منوعات

الخبير المجددي: دماغ النحلة صغير لكنه يتمتع بقدرات مذهلة

 

  • يتمتع النحل بقدرات فريدة على التعلم والتكيف.. وسلوك منظم يتسق مع دقة التوجيه الإلهي

 

أكد خبير إنتاج العسل وتربية النحل، محمد قاسم المجددي، أن صغر حجم دماغ النحلة لا يعني بساطة قدراتها، مشيرًا إلى أن دماغ نحل العسل يضم نحو مليون خلية عصبية، تعمل ضمن منظومة عصبية قادرة على معالجة المعلومات الحسية وتنفيذ عمليات معقدة مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وأوضح المجددي أن النحل يتمتع بقدرات لافتة في التعلم والتكيف، لافتًا إلى أن القرآن الكريم أشار إلى طبيعة خاصة في سلوك النحل وتوجيهه، في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ [النحل: 68].

وأضاف أن الآية الكريمة تشير إلى الهداية والتوجيه الإلهي للنحل، بينما تبحث الدراسات العلمية في الآليات العصبية والسلوكية التي تمكنه من التعلم والتكيف والاستجابة للمؤثرات المحيطة به.

وأشار إلى أن نحل العسل يستطيع التعلم من خلال ربط الروائح بالمكافآت الغذائية، كما يمكنه الاحتفاظ بالمعلومات واستدعائها، وتحويل بعض أشكال الذاكرة قصيرة المدى إلى ذاكرة أكثر استقرارًا وطويلة المدى، عبر تغيرات في نشاط الخلايا العصبية والاتصالات المشبكية بينها.

وأضاف المجددي أن الأجسام الفطرية (Mushroom Bodies) والمسارات الشمية والبصرية تؤدي أدوارًا مهمة في عمليات التعلم والذاكرة لدى النحل، موضحًا أن دراسة الجهاز العصبي لنحل العسل أسهمت في تطوير فهم آليات الإدراك والتعلم والذاكرة والمرونة العصبية.

وأكد أن دراسة النحل تكشف عن تعقيد هذا الكائن رغم صغر حجم جهازه العصبي، كما توفر نموذجًا علميًا مهمًا لدراسة العلاقة بين السلوك والوظائف العصبية، وهو ما جعل نحل العسل محل اهتمام واسع في أبحاث علم الأعصاب والسلوك.

المرجع العلمي:

Menzel, R., & Müller, U. (1996). Learning and Memory in Honeybees: From Behavior to Neural Substrates. Annual Review of Neuroscience, 19, 379–404.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى