عدالة توزيع المكافآت ونسب الأرباح تقتضي وجود رقابة الجهات التنظيمية مهما كانت الموافقات عليها!!

- هل من العدالة استقطاع مكافآت من أرباح الصفقات والتخارجات الاستثنائية والتعويضات وإعادة التقييم؟
-
الأرباح التشغيلية فقط هي التي يُستحق عليها مكافآت وليس نسب مطلقة دون تقييد
-
عضويات تدر أرباح سنوية أكثر من بعض الملاك وحملة الأسهم
ترسيخاً لمبادئ العدالة والشفافية تقترح مجالس إدارات مكافآت نسبية على الأرباح تبدء من 0.4% وتتصاعد حتى 1% بحد أقصى سنوياً وفق معادلة صافي ربح الشركة X مبلغ المكافأة، وهذه النسب يجب أن تحاط بقيود لا أن تكون مطلقة على ما يتحقق كرقم نهائي، بل العدالة تقتضي أن تكون على الأرباح التشغيلية الناتجة عن جهود استثنائية فقط.
على سبيل المثال، في ظل تدفق أرباح سنوية ثابتة من ملكيات في شركات زميلة أو تابعة، وهي أرباح ليست نتاج أي مجهود من جانب أي مسؤول على مستوى الشركة، هل تدخل مثل هذه الأرباح ضمن المعادلة؟
لماذا لا يتم ربط المكافآت بالأرباح التشغيلية التي تنتج عن نشاط تشغيلي بحت، ناتج عن رؤية وجهد وممارسة تعكس تخطيط حصيف لمجلس الإدارة، ويستثنى من نسب الأرباح ما يتحقق عن العمليات المحاسبية وإعادة التقييم والتخارجات والأرباح الاستثنائية غير المكررة كالتعويضات أو غيرها من تلك الأبواب التي يتأتي منها أرباح ثابتة نتاج حصص استراتيجية، حتى تكون هناك عدالة نسبية بين المساهمين ومستحقي المكافآت؟
في المقابل يبرز تساؤل مهم: ماذا عن حالات الخسائر وتراجع الأرباح؟ ماذا على مجلس الإدارات من التزامات عند الخسارة؟ هل يكون مستحقي المكافأة فقط شركاء في الأرباح دون الخسائر؟
أيضاً يجب تقنين ازدواجية المكافآت من الشركات التابعة والزميلة التي يتم الحصول منها على مكافآت مسبقة، فهي تمثل عبء مسبق على أرباح يتم تجميع الصافي منها لاحقاً في ميزانية الشركة الأم، ثم يعاد الحصول على نسبة من أرباح الصافي المجمع في بيانات الشركة الأم.
مثلما يتم وضع معايير لكفاية رأس المال، وموافقات مسبقة على شراء أسهم الخزانة وفقاً للملاءة المالية، وضوابط للاحتياطيات الإجبارية والاختيارية، يجب وضع هوامش وسقف للمكافآت لا يتم تجاوزه، وضوابط لثغرات تصب في مصالح خاصة على حساب المساهمين من قنوات ونوافذ مختلفة.
الجدير ذكره أن المطالبة بخضوع المكافآت للرقابة يأتي في ظل استخدام سلاح الأغلبية ضد مصالح الأقلية في بعض الحالات، حتى لا يكون هناك مبالغات كما سبق في حالات تاريخية وتم إلغائها “لكبر حجمها عن المألوف”.
ومن أبرز الحالات التاريخية التي مرت على السوق في 2011، كانت أضخم مكافأة في إحدى شركات الاتصالات تصل إلى 23 مليون دينار كويتي تقريباً، ورفضتها الجمعية العمومية، وكانت تخص صفقة تاريخية تم بناؤها بمجهود مسؤولين سابقين، ولم يكن للرئيس التنفيذي الجديد وقتها جهد أو دور يذكر سوى التوقيع على التخارج، ووقتها تم رفض المكافأة وعادت 21 مليون دينار من مجموع المكافآت التي كانت معروضة على الجمعية في 2011 إلى حساب الأرباح والخسائر للربع المالي التالي للجمعية.




