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.13%، كما انخفض “العام” بنسبة 0.24%، وتراجع “الرئيسي”بـ0.75%، فيما نزل “الرئيسي 50” بـ0.46 نقطة فقط، عن مستوى الاثنين.

وشهدت الجلسة انخفاض 10 قطاعات في مقدمتها قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 3.19%، بينما ارتفع 3 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ1%.

وجاء سهم “مدينة الأعمال” في مقدمة نشاط الكميات بحجم 26.56 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “وطني” بقيمة 6.34 مليون دينار.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى