انطلاق تقديرات الاحتياج من السيولة لتحديد توصيات زيادات رأس المال

بنوك بدأت التقييم لأهمية القرار في تحديد نسبة التوزيعات النقدية
كشفت مصادر مالية رفيعة المستوى أن بعض البنوك والشركات التشغيلية أطلقت الدراسات التقييمية والتقديرية مبكراً لتحديد القرار النهائي فيما يخص طلب زيادة رأس المال، خصوصاً وأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة مشاريع وإطلاق فرص حكومية ضخمة ستتطلب تمويلات كبيرة وسيولة هائلة توجه لهذه الفرص.
القطاع المصرفي يعتبر الوجهة الرئيسية والمحرك الأبرز للسيولة المنظمة والمتوسطة وطويلة الأجل، وبالتالي في ظل “قانون الرهن العقاري – الدين العام – بعض الطروحات المتوقعة للمشاريع الكبرى – المناقصات الكبرى المستمرة في الطرح – متطلبات القطاعات الأخرى النفطية والعقارية والتجارية” كلها مؤشرات تؤكد أن الطلب سيكون مرتفع جداً على السيولة.
في هذا السياق تستعد بنوك لجولة حاسمة لتقدير احتياجها من زيادة رأس المال.
الملف وضع على طاولة النقاش، خصوصاً وأن قرار زيادة رأس المال المتوقعة لأحد البنوك سيكون لها علاقة وثيقة بقرار التوزيعات النقدية، إذ أن قرار الزيادة يعني أن التوصية النقدية ستكون أقل، والمنحة أفضل من العام الماضي، مع الرهان على توصية زيادة رأسمال بسعر مناسب يضمن هامش ربح جيد ومشجع للمساهمين والمستثمرين الاستراتيجيين.
قرار زيادة رأس المال يأتي في مرحلة تحول اقتصادي مهم، وبعض البنوك تعزز قواعدها المالية بقوة لتأمين النسب الرقابية المطلوبة، وللدخول بقوة في المنافسة المرتقبة، كما أن البنوك حالياً تحافظ بقوة على حصتها السوقية، وتأمين مصادر السيولة بما يضمن لأي بنك تأمين أي طلبات من العملاء.
زيادات رأس المال ستكون فرص بالنسبة للمستثمرين، حيث ستكون هناك شركات ناجحة، والدخول فيها استثمار نامي وآمن، وأي شركة تشغيلية أوبنك سيكون لديها القدرة على خدمة الأسهم الجديدة التي سيتم تصديرها، حيث أن العملية ليست تمويل فقط على حساب المساهم، ولكن تمثل تحدي لخدمة الأسهم الجديدة. في السياق ذاته هناك كيانات لديها تضخم في الأسهم، ولن يكون مقبول منها منحة أو زيادة رأسمال، خصوصاً مع تراجع وتدني مستويات النمو.




