أسواق المال

ارتداد إيجابي يرفع مكاسب البورصة 428.4 مليون دينار

 

عودة الشراء القوي يؤكد أن السوق لا ينكسر والثقة لم تهتز

شراء مؤسسي يطلق شرارة الشراء على الأسهم الممتازة ويرفع السيولة 7.3%

صراع بين الرغبة والحذر … ونتائج 2025 سترجح كفة الثقة لصالح الفرص ذات الجدوى

 

كتب محمود محمد:

 

في بعض المراحل تمر الأسواق المالية بموجات سلبية حادة، مدفوعة بتطورات غير اقتصادية وغير مالية وغير فنية، لكنها تكون أكثر ضغطاً وإرباكاً للمستثمرين وتدفع الأغلبية، وخصوصاً الأفراد، للبيع العشوائي والخروج والوقوف في منطقة الترقب والحذر والذي يكون مبالغ فيه.

لا ينكر المراقبون حجم التحديات والتداعيات الجيوسياسية، لكن هناك في المقابل إيمان قوي وثقة راسخة من المؤسسات المصرفية وكبرى المجاميع والكيانات الاقتصادية، يوازيها جدية حكومية في المضي قدماً في إتاحة فرص تشغيلية مميزة للقطاع الخاص، ففي أسابيع قليلة وقعت العديد من الشركات والتحالفات عقود مشاريع ومناقصات وغيرها من الفرص، والطروحات تتوالى.

وتقول مصادر مطلعة أن 2026 ستكون سنة الطروحات العامة، حيث تتحضر هيئة الشراكة من إعادة طرح المشاريع التي أعلنتها والبالغة 22 مشروع، والأسبوع المقبل سوق شرق، وهناك اكتتابات عامة لمشاريع تنموية تشغيلية تعمل حالياً.

أمس ارتدت البورصة بقوة وحصدت مكاسب بلغت 428.4 مليون دينار كويتي، حيث عوضت بنسبة 79.77% خسائر آخر جلستين التي منيت فيهما بنحو 537 مليون دينار خسارة تقريباً.

السوق لا ينكسر، والفرص لا تنضب ولا تنتهي، لكن بعض المراحل تحتاج رهان وثقة في ضوء المعطيات والمؤشرات الداخلية أولاً، خصوصاً وأن المؤثرات الخارجية وتقلباتها مستمرة ولن تنتهي، والأحداث لن تتوقف، علماً أن الحراك والتحديات الجيوسياسية تولد فرص مباشرة وغير مباشرة.

موجة السيولة والشراء القوي تؤكد أن الثقة في السوق حاضرة على الصعيد المحلي، وأن المؤثرات المحيطة سياسياً كانت لها اليد الطولى في التأثير.

أيضاً وفقاً لتقرير “كامكو” حجم المشاريع المرتقبة في منطقة الخليج تكسر حاجز تريليون دولار، وهو رقم ضخم يضمن فرص تشغيلية للقطاع الخاص في كل الأسواق.

المشهد في البورصة واضح “كالشمس”، وهناك شركات ورقية ليس لديها سوى التدوير وتفتقد لأي مصادر دخل واضحة أو مشاريع تشغيلية، وتترنح مع كل أزمة أو تصحيح، فيما هناك شركات دفاعية تشغيلية تمنح المساهمين عوائد في كل الظروف والأوضاع. قد تكون الشركات الورقية عوائدها السوقية أعلى لكن مخاطرها مضاعفة.

مؤشرات البورصة أمس إيجابية على كل المستويات، حيث عادت القيمة السوقية لمستوياتها الإيجابية بواقع 88.696 مليون دينار بنمو 7.3%، وكذلك نمو كمية الأسهم المتداولة بواقع 5.4%، وعدد الصفقات بنحو 3.1%.

وبلغت القيمة السوقية أمس53.020 مليار بعد مكاسب 428.4 مليون دينار.

وأغلقت بورصة الكويت تعاملاتها باللون الأخضر، بدعم 11 قطاعاً، حيث تصدر بنك الخليج نشاط التداولات وارتفاع 77 سهم وتراجع 42 ورقة مالية أخرى .

وصعد مؤشر السوق الأول بنسبة 0.86%، وقفز “الرئيسي 50” بواقع 0.96%، كما ارتفع المؤشران العام والرئيسي بنسبة 0.81% و0.59% على التوالي، عن مستوى الاثنين.

وسجلت البورصة سيولة في تلك الأثناء بقيمة 88.70 مليون دينار، وزعت على 317.77 مليون سهم، بتنفيذ 19.04 ألف صفقة.

ودعم الجلسة ارتفاع 11 قطاعاً في مقدمتها التكنولوجيا بـ 3.31%، بينما تراجع السلع الاستهلاكية بنحو 2.42%، واستقر قطاع الرعاية الصحية.

وشهدت التعاملات ارتفاع 77 سهماً على في صدارتها “تحصيلات” بـ 14.29%، بينما تراجع سعر 41 سهماً على رأسها “بيان” بنحو 9.90%، فيما استقر سعر 16 سهماً.

وتصدر سهم بنك الخليج المنخفض 0.85% أحجام التداول بـ 36.63 مليون سهم، والسيولة بقيمة 12.81 مليون دينار.

وكان البنك قد أعلن في بيان لبورصة الكويت نقل عبدالله ساير بدر الساير عضو مجلس الإدارة ملكية 36.94 ألف سهم نتيجة الإرث بتاريخ 22 ديسمبر الماضي، إلا أن البنك أعلن أمس، ووصل رصيد الأوراق المالية بعد ذلك التعامل إلى 37.06 ألف سهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى