الملاذ الآمن يخسر 30% والبورصة 4.72% من بداية العام

-
جلسة بيع والخسائر بلغت 414.1 مليون دينار
-
انحسار للسيولة بنسبة 50% وترقب وحذر
-
ثقة الكبار ثابتة لا تتأثر والبنوك تواصل منح التسهيلات
أمام تراجع الذهب بنسبة 30% لا يوجد ملاذات آمنة، لكن هناك قرارات حصيفة تناسب المرحلة وتعكس الثقة في القرار الذي تم اتخاذه، والإيمان بمستقبل الاقتصاد والكيان الاستثماري، واتباع النهج الاستثماري الذي يتناسب مع المرحلة، لكن بالمقارنة مع بورصة الكويت، ورغم كل التحديات والتداعيات، فقد تراجعت 4.72% فقط من بداية العام.
السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا تراجع الملاذ الآمن 30%؟ وهل الأسهم تراجعت بهذه النسبة؟ بالقطع مؤشرات بعض الأسواق لا تزال تحمل أرباح وتراجعاتها لم تصل إلى تلك النسبة.
كل أزمة السوق حالياً هي الضغوط الجيوسياسية التي تمثل عامل ضغط كبير على قرارات المستثمرين، بالرغم من الارتدادات الإيجابية الكبيرة التي تلت عمليات الهبوط الماضية، لكن وفقاً لحركة السوق ومؤشرات البيع فالعامل النفسي يتغلب على أي عوامل إيجابية أخرى، حيث يعلي المستثمرون جانب الأمان والانتظار لحين اتضاح الصورة بشكل أكبر حتى لو كانت الخسائر أكبر.
يتضح من مؤشر انحسار القيمة أنه لا تأثير إيجابي لأي عوامل حتى وإن كانت على النطاق الفردي لكل شركة وفقاً لمؤشراتها المالية وقوة أرباحها وتدفقاتها وحجم الأرباح المرحلة التي لديها.
مراقبون يرون أن السوق بين آراء متباينة ومتضاربة في التقديرات، لكن كبار الملاك والمؤسسين يتمتعون بهامش استقرار أعلى يعلى مستوى السوق.
ثقة البنوك في استمرار منح التسهيلات للشركات جزء منها نابع من تشابك المصالح مع كبار الملاك في تلك الكيانات، وكذلك الرؤية المشتركة بشأن بعض الفرص والمشروعات التي يتم تمويلها، أو الدراسات التي يتم تقديمها بشأن بعض الفرص.
وفقاً لتقديرات استثمارية ومالية، السوق المالي لا خوف عليه، فهناك سيولة وفيرة وهناك شرائح كثيرة راغبة في الاسثمار وتملك مراكز استثمارية متنوعة، وبعضها تتحمل نسب هبوط كبيرة، وبالتالي قد لا تضخ مبالغ إضافية وفق قاعدة “دع العاصفة” تمر والفرص ملحوقة.
في سياق متصل ترى وجهة نظر أخرى أن السوق كان متماسك تحت صافرات الإنذار وتحت القصف، لكن المرحلة الراهنة تعتبر مرحل الحسم، وبالتالي دائماً ما يرفع المستثمرون درجات الحذر، لكن هكذا مراحل لا تناسب سوى أصحاب السيولة العالية والمبادرين الذين يمكنهم مقاومة الضغوط النفسية والتداعيات الاستثنائية وذلك ببناء مراكز استثمارية طويلة الأجل.
ثمة إجماع على أن الارتدادات الكبيرة المتوقعة للمرحلة التالية لإغلاق صفحة النزاع الحالي ستكون مضاعفة، ليس بسبب الاستقرار ولكن نتيجة حجم المشروعات التي سيتم طرحها على كل المستويات، وتفعيل بعض القوانين التي تم طرحها أو تعديلها، لا سيما “الرهن العقاري” الذي يعول عليه كثيراً في إنعاش أكثر من قطاع.
أمس خسرت البورصة 414.1 مليون دينار كويتي، وتراجعت القيمة السوقية إلى مستوى 51.002 مليار دينار كويتي.
تراجعت أغلبية الأسهم المدرجة بنحو 98 شركة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة فقط من إجمالي 129 شملهم التداول.
تراجعت قيمة السيولة المتداولة بنسبة 50% إلى مستوى 40.613 مليون دينار كويتي، وتراجعت الكمية بنسبة 38.6%، والصفقات 15.9%.
وتراجع مؤشرا السوق “الأول” و”العام” بـ 0.75% و0.80%، على التوالي، وانخفض “الرئيسي 50” بـ0.98%، كما هبط مؤشر السوق الرئيسي 1.08%، عن مستوى الخميس الماضي.
شهدت الجلسة تداول نحو 186.65مليون سهم، بقيمة تداولات بلغت نحو 40.61 مليون دينار، وجرى تنفيذ 13.79 ألف صفقة خلال الجلسة.
خلال الجلسة تراجع 11 قطاعا بقيادة قطاع الطاقة بنحو 2.99%، فيما استقر قطاعا الرعاية الصحية ومنافع دون تغيير.
كما شهدت الجلسة ارتفاع أسعار 15 سهمًا، بينما انخفضت أسعار 98 سهمًا وبقيت أسعار 14 سهما دون تغيير.
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
30.25% نمو الحسابات النشطة في البورصة
بلغت عدد الحسابات النشطة بمختلف جنسياتها وفئاتها – أفراد ومؤسسات – في ختام أكتوبر 2026 نحو 56.83 ألف حساب، مقارنة بـ43.63 ألف حساب في الشهر المقابل من العام السابق، بارتفاع سنوي يبلغ 30.25%، فيما انخفض 1.11% عن مستواها في سبتمبر 2026 البالغ 57.47 ألف حساب.
وعلى الجانب الآخر، فد ارتفع عدد الحسابات غير النشطة بختام الشهر الماضي 0.56% ليصل إلى 420.94 ألف حساب، مقارنة بـ418.60 ألف حساب في أكتوبر 2025، كما ارتفع 0.44% عن 419.09 ألف حساب في سبتمبر 2026.
وتُظهر البيانات أن الأفراد يُشكلون النسبة الأكبر سواء من الحسابات النشطة أو غير النشطة ببورصة الكويت.




