أجانب قاموا بعمليات بيع وجني أرباح على سهم “الخليجي”
-
جزء من الضريبة استهدف الأسهم المتوسطة سريعة وسهلة الصعود
-
المضاربات الحادة عموماً وفق سياسة “قص الحبل” تقوض الثقة
-
مطلوب طمأنة المستثمرين بسلامة التداولات
-
هل عدم اتخاذ أي إجراء يعني ضمنياً أن التداولات سليمة 100%؟!
-
خسارة حادة بلغت 56.86% في جلستين فقط
مرارة شعر بها قاعدة واسعة من صغار المستثمرين الأفراد من حملة سهم شركة بيت الاستثمار الخليجي، حيث هبط السهم في جلستي تداول فقط بنسبة 56.86%، في جلسة الثلاثاء كان النزول الكبير بنسبة 42.9%، وأمس الأربعاء واصل السهم التراجع بنسبة 13.96%.
وفقاً لمعلومات مؤكدة وموثوقة، مارس أجانب عمليات بيع على السهم، وهو حق للجميع وفق الحسابات الخاصة بكل مستثمر وكل طرف من نقطة بناء المركز الاستثماري إلى نقطة التوقف والعودة لجني الأرباح.
وفي هذا الصدد أوضحت مصادر استثمارية أن جزء من الضريبة التي تتحملها الأسهم المتوسطة التي تتسم بمرونة عالية في الصعود نتيجة السيطرة شبه المطلقة بأكثر من 85%، هي الحسابات الأجنبية المضاربية، والتي كانت جزء من موجة الهبوط الذي شهده سهم “الخليجي”.
سيناريو شرارة البيع التي قادها أجانب على سهم “الخليجي”، جرّت ورائها قرارات بيع لشرائح كبيرة وواسعة من الأفراد، ما فاقم الخسائر.
مضاربات حادة
من واقع أكثر من ممارسة سابقة شهدها السوق، حيث ارتفعت أسعار أكثر من سهم إلى مستويات قياسية ثم تراجعت بحدة وقوة، ما يعكس حدة في المضاربات وفق سياسة “قص الحبل”، وهو الوجه السيئ للمضاربات غير الأخلاقية، والتي تصفها مصادر بأنها ممارسة تقوض ثقة الأفراد خصوصاً شرائح صغار المستثمرين.
هذه الممارسات باتت تحتاج إلى طمأنة المستثمرين بأن التعاملات خالية من التلاعبات وأنها تداولات سليمة أو مشروعة أو تمت مراجعتها، وهو بيان مختصر لكنه يعزز الثقة.
لماذا يطلب المستثمرون في المنحدرات الحادة لبعض الأسهم تأكيدات بأن التداولات سليمة؟
مؤخراً باتت هناك اتجاه لتحميل مجالس الإدارات والمسؤولين في كل شركة مسؤولية التداولات على السهم، لذا يجب أن يبادر مجلس الإدارة ومسؤولي الشركة وفق مسؤولياتهم بعمل الإفصاحات اللازمة بشفافية وعدالة، وإن كان وفق المتاح لهم من طلب كشف التعاملات، ويجب أن تكون هناك متابعة للسهم من أي ممارسات سلبية وضارة يكون هدفها التلاعب. إضافة إلى المبادرة بالإعلان عن المعلومات الجوهرية بأسرع وقت ممكن، والحرص على عدم تسريبها بشكل مسبق.
في المقابل في مثل الحالات الحادة للتراجعات ثمة دور يجب أن يُستحدث رقابياً بطمأنة المستثمرين بأن التعاملات في إطارها الطبيعي ولا تشهد تلاعبات، وأنها تداولات في إطارها المشروع، بالطبع لن يكون هذا الدور الرقابي على كل سهم، لكنه سيكون في المفاصل الاستثنائية فقط.
على الجانب الآخر يمكن للمستثمرين الاطمئنان إلى درجة اليقين بأن الجهات الرقابية يقظة وتتابع بدقة كل التعاملات، وأنه لو كان هناك شبهات سيتم وقف السهم، كما حدث في حالات سابقة تم فيها إيقاف الشركة وتقديم مجلس الإدارة لجهات التحقيق.
في السياق ذاته، على المستثمرين اليقين بأنه لا يمكن مصادرة قرار أي مستثمر في البيع والتخارج، وفي هذا الصدد يجب عدم الاندفاع وراء الوعود والدعوات التي تستهدف جذب أكبر عدد ممكن ثم “التغرير” بهم كما يحدث في كل موجة صعود وجني أرباح على حساب الجموع التي دخلت السهم مؤخراً، في حين أن من نصب “الفخ” قام ببناء مركز استثماري قبل أسابيع وينتظر ويترقب الصعود إلى أعلى قمة حتى يمكنه جني الأرباح على سلم أسعار يستوعب التخارج على مستويات عديدة تضمن متوسط وهامش ربحي.
رقابياً يصعب مصادرة حق الشراء والبيع، ولن تكون هناك أي كفالة من مجلس إدارة أي شركة على ضبط سعر السهم أو ضمانة استمرار ارتفاعه.
لكن الأهم في ظل “جرح” التراجعات الحادة هو استحداث دور رقابي موازي لتطورات السوق هدفها بث وترسيخ الثقة.
في المقابل، على كل مساهم ومستثمر انتقاء الشركة التي يتم استهدافها، والابتعاد عن التوصيات التي لا تستند إلى أساس مالي وأرقام موثوقة في ميزانية الشركة.
كذلك على المستثمر شراء السهم وفق أسس تبدأ من سمعة مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي ومستقبل النمو والتطور والأرقام التاريخية.
هل مارس أيٌ من المطلعين نشاط ضار بالسهم؟
هناك فارق بين أن يكون مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي هو المسؤول عن هدم السهم، أو أن تقع المسؤولية على عاتق بعض المضاربين.
في أحد القرارات التأديبية الأخيرة لمجلس التأديب التي تمت ضد مضارب في السوق قام بممارسات على أحد الأسهم، لم يكن لمجلس إدارة الشركة محل الواقعة أي دور، بل تمت التلاعبات من جانب مضارب، وبالتالي مسؤولية مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي تقوم وتنشأ عندما يمارس أيٌ من المطلعين مجلس إدارة أو جهاز تنفيذي أو أي طرف ذو صلة أي نشاط ضار على السهم.




