أين مبادرات ومشاريع الذكاء الاصطناعي على قوائم استثمارات القطاع الخاص؟

-
هل تتجاوز الشركات الكبرى والقيادية النمط الاستثماري التقليدي في القطاعات الروتينية؟
-
إطلاق مبادرات استثمارية مبكرة يفرص تمويلية كثيرة
-
2.7 تريليون حجم الاستثمار في البنية التحتية و294 مليار استثمارات سنوياً
تتجاوز الاستثمارات العالمية الموجهة للذكاء الاصطناعي حاجز 2.7 تريليون دولار، متضمنةً الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية، ومراكز البيانات، والشركات. كما يُقدر حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بـ 375.93 مليار دولار، مع توقعات بنمو هائل ليصل إلى 2.48 تريليون دولار بحلول عام 2034 .
الاهتمام بالاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي يسيطر على “طاولة” النقاشات في كل الاقتصاديات الكبرى والمتوسطة، وإقليمياً سبق القطاع الخاص أيضاً بخطوات، سواء على صعيد الاستثمارات أو الاستخدام، إذ تتجه العديد من الشركات إلى الذكاء الاصطناعي لتحليل بياناتها لاتخاذ قرارات مستنيرة، حيث تمتلك ما يقرب من 35% من الشركات الذكاء الاصطناعي المدمج، و9 من أصل 10 مؤسسات تستخدم هذه التكنولوجيا للبقاء في المقدمة في السوق.
أيضاً هناك تسارع في تجهيز وتأهيل البنية التحتية في جميع أنحاء العالم باستثمارات كبيرة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي.
هذا التسارع الكبير دفع مستثمرين إلى التساؤل عن استثمارات الشركات الكبرى في “الذكاء الاصطناعي”، سواء كمبادرات أو استثمارات في كبرى الشركات الريادية والقيادية في الذكاء الإصطناعي.
ماذا عن السوق المحلي؟ السوق يحتاج إلى مبادرات واضحة عبر استثمارات تُشكل أولوية، خصوصاً وأن السباق طويل في قطاع متغير ويفرض نفسه بقوة ويحتاج مبادرات في ضوء الملاحظات التالية:
* استثمارات مباشرة في فرص إقليمة وعالمية تضمن انفتاح للسوق على أهم القطاعات عالمياً.
* تأسيس صناديق ضخمة للانفتاح على بعض مشاريع الذكاء الاصطناعي إقليماً وعالمياً.
* البدء في تبني استراتيجية وخطة متوسطة وطويلة الأجل للتوسع التدريجي في هذا القطاع بمشاركات مؤسسية ضخمة.
* عدد من الشركات بدأت في استخدام قشور وأبجديات الذكاء الاصطناعي في مجالات سطحية وعلى استحياء.
* من أهم القطاعات التي يجب أن تبادر وتستفيد من إمكانات الذكاء الاصطناعي هو القطاع المالي والمصرفي، فبجانب الفرص الواسعة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي استثمارياً وتمويلياً، فهو يساعد في اكتشاف العمليات الاحتيالية، وإدارة المخاطر، وتحسين جودة الخدمات المالية والمصرفية.
الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصراً على قطاع بعينه، بل يغطي كافة القطاعات سواء التعليمية والصحية والمالية والمصرفية وغيرها، حيث يرفع من درجة الإنتاجية ويقلل الكثير من الأكلاف التقليدية، ويوفر قراءات دقيقة من خلال خوارزميات نظام الذكاء الاصطناعي التي تساعد على اتخاذ القرارات بشكل أسرع من البشر، من خلال المراجعة السريعة لجميع الجوانب ذات الصلة، وبالتالي تحصل الشركات على ميزة تنافسية، لأن هذا النظام يوفر لها الوقت الكافي لاتخاذ قرارات أفضل.
في ظل التقدم الكبير للتكنولوجيا، هل تقود الكيانات الكبرى مبادرات نوعية تحقق ثورة في التعليم لمواكبة هذا التطور من قاع أساسي بهدف بناء أجيال علمية مبكرة؟
هل تتجاوز الشركات الكبرى والقيادية النمط الاستثماري التقليدي من تملك أسهم وعقار وسندات ومضاربات هنا وهناك؟
إذا لم يكن هناك ميزانيات مرصودة لهذا القطاع مبكراً على أدنى تقدير، يجب أن يكون هناك توسع في التطبيق والاستخدام وتعزيز قدرات البنى التحتية مبكراً وفق رؤية استثمارية هادفة.
أرقام مذهلة تستحق التأمل
الإنفاق العالمي: يقترب الإنفاق على البنية التحتية ومراكز البيانات والرقائق المتقدمة من 2.5 إلى 2.7 تريليون دولار.
حجم السوق السنوي : قُدّر سوق الذكاء الاصطناعي بـ 294.16 مليار دولار في عام 2025 .
المعدل السنوي للنمو: يسجل السوق معدل نمو سنوي مركب بنسبة 26.6%.
استثمارات رأس المال المخاطر
الاستحواذ على التمويل: شكلت استثمارات الذكاء الاصطناعي أكثر من61% من إجمالي استثمارات رأس المال المخاطر عالمياً بقيمة 258.7 مليار دولار
تمويل الشركات الخاصة: تواصل الشركات الرائدة ضخ استثمارات ضخمة تتراوح بين 30 إلى 40 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي التوليدي.
التوقعات المستقبلية للاقتصاد
تشير التقارير إلى أن تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي قد تضيف قرابة15 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.
صراع التغيير
قال مصدر استثماري أن الذكاء الاصطناعي كقطاع لو حاز على 25% من اهتمام الشركات بتقارير الاستدامة والانبعاثات الكربونية وكذلك يوم المرأة العالمي، وغيرها من القضايا، سيكون هناك عملاق آخر مستقبلي قادم، كفرص وجودة وكقطاع يمكن أن يكون نواة لفرص تُدرج مستقبلاً في السوق، مشيراً إلى أن الملف يحتاج نقلات نوعية أساساً في الاستعانة بالخبرات العلمية على حساب الكوادر التقليدية الروتينية.




