693 مليون دينار القيمة السوقية لشركة البورصة

سعر السهم سجل مستوى قياسي بلغ 487 دينار
متى تُطلق مبادرة تأسيس بورصة جديدة؟
تضخم الأسهم التشغيلية يفوق قدرات الأفراد ويحرمهم من الاستثمار فيها
العين على هيئة الاستثمار لقيادة مبادرة تأسيس بورصة جديدة.
سجلت القيمة السوقية لشركة البورصة أمس مستوى قياسي بلغ 693.077 مليون دينار كويتي، بما يعادل 2.252 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل مرتين القيمة السوقية لشركة أجيليتي عملاق الخدمات اللوجستية المنتشرة حول العالم، والتي بلغت قيمتها أمس 352.2 مليون دينار.
ارتفاع السعر السوقي لسهم شركة البورصة البالغ رأسمالها المدفوع 20.077 مليون دينار إلى مستويات قياسية كأعلى سعر سهم في السوق حالياً يفتح الباب أمام ملفين مهمين، الأول هو: من سيطلق مباردة تأسيس “بورصة جديدة”؟ خصوصاً وأن السوق الكويتي يستوعب أكثر من سوق، والمجالات عديدة، والمؤشرات تؤكد أن إطلاق أي بورصة جديدة سيشهد نجاحاً قياسياً واستثنائياً، والتحول الذي تشهده الكويت اقتصادياً يتطلب تلك الخطوة وفق الملاحظات التالية:
* يمكن تأسيس بورصة إسلامية للشركات الشرعية والمتوافقة، وهي حتماً ستحظى بإقبال كبير وستحقق نجاحاً استثنائياً.
* يمكن تأسيس بورصة مختلطة وستشهد نجاحاً أيضاً يواكب الطفرة المقبلة للاقتصاد الكويتي، علماً أن تحقيق المنافسة سيصب في مصلحة الخدمات وجذب شركات جديدة وتطوير وإطلاق الأدوات.
* تنويع الإدراجات العامة للكيانات المحتمل إدراجها بين السوقين، وهي حتماً ستحقق فائدة كبيرة للمال العام قياساً إلى العائد على الاستثمار للبورصة الحالية الذي بلغ 3387% لمن أسس بسعر 100 فلس، و1371% لمن فاز في الخصخصة خلال 5 سنوات بمعدل سنوي 274.261%.
* الخطوة تحتاج مبادرة حكومية تستهدف تحقيق تنوع وكسر الاحتكار وأحادية ومركزية الاتجاه الواحد.
* تأسيس بورصة جديدة سيكون بمثابة فرصة استثمارية جديدة للمستثمرين بعد أن بات سهم البورصة الحالية خارج الأسعار المألوفة نتيجة محدودية رأس المال وعدد الأسهم المتاحة.
تبقى الإشارة إلى أن مبادرة تأسيس بورصة تحتاج شراكة حكومية، “والعين” في هذا الملف على الهيئة العامة للاستثمار، كونها خارج ملاك البورصة حالياً.
الملف الثاني: في خضم التضخم السعري اللافت، لماذا لا يكون بلوغ سعر سهم البورصة لمستوى قياسي حالياً فرصة لفتح الباب أمام دراسة وإحياء ملف تجزئة الأسهم، وذلك ضمن الخيارات التي يجب أن تكون متوفرة أمام الشركات الراغبة في “تجزئة السهم”، وكذلك المساهمين الراغبين في الاستثمار في هذه النوعية من الأسهم التشغيلية.
سعر السهم حالياً عند 3487 يمثل عبء أمام قدرات الأفراد، وربما محافظ وصناديق أيضاً.
حري بالذكر أن عملية تجزئة السهم (أو تقسيم الأسهم) هي عملية تُجريها الشركة لزيادة عدد الأسهم المتداولة وتقليل سعر السهم الواحد، مما يجعل سهمها متاحًا أكثر للمستثمرين الأفراد دون التأثير على القيمة السوقية الإجمالية للشركة أو محفظة المساهم.