رغم هزة البيع… خسارة طفيفة للبورصة بواقع 15 مليون دينار هذا الأسبوع

-
قوة السوق في التعافي السريع ووفرة البدائل الموثوقة
-
دروس كثيرة ستوجه السيولة مستقبلاً لشركات النمو والثقة
-
المضاربون ينزفون من رصيد الثقة والسمعة السيئة تتعاظم والسوق سيلفظهم
أغلقت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع على خسائر طفيفة كمحصلة أسبوعية، بلغت 15 مليون دينار كويتي فقط، إذ أغلقت القيمة السوقية أمس عند مستوى 53.735 مليار دينار كويتي، مقارنة مع إغلاق جلسة الخميس الأسبوع الماضي 17 سبتمبر عند قيمة بلغت 53.750 مليار دينار.
تتميز بورصة الكويت بسرعة التعافي وقدرتها على استعادة الثقة، خصوصاً وأن الأساسيات قوية ومتينة، وبعض المضاربات السلبية الحادة أو التلاعبات المحدودة التي تصدر من قلة قليلة ليست سوى “غبار” ضئيل في ميدان واسع راسخ بدعامات أساسية.
الدروس الكثيرة خلال الأيام الماضية، والتي ستتكشف مستقبلاً، ستكون كفيلة بتوعية أعلى للمستثمرين، وسيكون لها أثر كبير على توجيه السيولة في المرحلة المقبلة، والتي سيعلوا فيها الجانب الاستثماري والفني على المضاربات العشوائية المدعومة بتحركات مضاربية بحتة.
لكن السوق عندما يعاقب سيعاقب بشدة، خصوصاً من الجهات الرقابية التي تراقب وتعاقب، كما يتطلع جموع المستثمرين إلى مزيد من العقوبات الحادة الرادعة حتى لو تطلب الأمر تعديل التشريعات المنظمة لسقف العقوبات لتشمل عقوبات أخرى، وكذلك إضافة جزاءات جديدة توازي التلاعبات ضماناً لعدم تكرارها.
أيضاً على الجانب الآخر هناك عقاب من جانب المستثمرين، حيث يلفظون المضاربين السلبيين وأصحاب التوجهات السلبية ومن يستخدمون سلوكيات لا تمت للأخلاق بصلة، وهؤلاء القلة يفقدون يومياً من رصيدهم، والسوق سيلفظهم نهائياً بعد تكرار ممارساتهم ضد شرائح الأفراد وصغار المستثمرين.
في جلسة ختام الأسبوع عادت بعض الأسهم للتماسك، ومع اقتراب نهاية الربع الثالث هناك تفاؤل وترقب لنتائج الشركات، وعلى الجانب الآخر هناك استقرار في الأفق وميل ناحية تهدئة الصراع والتوتر، وكل خطوة في هذا الاتجاه ستمهد الطريق أكثر أمام العوامل الإيجابية المحلية ليظهر تأثيرها الإيجابي على جموع الشركات التشغيلية التي سيكون لها دور في مرحلة التنمية وورشة النشاط الكبرى.
أمس أغلقت البورصة على مكاسب هادئة بلغت 6.4 نقطة بقيمة تداول 87.916 مليون دينار كويتي، حيث تراجعت قيمة التعاملات 25%، فيما ارتفعت أسعار أسهم 55 شركة وتراجعت 58 أخرى من إجمالي 133 سهم شملهم التداول.
تراجعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 6% والصفقات بنسبة 12%.
وبلغت مكاسب جلسة ختام الأسبوع 38.9 مليون دينار لتدفع القيمة السوقية إلى مستوى 53.735 مليار دينار.
نما مؤشر السوق “الأول” و”العام” بـ0.04% و0.07% على التوالي، كما ارتفع المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.73% و0.23% على التوالي، عن مستوى جلسة الأربعاء الماضي.
بلغت قيمة التداول 87.92 مليون دينار، وزعت على 351.63 مليون سهم، بتنفيذ 23.98 ألف صفقة.
ودعم الجلسة ارتفاع 6 قطاعات على رأسها صناعية بنحو 1.29%، فيما تراجع 7 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ1.16%.
وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 55 سهماً على رأسها “مراكز” بواقع 7.69%، بينما تراجع 58 سهماً على رأسها “ثريا” بنحو 6.32%، فيما استقر سعر 19 سهماً.
وجاء سهم “ساحل” في مقدمة نشاط التداولات بحجم بلغ 109.70 مليون سهم، وسيولة بقيمة 9.71 مليون دينار.
أسبوع غير مستقر
اكتسى أداء بورصة الكويت باللون الأحمر خلال الأسبوع الحالي، وسط ضغوط بيعية أفضت إلى تسجيل خسائر بمؤشراتها الرئيسية، وسط تراجع بالتداولات.
وتعليقاً على الأداء الأسبوعي، قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست، إن البورصة الكويتية شهدت تحولا في وتيرة التداولات، إذ انتقلت من الضغوط البيعية غير المبررة في بداية الأسبوع إلى منحنى التعافي في جلسة الأربعاء وتعويض جزء من الخسائر مع استقرار مستويات السيولة؛ بدعم موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون التمويل العقاري (الرهن العقاري)، ووجود استقرار نسبي في الوضع الجيوسياسي.
وكشف رائد دياب أن عمليات البيع التي شهدتها البورصة بشكل ملحوظ في جلستي الأحد والثلاثاء لم تكن بناءً على تغير الأساسيات، وإنما بعض المخاوف حول المشهد الجيوسياسي وحالة عدم اليقين في المنطقة.
وأشار إلى أنه رغم حالة عدم الوضوح للوضع الجيوسياسي في الفترة الأخيرة إلا أن السوق تماسك بدعم من متانة الاقتصاد الكويتي مدعوم بملاءة مالية عالية وقوية، إضافة إلى مرونة الشركات المدرجة، لاسيما الكبرى، التي أثبتت قدرتها على النمو المستدام على الرغم من الصدمات التي مرت على المنطقة.
وعن تأثير القانون فقد أوضح أنه سيمهد الطريق لمعالجة الطلبات الإسكانية المتراكمة؛ ويتماشى مع رؤية الحكومة لإيجاد حل مستدام وتسريع وتيرة تملك المواطن لوحد سكنية من خلال آلية تمويل مرنة، فهناك تطلع مستقبلي واعد ستستفيد منه عدة قطاعات أبرزها القطاع المصرفي، إذ يفتح القانون الباب أمام البنوك التجارية للتوسع في التمويل العقاري ومحفظة قروضها طويلة الأجل، الأمر الذي سيعزز من جودة الأصول ويرفع من الكفاءة المالية لهذه البنوك، لاسيما وأن هناك ضمانات حكومية مقدمة من بنك الائتمان الكويتي في حالات التعثر.
وفي السياق ذاته توقع “دياب” أن يشهد القطاع العقاري قفزة نوعية تزامنا مع قانون تأهيل المؤسسة العامة للرعاية السكنية للتحالفات بين الشركات الكويتية والعالمية لتطوير وبناء مدن سكنية حديثة، فيما ستستفيد منه أيضا شركات المقاولات والبناء والصناعة وغيرها.
وأضاف أن حجم الإصلاحات التي تقوم بها حكومة الكويت والتزامها بالتنمية وتنفيذ المشاريع وتحديث وسن للتشريعات، سينعكس على السوق المالي على المدى الطويل وعلى جذب المزيد من التدفقات المحلية والأجنبية إلى الكويت، مبيناً أن استقرار الوضع الجيوسياسي في الوقت الراهن عامل جيد لكن التوصل إلى حلول مستدامة سيدعم السوق المالي بشكل كبير.
ماذا حدث خلال الأسبوع؟
خيم اللون الأحمر على تعاملات المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت خلال الأسبوع، إذ هبط “الرئيسي 50” بنسبة 8.50% ليغلق التعاملات بالنقطة 10539.71، خاسراً 979.55 نقطة خلال الأسبوع، كما تراجع “الرئيسي” بنحو 370.9 نقطة أو 3.89% مُنهياً التعاملات عند 9159.19 نقطة، وذلك عن مستواه في الأسبوع السابق المنتهي في 17 سبتمبر 2026.
واختتم مؤشر السوق العام تعاملات الأسبوع الحالي بالنقطة 8837.01 بانخفاض 0.85% يُعادل 76.15 نقطة، كما نزل “الأول” بواقع 0.19% ليفقد 17.37 نقطة خلال الأسبوع ويصل بنهاية التعاملات إلى مستوى 9227.08 نقطة.
انخفضت القيمة السوقية للأسهم خلال تعاملات الأسبوع بنحو 0.85% أو 456 مليون دينار، لتصل إلى ما يقارب 52.93 مليار دينار، مقارنة بـ53.38 مليار دينار في نهاية الأسبوع السابق المنتهي في 17 سبتمبر 2026.
وعلى صعيد التداولات، فقد هبطت الكميات 25% إلى 1.80 مليار سهم، وتراجعت السيولة 23.83% عند 507.16 مليون دينار، كما انخفض عدد الصفقات بـ17.41% لـ127.83 ألف صفقة.
وضغط على التعاملات الأسبوعية تراجع 12 قطاعاً على رأسها التكنولوجيا بواقع 14.75%، فيما نما قطاع البنوك وحيداً بـ0.66%.
وأظهرت التداولات استمرار قطاع الخدمات المالية في تصدر النشاط باستحواذه على 48.71% من أحجام التداول بـ875.75 مليون سهم، واقتناصه 34.97% من السيولة بقيمة 177.37 مليون دينار، و32.75% من الصفقات بواقع 41.87 ألف صفقة.
أما بالنسبة للأسهم، فقد تصدر “الخليجي” القائمة الحمراء بـ47.93%، فيما جاء “الأهلية للتأمين” على رأس الارتفاعات بـ9.72%، وتصدر “ساحل” المرتفع 0.69% نشاط الكميات بنحو 128.59 مليون سهم، فيما حاز “بيتك” على النصيب الأكبر من السيولة بقيمة 42.37 مليون دينار، بنمو 0.39% في سعر السهم.




