• 62.3 مليون دينار خسارة البورصة أمس… والقيمة السوقية 52.14 مليار دينار.
الحذر يخيم على الأسبوع الأخير من أغسطس

يقين بخفض مقبل للفائدة سيكون محرك ودافع قوي
قراءة البيانات النصفية ترسم ملاح الفترة المقبلة.
مهما تباطأ الأداء… السوق يكافئ الشركات الجيدة.
المناقصات تتدفق على الشركات والأساسات متينة.
كتب محمود محمد:
تدخل بورصة الكويت المنعطف والأسبوع الأخير من شهر أغسطس بحذر وهدوء، حيث تتباين الأراء والتوجهات والقرارات، فهناك من لا يزال في استراحة محارب، وهناك من يعيد هيكلة مكونات المحفظة، فيما آخرون يراقبون المشهد بكل أبعاده، مثل نشاط الأسواق العالمية، وملف الفائدة الذي حتماً سيصب في أسواق الخليج عموماً لارتباطاتها الدولارية، حيث من المرجح أن تقوم الدول التي صمدت وخالفت قرارات الفيدرالي خلال المرحلة الماضية بتخفيض الفائدة.
16 و17 سبتمبر المقبلين ستكون أيام محورية في مصير الأسواق عموماً، حيث سيكون القرار الصعب نتيجة الضغوط السياسية والتحذيرات الفنية بضرورة إبعاد قرارات البنوك المركزية عن السياسة، وترك الحرية لصانعي السياسية النقدية لتحديد المسار وفق المؤشرات والمعطيات الفنية.
بورصة الكويت كما يراها مراقبون في استراحة محارب، خصوصاً وأن الأساسيات العامة قوية، والعوامل الإيجابية تتوالى، كما سبق الإشارة إليه، ومن أهمها ملف المناقصات المستمرة بمبالغ جيدة وإيجابية، وآخرها أمر تغييري لشركة عربي بلغ 29 مليون دينار كويتي، وربما يكون أكبر أمر خلال السنوات الأخيرة.
هدوء النشاط العام على مستوى البورصة يعود بالدرجة الأولى إلى مبادرات كبار اللاعبين وصناع السوق ونشاط الأفراد، وهي فترات طبيعية واعتيادية أن يشهد فيها السوق مراحل إعادة تقييم وقراءة لمجريات الأحداث وعوامل الدعم.
عالمياً الصفقات المليارية لا تتوقف، والتحالفات مستمرة، وهناك شبه هدوء واستقرار للحرب التجارية في ضوء الهدنة مع بعض الدول واتفاق أخرى على نسبة محددة، ما يعكس تراجع حدة التأثير السلبي.
ملف أسعار النفط يشهد شد وجذب وارتفاع وصعود، لكن مستويات الأسعار بالمتوسط العام جيدة للدول المصدرة، ومع عودة النشاط الاقتصادي بعد هدوء الحرب التجارية، وكذلك استمرار التوترات الروسية الأوكرانية، ستبقى مصدر تأثير على ارتفاع الأسعار.
مصدر استثماري أكد لـ “الاقتصادية” أن هدوء السوق يعكس نضج وقوة واستقرار، حيث تمضي التعاملات في إطار طبيعي جداً من دون تصعيد مصطنع أو تحضير لإقفالات، ما يعكس اندثار بعض الممارسات ويؤكد عدم حاجة الشركات لمثل هذه الإقفالات.
أمس خسرت القيمة السوقية 62.3 مليون دينار، وأغلقت القيمة السوقية عند مستوى 52.146 مليار دينار كويتي، وحققت باقي المؤشرات تراجعاً، حيث انخفضت القيمة بنسبة 22.2% لتصل إلى 87,7 مليون دينار وتراجعت الصفقات 4.7% والكمية 17.6%.
وسيطر التباين على المؤشرات الئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الاثنين، وسط ارتفاع لـ4 قطاعات.
تراجع مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.08% و0.11% على التوالي وهبط “الرئيسي” بـ0.25%، بينما ارتفع “الرئيسي 50” بنحو 0.27%، عن مستوى الأحد.
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 87.77 مليون دينار، وزعت على 442.29 مليون سهم، بتنفيذ 23.18 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاع 4 قطاعات في مقدمتها عقار بـ1.75%، بينما تراجع 8 قطاعات على رأسها الرعاية الصحية بـ2.28% واستقر قطاع التكنولوجيا.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 32 سهماً على رأسها “متحدة” بـ9.44%، بينما تراجع سعر 89 سهماً في مقدمتها “ثريا” بواقع 8.51%، واستقر سعر 14 سهماً.
وجاء سهم “جي اف اتش” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 47.92 مليون سهم؛ فيما تصدر السيولة سهم بنك وربة بقيمة 9.34 مليون دينار.