أسواق المالقضايا المستثمرين

فوضى الإفصاحات التصحيحية تحتاج جزاءات رادعة

 

  • قرارات يتم اتخاذها على أساس البيانات المالية التي يتم تعديلها لاحقاً

 

لا تزال الإفصاحات التصحيحية تمثل ظاهرة سلبية تحتاج إلى معالجة بجزاءات رادعة، خصوصاً وأنها تطال البيانات المالية للشركات في موسم الإفصاحات عن نتائج الأعمال.

هذه الأخطاء، التي تبررها الشركات بكل بساطة بأنها خطأ مطبعي، يجب ألا تمر هكذا، خصوصاً وأن الخطأ المطبعي يتمثل في التغافل عن نقطة أو فاصلة أو حرف، لكن أن تتبدل أرقام مالية، ربح أو خسارة، فهي ليست خطأ مطبعي، بل خطأ جسيم في حق المستثمرين.

البيانات المالية والمعلومات الجوهرية التي يتم الخطأ فيها ثم تعديلها، سواء كان التعديل سلباً أو إيجاباً، يتخذ المستثمر قرارات على أساسها، واللافت أنها تتكر كثيراً.

كيف لشركات بأرباح مليونية، أو حتى بالآلاف، أن تقدم إفصاحات خاطئة على صعيد بيانات مالية تم مناقشتها من مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي ومراقب الحسابات؟

ماذا لو كانت ميزانيات الشركات التي تقدم إفصاحات تصحيحية  بالمليارات، كما هي الأرباح التشغيلية لسامسونج التي بلغت 61.91 مليار عن الربع الثاني؟

ما هي المسؤوليات القانونية التي تترتب على الشركات التي تقدم بيانات مالية خاطئة، ثم تتبع الإفصاحات ببيانات تصحيحية؟

هل يمكن في القريب العاجل فرض جزاءات مالية رادعة لمكافحة تلك الأخطاء؟

من يعوض المستثمرين، في قرار البيع أو الشراء، حال تم اتخاذ هذا القرار على أساس الإفصاحات الرسمية التي يتم تصحيحها لاحقاً؟

هل تراعي الشركات مسؤولياتها تجاه المستثمرين، ووضع نظام يضمن صحة الإفصاحات؟ خصوصاً وأن الميزانيات تحتوي على ملايين الدنانير عبارة عن مصروفات عمومية وإدارية وأكلاف موظفين ومكافآت وغيرها، وهي ما يجب أن تنعكس بالجودة اللازمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى