أسواق المال

هل السوق الكويتي يعاني من فجوة في التسعير والتقييم؟

 

  • تقييم محترف من”الاستثمارات” لـ “ترولي” عند 618 فلساً

  • سهم “المشاريع” أصوله 44 مليار دولار وسعره 82 فلساً

  • لماذا يفتقر السوق لشركات مستقلة محترفة تصدر تقارير تقييم للأسعار؟

  • شركات خارج الكويت تصدر تقييم للأسعار! … أليس أهل مكة أدرى بشعابها؟

  • لماذا يتم ترك الآلاف من صغار المستثمرين عرضة للاستغلال وضحايا لـ ” المضاربين”

 

من الظواهر الملحوظة في بورصة الكويت هي الفجوات السعرية الكبيرة في القيمة العادلة للعديد من الأسهم، والتي من بينها أسهم جيدة تملك أصول ممتازة وتتميز بدرجات أمان عالية واستقرار في الإدارة، والأكثر أهمية هي الثقة والتمسك بالسهم كملكية متفوقة.

الفجوة واضحة جداً، حتى وفقاً للمقارنة التقليدية بين سعر السهم والقيمة الدفترية، فكثير من الأسهم تجدها تتداول بأقل من القيمة الدفترية، والدلائل واضحة بالأرقام.

السوق الكويتي يستحق أن تكتمل أركانه بكل الأدوات والممارسات الاحترافية التي لا تزال بعيدة المنال، وكأنه سوق تم تأسيسه للتو وما زال يتلمس الطريق، بدليل افتقاره للأدوات الاستثمارية المتنوعة والمحترفة، وغياب تطبيق وتفعيل المشتقات، علماً بأنه الأقدم والأقوى في المنطقة تاريخياً والأعلى جاذبية.

في ملف التقارير، هناك شركات استثمار وبنوك استثمار عالمية تصدر تقارير عن شركات كويتية، وبعض الأسعار يتم إلقاء الضوء عليها والإشارة إلى السعر العادل، وسرد المبررات والأرقام وعوامل القوة الحالية والمستقبلية، والأسانيد التي تبرر السعر العادل.

لماذا يفتقر السوق لمثل هذه الشركات المستقلة الحيادية التي يمكن ان تثري السوق بالتقارير العلمية والفنية الدقيقة، وتعزز من ثقافة السوق مالياً، وتكون أحد “المساند” العلمية الموثوقة المرخص لها وتحت نظر الجهات الرقابية.

لماذا يتم ترك آلاف المستثمرين الأفراد وصغار المستثمرين ضحايا “لمضارب” يبحث عن مصلحته الشخصية أولاً وأخيراً ويغرر بهم.

هل يمكن أن يؤتمن الذئب على الغنم؟! إذا كانت الإجابة بـ “لا” … فكيف يمكن أن يؤتمن المضارب على صغار المستثمرين؟

من المهم، بل الضروري، أن يكون هناك رافد موثوق للمعلومات الفنية الدقيقة والتي يمكن أن تكون مرجعاً … هذا الشكل المؤسسي له مكاسب وفوائد عديدة وقيّمة، منها:

* أنه سيحمي السوق من “الذئاب المنفردة” التي تلعب على عواطف وحاجيات وضحالة رؤية وإمكانيات شرائح مهتمة بالاستثمار لكنها تفتقد للمقومات التي تمكنها من قراءة معقدة لبيانات مالية تحتاج إيضاحات.

* خطوة مستشاري الاستثمار المرخصين مصدري التقارير والتقييمات السعرية العادلة، وفق مقاييس علمية ورقمية وليس أهواء، سيحمي السوق ويرفع من الثقافة المالية.

* سيعزز من جاذبية السيولة للسوق سواء الأفراد أو المؤسسات أو السيولة الأجنبية.

* سيسهم في تقليل المضاربات ويضع الكثير من الحقائق الرقمية أمام المستثمرين.

* ترتقي بعدالة المنافسة وتحمي الكثير من الوقوع ضحايا الأسهم الورقية المنفوخة والمقيمة بأضعاف سعرها والتي هي عبارة عن بالونات منفوخة بمضاربات وليس أرقام.

يبقى التساؤل متى يتحول السوق ويستكمل أركانه الأساسية ويعتمد على مقيمي الداخل وليس تقارير الخارج.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى