أسواق المال

حكم جديد لمساهم متضرر من ممارسات مجالس الشركات المشطوبة ملزم بتقديم عقود عقار

القانون يضمن تعويض بالخسارة التي وقعت والكسب الذي فات

مجلس الإدارة امتنع عن تقديم العقد للجهات الرقابية ورفض التقييم فتم شطب الشركة!!

لكل مساهم في شركات الحالات المشابهة المطالبة بحقوقه التعويضية استناداً للحكم.

كيف تحتوي ميزانية على أصل عقاري دون سند ملكية؟    

 

كتب حازم مصطفى:

حصل مستثمر على حكم جديد من شأنه أن يفتح الباب أمام المستثمرين والمساهمين في ملاحقة الشركات المشطوبة والمتقاعسة عن تلبية المتطلبات الرقابية، حيث حصل أحد المساهمين على حكم يلزم شركة مشطوبة من الإدراج بتقديم العقود والتقييمات الخاصة بأرض ضمن أصول الشركة، والتي لم تقم الشركة بتقييمها أو تقديم العقود اللازمة للجهات الرقابية، ما يفتح الباب أمام مقاضاة الشركات التي تم شطبها نتيجة الامتناع عن تقييم العقارات الاستثمارية التي هي في الأساس ” أملاك دولة”.

حالات متكررة لشركات مشطوبة بسبب رفضها تقديم عقود الإثبات أو إجراء تقييم للعقار الاستثماري، ما ترتب عليه الإضرار بمصالح المساهمين.

وفقاً للمصادر القانونية، الأرض التي تم الامتناع عن تقديم التقييم والعقود الخاصة بها هي أرض أملاك دولة، وهي مسجلة كأصل ضمن الميزانية، وتشكل نحو 23% تقريباً من حجم ميزانية الشركة.

في هذا الصدد أكدت المصادر أن الحكم الصادر لصالح أحد المستثمرين يلزم الشركة بتقديم العقود وتقديم تقييم عقاري معتمد من مقيمين مع ضرورة قيام مراقب الحسابات الخارجي للشركة بالاطلاع على أسلوب التقييم وإبداء الرأي به.

خطوة المساهم جاءت ضمن مبدأ حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني له، حيث جرى نص المادة 203 من قانون الشركات على أن للشركة أن ترفع دعوى المسؤولية على أعضاء مجلس الإدارة بسبب الأخطاء التي تنشأ عنها أضرار للشركة، كما تضمن المادة 204 أن لكل مساهم أن يرفع دعوى المسؤولية منفرداً نيابة عن الشركة في حالة عدم قيام الشركة برفعها، ويجوز للمساهم رفع دعواه الشخصية بالتعويض إذا كان الخطأ ألحق به ضرراً، ويقع باطلاً كل شرط في عقد الشركة يقضي بغير ذلك.

جاء الحكم تأسيساً على ما ثبت  بأن هناك فعل خاطئ سبب ضرراً للغير، مثل ركن أساسي في المسؤولية التقصيرية، والخطأ الموجب للمسؤولية التقصيرية هو الانحراف عن السلوك العادي المألوف، وما يقتضيه من يقظة وتبصر حتى لا يضر الغير، وحيث نصت المادة 227/1 من القانون المدني على أن كل من أحدث بفعله الخاطئ ضرراً بغيره يلتزم بتعويضه، سواء كان في إحداث الضرر مباشراً أو متسبباً، كما نصت المادة 230/1 من ذات القانون على أنه يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول عن العمل الغير مشروع بالتعويض عنه بالخسارة التي وقعت والكسب الذي فات، طالما كان ذلك نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع.

مصادر قانونية أكدت على ضرورة تمسك كل مساهم بحقه، طالما يضمن ويكفل القانون له ذلك، كخطوة رادعة لكل من يضر بأموال المساهمين والمستثمرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى