أسواق المال

هل من حق أي جهة فرض الوصاية على المستثمرين؟

أسئلة مشروعة في عالم استثماري منفتح  

هل يوجد استثمار خالي المخاطر وبدرجة أمان 100%؟

الأسواق العالمية مليئة بالمشتقات والأدوات عالية المخاطر… هل يمكن منع أي مستثمر من التعامل فيها؟ 

ما هي مقاييس المخاطر؟ … هل درجة الخسائر أم مستوى الإقبال؟

القروض والتسهيلات بشتى أنواعها محفوفة بالمخاطر… هل يتم إلغاؤها؟

أليست الديون أحد أبرز أسباب الأزمة المالية العالمية… وهي مستمرة حتى اليوم وغداً.

 

من الملفات التي طرحها أكثر من مستثمر في حلقات نقاشية مؤخراً هي هل يحق لأي جهة فرض وصايتها على المستثمرين وتحديد توجهاتهم وتقييد استخدامهم للأدوات المالية أو الاستثمارية؟

الملف متشعب ومتعدد الأوجه، وكل تساؤل يتشعب منه أسئلة واستفسارات أخرى، من بينها على سبيل المثال لا الحصر، هل يوجد استثمار منزوع المخاطر أساساً أو آمن بنسبة 100%؟ إذا حققت أي جهة افتراضية درجة الأمان الكاملة للمستثمرين، هل يمكنها أن تمنع أي مستثمر راغب في التوجه إلى أي سوق عالمي خارجي قاصداً الأدوات المالية والمشتقات المختلفة عالية المخاطر؟ سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر عبر اختيار مدير استثمار والطلب منه اقتناء تلك الأدوات أو العقود.

التساؤلات الممتدة أيضاً هي، هل الحماية تعني الوصاية على القرارات الاستثمارية؟

كيف يمكن أن تلتقي التوعية بالمخاطر و”خنق” جوهر الأدوات التي يتم إتاحتها للمستثمرين للتعامل بها؟

كيف يمكن أن تلتقي العوائد العالية والاستثمار الآمن 100%؟

أليس التنوع والتدرج في المخاطر من سمات الأسواق المالية عموماً، وإتاحة كافة الفرص والخيارات للمستثمر، وكل مستثمر يقرر ويختار من ” السلة ” ما يشاء وما يناسب توجهه وطموحه وفقاً لنسب العوائد المستهدفة؟

أليس هناك مستثمرون عبر المحافظ والصناديق، فيما شريحة أخرى تدير أموالها مباشرة؟ وآخرون يدشنون محافظ لدى شركات استثمار بإدارة العميل، وآخرون يوجهون محافظهم نحو أسواق عالمية وأدوات عالية المخاطر؟ حتى أن هناك من هو مقتنع بالاستثمار في ” العملات الرقمية”، رغم أنها بلا رقابة ولا تنظيم ولا أصل ملموس ولا حد أدنى من الأمان ومخاطرها 100%، لأنه ببساطة لا يوجد لها كيان يمكن الرجوع عليه وإليه عندما تنفجر الفقاعة، وبالرغم من ذلك في كل أنحاء العالم لا توجد جهة تستطيع أن تمنع المستثمرين من شراء هذه العملات.

القروض والاستدانة محفوفة بالمخاطر لكل من الطرفين الدائن والمدين، حيث يمكن أن يتعثر المدين ويمكن أن يخسر الدائن جزء من أمواله نتيجة ذلك التعثر، فهل يتم وقف التمويل والتسهيلات؟

أدوات الدين والتمويل سواء السندات أو الصكوك أيضا محفوفة بالمخاطر، فكل من الأداتين من الأوراق الاستثمارية المحاطة بالمخاطر، أقلها مخاطر الفشل في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، أو سوء إدارة التدفقات النقدية، إضافة إلى مخاطر التشغيل أو مخاطر التخلف عن الوفاء بالاستحقاق، مروراً بالتعثر أو التأخر في سداد المستحقات، فهل يتم منع الصكوك والسندات؟

الاستثمار في الملاذات الآمنة، الذهب والعقار والعملات السيادية والأسهم الممتازة التشغيلية، أيضا تحيطها نسب مخاطر متفاوتة، وهي عرضة للتقلبات والتغيرات، أليس ذلك تأكيداً على أنه لا يوجد استثمار آمن 100%، بل الثابت أن هناك تفاوت في نسب المخاطر فقط؟

خلال سلسلة الأزمات المالية المتعاقبة التي مرت على الأسواق المالية في كل أنحاء العالم، هل كان هناك تعويض للمستثمرين في أي سوق من أي جهة؟

أليس كل مستثمر هو من تحمل مسؤولية وتبعات قراره وفقاً للنتائج الموثقة في كل أسواق العالم؟

هل إدارة المخاطر مسؤولية المستثمرين أم الجهات التنظيمية في البورصات عموماً؟

كيف يمكن قياس درجة المخاطر لأي استثمار أو أداة؟ هل المعيار هو المخاطر الفعلية الناتجة عن الممارسة أو طبيعة الأداة، أم أن كثرة الإقبال على الأداة الاستثمارية المتاحة للمستثمرين هو الدليل والمعيار، والخوف المستمر من أنه قد تقع أو تحدث أزمة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى