البورصة تواصل نزيف الخسائر وسط قيمة تداول 112.7 مليون دينار

عودة مجاميع شعبية للنشاط يحفز نشاط الأفراد.
القيمة السوقية تستقر عند 51.69 مليار دينار.
البورصة تدخل مرحلة الاستقرار التدريجي والسيولة تعود.
كتب محمود محمد :
بالرغم من استمرار حالة التذبذب والتردد، والتي انعكست على الأداء العام للبورصة أمس، إلا أن قيمة التداول شكلت محطة مهمة وإيجابية، حيث بلغت 112.75 مليون دينار كويتي أمس، مع عودة بعض المجاميع التي تحظى باهتمام الأفراد لواجهة النشاط مجدداً، ما يؤشر تدريجياً إلى عودة شهية المضاربات التي تمثل جزء محوري أصيل في نشاط السوق بشكل متزامن مع عوامل الدعم والمتغيرات التي تطرأ على أنشطة وأعمال الشركات.
لكن برغم حالة التذبذب التي شهدها السوق خلال أغسطس إلا أن مستوى التصحيح الذي شهده السوق الأول بلغ 1.52% حتى إغلاقات أمس، فيما بلغ تصحيح المؤشر العام 0.61%، وحافظ مؤشر الرئيسي 50 في أغسطس على عائد بلغ 5.45% والرئيسي على 3.87%.
بالنسبة للمكاسب من بداية العام، تصدر الرئيسي 50 العائد بنسبة 17.81%، فيما عائد السوق الأول بلغ 16.76%، والمؤشر العام 16.34%، وهي مستويات إيجابية برغم مرحلة الخمول والجمود التي يمر فيها السوق.
ما بين 65 سهم شهدت انخفاضات سعرية أمس، وتحقيق 51 شركة لمكاسب إيجابية، تقول مصادر استثمارية أن هناك شرائح عديدة شبه معطلة، حيث يفضلون البقاء في منطقة المراقبة والحذر لحين بدء السوق لجولة جديدة من النشاط.
والتساؤل الأكثر تداولاً بين أوساط المستثمرين، هل تكون مستويات سيولة السوق أمس، والتي أعقبت عملية المراجعة من مورغان ستانلي وتخطت 112.75 مليون دينار، بداية لاستعادة شهية النشاط التي شهدت هدنة في ظل قناعة بما تحقق من أداء جيد؟ بعض العوائد تخطت 250% في فرص حققت طفرات قياسية واستثنائية.
التباين مستمر، واختلاف وجهات النظر التقييمية مستمر، وتبادل المواقع والمراكز مستمر، وكما يؤكد المراقبون أن عدم اجتماع السوق على اتجاه واحد يخلق فرص ويتيح إمكانية التنوع والدخول والخروج والتنقل بين القطاعات بالنسبة لأصحاب النفس القصير.
أصحاب المراكز الاستثمارية طويلة الأجل وكبار الملاك حساباتهم مختلفة عن الأفراد كلياً، وتتسم ملكياتهم بأنها ثابتة، وبعض الكيانات تشهد بين فترة وأخرى عمليات زيادة في الملكيات، وهنا يدعوا مستثمرون ومراقبون متابعة حركة ملكيات كبار الملاك، خصوصاً المسيطرين ملكية وإدارة، حيث يمكن الاعتماد عليها في تحديد بعض القرارات.
الشركات المحورية والتشغيلية في المجاميع الكبرى تشهد عمليات تعزيز للملكيات بشكل دوري، عكس شرائح الأسهم المضاربية التي يتم السيطرة الإدارية عليها بشكل أكبر من السيطرة عبر الملكية، وهذه الشريحة من الأسهم هي من فئة الشركات التي لا نشاط واضح لها ولا أداء يذكر ولا توزيعات، وهي مجرد ورقة مالية مضاربية وليست استثمارية.
النشاط التشغيلي للشركة ووضوح استثماراتها ومصادر أرباحها وتدفقاتها هي نقطة مهمة في قياس واختبار استدامة الشركة، واتخاذ قرار بأن يكون الاستمرار طويل أو قصير الأجل.
سيطر التباين على المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الأربعاء، وسط صعود لـ 4 قطاعات.
انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.28%، ونزل “العام” بـ 0.17%، فيما ارتفع “الرئيسي 50” بنحو 0.36%، وزاد “الرئيسي” بـ 0.38%، عن مستوى الثلاثاء.
سجلت البورصة الكويت تداولات في تلك الأثناء بقيمة 112.75 مليون دينار، وزعت على 489.43 مليون سهم، بتنفيذ 24.09 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ 4 قطاعات على رأسها المواد الأساسية بـ 4.30%، بينما تراجعت 9 قطاعات أخرى في مقدمتها الرعاية الصحية بـ 1.88%.
ومن بين 51 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “الكوت” القائمة الخضراء بـ 15.94%، بينما جاء “العربية العقارية” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 65 سهماً بنحو 4.85%، واستقر سعر 17 سهماً.
وجاء سهم “جي إف إتش” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 10.27 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “ايفا” بقيمة 17.08 مليون دينار.