هل تشمل المراجعات التشريعية تسهيل بيع العقارات في المزاد العلني؟

-
مصلحة عامة تمس شرائح واسعة وذات تأثير إيجابي اقتصادياً
-
تسريع بيع العقارات بالمزادات يتطلب دمج المحكمة وإدارة الخبراء بمنصة واحدة
تتطلع شرائح واسعة إلى أن تشمل المراجعات التشريعية ملف التيسير والتسهيل على المتقاضين إجرائيا، خصوصاً في بيع العقارات في المزادات العلنية، حيث تتعاظم معاناة الدائنين أو الورثة في حالة الرغبة في بيع عقار بالمزاد العلني نتيجة استنزاف الوقت بسبب إجراءات التقاضي والإحالة إلى إدارة الخبراء لإصدار تقرير تقييم بالسعر أو قابلية العقار للقسمة التي قد تطول من سنتين إلى 4 سنوات أو أكثر.
مقترحات مرنة قابلة للتطبيق
من أبرز المقترحات التي تتسم بمرونة عالية وقابلية للتطبيق وضمان تحقيق أثر فعال وإيجابي، دمج المحكمة مع إدارة الخبراء في منصة واحدة لاختصار الوقت على المتقاضين، وتكون على درجتين فقط للتقاضي، وتكون الطعون مقتصرة على:
1- السعر
2- قابلية القسمة من عدمه.
3- سداد الدين من عدمه.
4- الإجراءات الشكلية للدعوى.
وذلك لحصول على الأسعار المناسبة وقت البيع، وتجنب الأضرار الناتجة من تأخير البيع.
واليوم نقترح رؤية جديدة، وهي “منصة العدالة العقارية الفورية”، فبدلاً من إحالة الدعوى وانتظار تقرير الخبير، يجتمع القاضي والخبير في منصة واحدة. ينتقل الخبير إلى العقار للتقييم، فتتم معاينة العقار وتحديد ثمنه وبيان قابليته للقسمة في جلسة واحدة أو خلال أيام معدودة، ويصدر القرار سريعاً، بناءً على تقييم حيّ وعادل يعكس نبض السوق، لا سعراً قديماً تجاوزه الزمن.
ولضمان عدم العودة إلى مربع التأخير، يجب أن يكون التقاضي على درجتين فقط (ابتدائي واستئناف)، وأن تقتصر أسباب الطعن على الأخطاء الجوهرية في تقدير القيمة، لا على جدل لا طائل منه.
هذا النموذج، المستلهم من تجارب قضائية عالمية ناجحة كنظام “القاضي المفوض” في فرنسا، ليس ترفاً فكرياً، بل هو ضرورة عملية.
كما إنه السبيل لتحويل العقار الموروث من ثروة مجمّدة في ملفات المحاكم إلى سيولة ناجزة في أيدي الورثة، تحقق أثر اقتصادي إيجابي كبير، وتحقق كذلك عدالة سريعة تليق بقضائنا الشامخ.




