أسواق المال

صغار المساهمين في مواجهة غير متكافئة مع تكتلات تهيمن على شركات مشطوبة

 

  • هيبة الجمعيات العمومية صمام أمان يحتاج ضوابط إضافية

  • تحقيق كل مطلب عبر الدعاوى القضائية عبء كبير على المساهم وعلى مرفق القضاء

  • إعلاء قيمة المساهم ودوره تتحقق بحضور مباشر  للرقيب

  •  ضعف حضور المساهمين للجمعيات العمومية مدفوع بقناعتهم بضعف التأثير وعدم الجدوى

 

في الوقت الذي وجد فيه صغار المساهمين أنفسهم وجهاً لوجه مع الشركات المشطوبة من الإدراج، خصوصاً التي خرجت من مقصورة الإدراج منذ سنوات، وتحتوي على مخالفات كبيرة وجسمية، ودرجة تعاونها مع المساهمين صفر، وما زالت تواصل ممارسة هوايتها في المواربة والتواري، أصبح الوضع يحتاج إلى مراجعة من واقع الشكاوى، ووضع الضوابط اللازمة التي تعزز من قيمة المساهم وتعزز من قيمة الجمعية العمومية كسلطة رقابية.

التنسيق الإشرافي

تقول أوساط استثمارية أن أول خطوة في إعادة هيبة الجمعية العمومية وتعزيز حضور المساهم وإعلاء قيمته مهما كان حجم ما يملك من أسهم، هو حضور ممثل للجهات الإشرافية، بحيث يكون هناك تقرير لاحق لانعقاد الجمعية، ويكون حضور الرقيب لضمان العدالة وحق المساهم في التأثير والحصول على أبسط حقوقه.

للمساهم حق في الحصول على التقرير السنوي الذي يتضمن البيانات المالية، وذلك بشكل منظم وقبل موعد انعقاد الجمعية بوقت كافي، وضمان عدم غل يد المساهم في توجيه الأسئلة، وكذلك صحة مكان انعقاد الجمعية العمومية المعلن في دعوة الانعقاد.

وتقول مصادر أن أي جمعية عمومية تضلل المساهم في مكان الانعقاد أو التوقيت، أو يثبت منعها التقرير السنوي يجب أن يكون الاجتماع لاغي وغير صحيح.

جزء من الجمعيات يمر بمن حضر في الجولة الثانية بعيداً عن أعين صغار المساهمين أو مشاركتهم، حيث أن عدم حضورهم مدفوع بالدرجة الأولى بقناعتهم بعدم الجدوى وعدم التأثير.

ضمان القيمة التأثيرية لكل مساهم سيكون خطوة مهمة في طريق تعزيز الرقابة وتفعيل المشاركة، والتي من شأنها أن تحقق جزء مهم في انضباط مجالس الإدارات، والتي تؤدي في نهاية “النفق” إلى تخفيف العبء الرقابي على كل الجهات المعنية.

الشركات شرائح

جزء من نمو السوق المالي وجاذبية رؤوس الأموال والتنافسية للأسواق هو تعزيز الرقابة بأعلى درجات الحماية للمساهم، فالأمان الاستثماري الناجع هو الأساس، وبالتالي وفي ضوء وجود أكثر من جهة إشرافية ورقابية يمكن التنسيق بين كل الجهات بالتخصص وتبادل المهام في حضور الجمعيات العمومية.

وفي هذا الملف يمكن عمل نظام للحضور الرقابي الدائم بين الجهات.

أيضاَ هناك حلول عديدة أخرى لتطوير الرقابة، منها نموذج البنك المركزي بطلبه سابقاً تصوير الجمعيات العمومية.

أعداد الشركات المشطوبة

في ظل كثرة الشركات المشطوبة من السوق وخروجها بعيداً عن الخضوع لبعض الضوابط، مثل الإفصاحات المستمرة، وتراجع بعض الالتزامات عليها مقارنة بوجودها تحت المجهر في حالة الإدراج، فإن الجمعية العمومية هي صمام أمان مهم وضروري، وما تحتاجه فقط هو تعزيز وإعلاء قيمة المشاركة للمساهم مهما كانت نسبة ملكيته.

غير معقول

يقول قانوني وكيلاً لمجموعة من المساهمين أنه من غير المعقول أن يتم انتزاع كل حق للمساهم عبر القضاء، في ظل وجود جهات عديدة معنية بالإشراف على الشركات.

وأضاف أن هناك الكثير من الدعاوى يتم تحريكها للحصول على مطالب هي في الأساس حق مستحق للمساهم، بدليل حصول المدعي على أحكام لصالحه.

وأضاف بأنه من الجدوى الاستثمارية لصالح السوق المالي عموماً أن يكون هناك نظام مغاير، بحيث يُفصل في مطالب المساهمين العادلة من خلال الدرجات الرقابية الأولية، على أن تنتقل لساحات لقضاء القضايا الخلافية المعقدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى