السيولة المهاجرة عكسياً للداخل تحتاج تحرير قيود نسب الملكيات

-
استيعاب كبار الملاك يحتاج فتح سقف الـ 30% ومعالجة سلبيات الاستحواذ الإلزامي
-
شركة مملوكة بنسبة97% لمسيطر… ما القيمة المضافة من الإدراج؟
مع مراجعة الكثير من الشركات والمستثمرين للمراكز الاستثمارية القائمة حول العالم، ومقارنتها بالسوق الكويتي الذي رجحت كفته نتيجة للفرص المتنوعة التي تنتقل إلى مرحلة التنفيذ، وكذلك هامش العوائد المجزية، والتوقعات بتدفق سيولة كبيرة للسوق المحلي، دعت أوساط استثمارية إلى ضرورة مراجعة سقف الـ 30% الذي يترتب عليه تقديم المستثمر الرئيسي الذي تتجاوز نسبته هذا الحاجز عرض استحواذ إلزامي.
رغبة كبار الملاك في زيادة ملكياتهم هي مبادرة حميدة وإيجابية وتعكس ثقة في الشركة، وقبلها البيئة الاستثمارية عموماً، وبالتالي يجب أن تقابلها مرونة عالية خالية من أي حواجز أو تبعات تترتب على تلك الرغبة.
الصورة عبارة عن مستثمر ما يتملك 29.5% في رأسمال شركة، وفي حال تجاوز النسبة 30% يترتب عليه تقديم عرض استحواذ إلزامي لباقي المساهمين.
يقول أحد كبار المستثمرين من أصحاب الملاءة، عندما يقرر أي مستثمر رئيسي زيادة ملكيته بنسب مؤثرة، من أين يشتري الأسهم؟ يشتري من السوق ومن العديد من المساهمين، وهذه العملية تنعكس على سعر السهم، ويترتب عليها ضخ سيولة إضافية وتعزز الثقة وتجذب سيولة موازية وشركاء جدد.
إفساح “الطريق” أمام المطلعين وكبار المساهمين لزيادة ملكياتهم بمرونة عالية متى ما رغبوا في ذلك، مع مراعاة فترات الحظر الخاصة بإعلانات النتائج، خطوة قد تجذب مئات الملايين للسوق، بدلا من أن تظل سيولة مكبلة مترددة نتيجة الاستحقاقات والقيود على حركة الزيادة في الملكيات وفق نسب محددة لكل هامش ملكية.
مع اضطراب الأسواق عالمياً، ووفرة السيولة، واستقرار الاقتصاد المحلي، وجدية الحكومة في طرح مشاريع ضخمة، تحتاج نسب البيع والشراء المسموح بها للمسيطر لتحريك وهامش حرية أكبر، حيث أن المطبق حالياً كالتالي:
* %2 للملكية التي تزيد عن 30% حتى 50% نصف سنوياً، و5% للملكية التي تزيد عن 50% نصف سنوياً، ومن سبق له تقديم عرض استحواذ وتزيد ملكيته عن 50% يزيد ملكيته بأي نسبة.
على صعيد هامش النسب، ومع الحرية الرأسمالية في تحريك الأموال والبيع والشراء والتنقل بين الأسواق، مستويات النسب المحددة بواقع 2% و5% نصف سنوياً تحتاج إعادة نظر وتحرير للقيود، مع الشفافية المطلقة التي تتطلب ربط فوري مع السجل لتظهر الملكيات مع كل تغيير، بحيث يكون أي تعديل من خلال مراجعة شاملة ويرافق تعديل النسب شفافية مغايرة.
تحرير نسب الملكية بالنسبة للمسيطر الذي تزيد ملكيته عن 50% قد تضاهي الاستحواذ الإلزامي عندما يقرر رفع الملكية 15% أو 20%.
تبقى هناك جملة تساؤلات بعد تجارب سنين، وهي:
– هل إيجابيات الاستحواذ الإلزامي تضاهي الزيادات المستمرة لملكيات كبار الملاك؟
– هل الاستحواذ الإلزامي يتفق مع مبدأ الإدراج القائم على الشراكة في الكيانات الناجحة؟
– هل هناك قيمة مضافة لشركة تخضع لسيطرة مطلقة تتجاوز 97%؟
– شركة خاضعة لسيطرة بنسبة 97% ما فائدتها بالنسبة للصناديق والمحافظ والمستثمرين الأفراد مع افتقادها للسائلية الكافية؟
– ما هو الأفضل جدوى للمساهمين عموماً، مسيطر يتملك 50 حتى 60%، أم مسيطر يتملك 30% فقط ويعتبر أقلية بالنسبة للـ70% المتبقية لكنه يتحكم في مصير الشركة؟




