أسواق المال

88.6 مليون دينار عوائد جلسة ختام الأسبوع

 

  • مرحلة ترتيب أوراق وهيكلة وفك تشابكات

  • تماسك بإصرار ومكاسب معنوية كبيرة رغم التحديات

  • ضخ السيولة المؤسسية مستمر بهدوء وانتقائية   

 

كتب محمود محمد:

اختتمت بورصة الكويت أسبوع من الأداء المتباين والمتماسك بإصرار، حيث حقق في المحصلة مكاسب بلغت 13 مليون دينار لكن انعكاسها المعنوي كبير جداً في ظل ظروف وتحديات وتداعيات سلبية، حيث أغلقت بورصة الكويت أمس على قيمة سوقية بلغت 52.130 مليار مقارنة مع إغلاق في الأسبوع الماضي في 9 يوليو عند مستوى 52.117 مليار دينار.

لكن أمس جاءت مكاسب جلسة ختام الأسبوع فقط بنحو 88.6 مليون دينار كويتي.

مراقبون يؤكدون على أن الأساسيات المحفزة والداعمة للثقة أقوى من التحديات، وكذلك هوامش العوائد في ظل التباين الذي يشهده السوق أفضل من أي فرص أخرى متاحة.

التقارير المؤسسية التي تشير إلى تراجع سيولة السوق العقاري تعكس أن المتنفس الوحيد لها هو السوق في ظل استقرار الفائدة ووجود فرص يمكن أن تحقق ضعفها في غضون أسابيع مع مخاطر مقبولة ومعقولة.

محور السيولة المتباين في السوق بين مد وجذر يعكس التفاعل مع المعطيات وقراءة أي متغيرات إيجابية، ففي ظل إفصاحات إيجابية متكررة من أكثر من قطاع خرجت السيولة المتحفظة للتفاعل، خصوصاً وأن مستوى الإيجابيات لدى بعض الكيانات الجاذبة للسيولة أعلى من التحديات والسلبيات المحيطة.

أمس ارتفعت سيولة البورصة بنسبة 50.9%، وهي قفزة قياسية تستبق إعلانات البنوك الأسبوع المقبل، حيث من المنتظر أن تبدأ البنوك القيادية بالإعلان عن نتائجها، وفي ظل نمو أرباح وإيرادات البنوك العالمية هناك توقعات بأن تكون المصارف المحلية على نفس النهج والمسار.

إعلانات البنوك ستمثل دفعة كبيرة للسوق وستحرك المزيد من السيولة في ظل رغبة قائمة أساساً وشهية مفتوحة ومتقبلة لمستويات مقبولة من المخاطر.

مراقبون يشيرون إلى أن عدم تأجيل الكثير من الشركات لأي قرارات استراتيجية تخص استكمال مشاريع أو تأهيل فرص استثمارية أو تخارجات أو شراء أصول جديدة تعتبر مؤشر إيجابي وجيد ومحفز للمستثمرين.

وواقعياً تتم عملية فلترة وإعادة تصنيف للشركات وفقاً للنشاطات والفرص والعقود والتخارجات، حيث أن الشركات الأعلى دفاعية ستكون هي الجاذبة استثمارياً أكثر من غيرها، بالإضافة إلى الشركات التي تشهد زيادات مؤسسية من كبار الملاك لأهداف طويلة الأجل، حيث تختلف تلك النظرة عن القرارات المضاربية أو المراكز قصيرة الأجل المؤقتة لحين تحقيق هدف أو عائد ربحي.

أغلقت مؤشرات البورصة أمس على مستويات إيجابية حيث ارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 49.3%، وزادت قيمة السيولة 50.9% لتصل إلى 78.576 مليون دينار وحجم الصفقات زاد 21.4%، وأغلقت القيمة السوقية عند 52.130 مليار بمكاسب 88.6 مليون دينار.

نما مؤشر السوق “الأول” و”العام” بـ0.07% و0.17% على التوالي، كما ارتفع المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.68% و0.62% على التوالي، عن مستوى جلسة الأربعاء الماضي.

أداء الأسبوع

على صعيد الأداء الأسبوعي سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً متبايناً للأسبوع الرابع على التوالي، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، وتأثر الملاحة بمضيق هرمز.

انخفض أداء مؤشر السوق الأول بنسبة 0.18% أو 16.61 نقطة ليُنهي تعاملات الأسبوع بالنقطة 9073.87، وذلك عن مستواه في الأسبوع الماضي المنتهي بـ9 يوليو 2026.

وعلى الجانب الآخر، فقد نما مؤشر السوق الأول هامشياً بـ0.01% ليصل إلى النقطة 8664.52 نقطة رابحاً 1.19 نقطة فقط، وارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنحو 84.91 نقطة أو 0.97% مُنهياً التعاملات بالنقطة 8853.92 نقطة.

وواصل مؤشر السوق الرئيسي 50 تسجيل مستوى قياسي جديد إذ أغلق بمستوى 10200.66 نقطة، مُسجلاً صعوداً أسبوعيا بواقع 200.56 نقطة وبنسبة 2.01% عن مستواه في ختام الأسبوع المنصرم.

وبالنسبة للتداولات، فقد انخفضت الكميات بنحو 11.59% عند 1.45 مليار سهم، وتراجعت السيولة بنسبة 13.11% إلى 339.74 مليون دينار، كما انخفض عدد الصفقات 12% ليصل إلى 95.21 ألف صفقة.

وعلى مستوى تعاملات القطاعات المدرجة ببورصة الكويت، فقد شهد الأسبوع ارتفاعاً بـ6 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بنسبة 12.07%، فيما تراجع أداء 7 قطاعات على رأسها التأمين بـ1.54%.

تبقى الثقة قائمة في متانة الاقتصاد الكويتي، القادر على تجاوز الصدمات كما أثبت سابقًا في مرات عديدة ، فالقطاع المصرفي متين، ويتمتع بسيولة جيدة، وأداء مستقر، وبدعم حكومي متواصل، كما أن التراجعات الأخيرة لأسعار العديد من الأسهم ووصول تقييماتها الى مستويات مغرية، خصوصًا القيادية، شكلت فرصًا استثمارية، لكن أجواء الغموض وعدم اليقين حفزت الحذر والمراقبة في الوقت الراهن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى