أسعار في البورصة تحت سقف المخاطر

تعيش بورصة الكويت حالة من الهدوء وإعادة التقييم، حيث تواصل مستويات القيمة الحفاظ على هامش أعلى من 100 مليون دينار كويتي.
لكن ملحوظ أن هناك هدوء نسبي للمضاربات في ضوء جنوح بعض المضاربين لارتكاب مخالفات وممارسات حادت عن جادة الصواب، ما استدعى الأمر إلى توقيع جزاءات تأديبية، وغالباً مع كل ردة فعل من هذه الجزاءات والقرارات تدخل القرارات المضاربية في مرحلة من الجمود، لكن على المدى المنظور والبعيد لا يوجد أي قلق على مستقبل السوق، فهناك سلبيات تتلاشى، ومؤسسين ومستثمرين نوعيين يتدفقون ويعيدون اكتشاف السوق.
بالرغم من المكاسب السعرية التي حققتها العديد من الأسهم إلا أن هناك مقابلها كثير من الشركات لا تزال أسعارها التقييمية أقل من سقف ومستوى المخاطر، حيث لا زالت منخفضة جداً حتى أن بعضها أقل من القيمة الدفترية وليس الإسمية فقط.
مصادر استثمارية قالت أن التحركات المؤسسية الاستراتيجية ليست كما التحركات المضاربية التي تعتمد على مبدأ تحريك وتدوير السيولة الساخنة في فرص سريعة.
لكن يبقى في النهاية التأكيد على أن الاستثمارات الأجنبية هي الأكثر استقراراً والأعلى تدفقاً واستهدافاً للفرص التشغيلية طويلة الأجل، وتحركاتها تأتي ارتباطاً وفق تقييم وتقدير لأداء وعوائد ونتائج وهي قرارات مدروسة.
فيما السيولة التي تلاحق الشائعات والتوجيهات والنصائح تظهر وتختفي وفقاً للأرضية الخصبة التي تنشط فيها.
لكن مع كل مرحلة يجب على المستثمرين استخلاص الدروس من الممارسات القريبة وليست البعيدة، وذلك لعدم تمكين المضاربين من قراراتهم والتلاعب بهم، لا سيما وأن التجربة أثبتت أنه لا وثوق بمن يقود التكتلات والتجمعات، ولا يمكن أن يتحمل مضارب واحد هذا الكم من الأفراد وصغار المضاربين لتمكينهم من هامش ربحي في الوقت الذي هو ذاته يبحث عن ربح على حساب الجميع.
اليوم تغلق البورصة نتائج الربع الثالث من 2026، وسيفرز السوق من جديد بين ” الغث والسمين” من الشركات، ونتائج الربع الثالث تعني أن العام الحالي أوشك على الرحيل، حيث يتبقى ثلاثة أشهر منهم 45 يوماً مهلة إفصاحات عن النتائج الفصلية.
الأرقام وحدها وفقاً لطبيعة المرحلة هي التي ستحكم الأسعار، وسيعاد النظر في تقييم المستويات الحالية من جديد لبناء المبادرات وتحديد التوجهات.
الأرضية إجمالاً مهيأة، والفرص متجددة وقادمة، والسيولة في ظل أصعب الظروف متوفرة بهامش كبير.
بالرغم من تزامن السوق مع إغلاقات الربع الثالث خسرت القيمة السوقية 279.7 مليون دينار كويتي، في مؤشر على أن هناك ثمة ارتياح وليس هناك حاجة جماعية لإغلاقات مصطنعة أو حتى دفاع عن مستويات سعرية.
استقرت القيمة السوقية أمس عند 53.503 مليار دينار كويتي، وتراجعت مؤشرات التداول حيث انخفضت القيمة 20.4% إلى 100.159 مليون دينار، وتراجعت كمية الأسهم المتداولة 27.3%، وتراجعت الصفقات 13.9 مليون دينار كويتي. وقد ارتفعت أسعار أسهم 44 شركة وانخفضت 67 شركة أخرى.
وتراجع مؤشر السوق الأول بـ0.67%، ونزل “العام” بـ0.53%، وانخفض “الرئيسي 50” بنحو 0.64%، بينما ارتفع “الرئيسي” بـ0.13% عن مستوى الاثنين.
وشهدت الجلسة ارتفاع 7 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بـ2.69%، بينما تراجع 6 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ13.79%.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 43 سهماً على رأسها “أسس” بـ5.08%، وذلك بعد موافقتها على بيع عقار بالجابرية بـ10 ملايين دينار، بينما تراجع سعر 67 سهماً في مقدمتها “الأنظمة” بواقع 13.79%، واستقر سعر 20 سهماً.
وجاء سهم “ساحل” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 35.89 مليون سهم؛ فيما تصدر السيولة سهم “ايفا” بقيمة 11.30 مليون دينار.




