ما هي مسؤولية مراقب الحسابات عن مخالفة المعايير في ميزانيات الشركات المدرجة؟

-
مطالب بمعاقبة كل مراقب حسابات يُمرر هكذا مخالفات بأشد الجزاءات
في الوقت الذي تمت إدانة شركات بخصوص مخالفة متطلبات معيار المحاسبة الدوليIAS 37 ، والذي ترتب عليه إعادة تصنيف استثمار ضخم، وكذلك مخالفة متطلبات معيار المحاسبة الدولي 40 باستمرار الاعتراف بعقارات أملاك دولة تحت بند عقارات استثمارية، أمام هذه المخالفات ما هو دور مراقبي الحسابات؟ وكيف وافق مراقبي ومدققي حسابات الشركة على تلك البنود؟ وكيف اعتمدوا الميزاينة عن الفترة التي تحوي المخالفات وكذلك الفترات المالية اللاحقة؟
لماذا وافق مراقبي الحسابات على تمرير هكذا بنود بالمخالفة دون أن يتم تسجيل ملاحظات على تلك البنود؟ ولماذا لم يتم إبلاغ الجهات الرقابية بهذه الملاحظات؟
ما كشفته تلك الممارسة من مخالفات للمعايير المحاسبية القانونية يدق ناقوس الخطر بشأن دور مراقبي الحسابات في كل الشركات، فهم إما صمام أمان، مؤتمنين في هذه الشركات وحامين لحقوق المساهمين وفق مسؤولية قانونية وأخلاقية ومهنية أمام الجهات الرقابية التي اعتمدتهم، أو يتحولون إلى ثقب خطير في الجسم المالي والاستثماري ينذر بمخاطر.
مع كل واقعة لمخالفة يضطلع فيها مراقب حسابات، يتذكر جموع المستثمرين انهيار “عملاق الطاقة الأمريكي شركة إنرون Enron” التي سقطت بتلاعبات محاسبية في عام 2001، نتيجة واحدة من أكبر الفضائح المادية والاحتيالات المحاسبية في التاريخ المالي، والتي كانت بداية بوابة المحاسبة الإبداعية والتلاعب، حيث استخدمت الشركة أساليب محاسبية معقدة لتضخيم الأرباح وإخفاء الديون عن المستثمرين والمنظمين.
كل احتيال محاسبي أو مخالفة للمعايير لأهداف محددة أو إظهار وضع ما، تعتبر مخالفة أكثر من جسيمة، ويجب أن يُحاسب مراقبي الحسابات في هكذا ملفات محاسبة شديدة.




